البلجيكية: لماذا فقد الاشتراكيون شعبيتهم في ألمانيا

بعد أن قدَّمت اندريا نالِس استقالتها من رئاسة الحزب الديموقراطي الاشتراكي الألماني، اهتمت يومية تيد البلجيكية بنتائج الانتخابات العامة الأوروبية وحاولت شرح أسباب خسارة هذا الحزب والنتائج المؤسفة التي حصل عليها، بخاصة وأنه فريق في الائتلاف الحكومي الألماني الحالي الذي بات مصيره غير معروف تماماً.
تعتبر اليومية البلجيكية أنَّ الناخبين الألمان قد أخذوا العبرة من الماضي ولم يصوتوا لمسؤولين انحصروا في البيروقراطية وابتعدوا عن أسس نشأتهم السياسية الشعبية. لكن اليومية تضع من بين الأسباب، السياسة التي اتَّبعتها المستشارة أنجيلا ميركل. إنَّ الناخب الأوروبي كان حاسماً واقتراعه كان بمثابة جزاء. لم ينتخب الأوروبيون السياسيين الحائرين في وسطيتهم التكنوقراطية. الاقتراع كان قصاصا لكل مسؤول لا يُقدِم ولا يحكم ولا يبتكر بل يكتفي بالإدارة أو الشأن الوظيفي. تعتبر اليومية ان الطريقة التي حكمت بها السيدة ميركل أدَّت الى إعطاء هذه الأدوار لشركائها في الائتلاف الحكومي. لكنَّ ألمانيا معروفة بأنها ديموقراطية مستقرة، فيها تداول للسلطة يدوم أو يقصُر بين يمين ويسار.
أما وقد خسر الاشتراكيون اليوم كثيراً فهذا يجعل نتائج الانتخابات بمثابة دليل على تغيير سيحصل. لقد انتهى الاصطفاف بين اليمين واليسار بل أصبح من دون معنى و لا مغزى. يبقى أن السؤال المطروح اليوم يتعلق بالمسافة التي تفصل طروحات الوسط عن طروحات المتطرفين، وهل تسمح هذه المسافة السياسية بأي توافق سياسي.