الإسبانية: بحث في الأمن الذاتي الأوروبي

اهتمت الصحف الإسبانية بموضوع قرار المحكمة العليا الإسبانية بعدم السماح للحكومة الاشتراكية بتنفيذ عملية نقل رفات الديكتاتور الجنرال فرانكو من ضريحه الضخم الى مقبرة لا تكون ولا تصبح مزاراً سياحياً أو مقراً تكريمياً. المحكمة العليا الإسبانية بررت قرارها واصفة إياه بأنَّه تأجيل يسمح لها بدراسة الموضوع بكل دراية. الجدير بالذكر أنَّ الجنرال فرانسيسكو فرانكو حكم إسبانيا من العام 1939 حتى العام 1975، وجثمانه موضوع في مزار ضخم في موقع يبعد عن مدريد مسافة تقارب الخمسين كيلومترا. الصحف الإسبانية تناولت بالطبع موضوع الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال جيوش الحلفاء على الشواطئ الفرنسية في منطقة النورماندي. جريدة البلد الإسبانية اعتبرت بهذه المناسبة أن الاتحاد الأوروبي مُلزم ببناء و إنشاء جيش أوروبي فيصبح للاتحاد جيشه الخاص. تضيف اليومية الواسعة الانتشار، أن تغييراً ما يحصل في أوروبا بعد خمسة و سبعين عاماً على ذكرى إنزال جيوش الحلفاء على شاطئ النورماندي. منذ خمسة وسبعين عاماً، ثَبُت للأوروبيين أن وجود القوات الأمريكية يضمن أمن الديموقراطيات الأوروبية. لكنَّ هذا التصوُّر أصبح مدار تساؤلات و شكوك في وقت يقلق فيه الجميع من عدم ثبات الأوضاع الدولية. على الاتحاد الأوروبي أن يسعى لضمان أمنه بواسطة قواه الذاتية. هذا يعني أن الأمن الذاتي الأوروبي يجب أن يتحقق بواسطة جيش أوروبي. هذا الأمر الذي يعتبره البعض خياراً، أصبح اليوم أمنية إن لم نقل ضرورة.