إثيوبيا تدخل على خط الوساطة و «ابي» يلتقي بأطراف الأزمة في السودان

أبو الغيط يدعو الأطراف إلى استكمال المسار السلمي –
عواصم – عمان – نظيمة سعد الدين – وكالات :-

دعا أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، كافة الأطراف السودانية إلى أعمال ضبط النفس وتجنب أية تصرفات من شأنها أن تسهم في تأجيج الموقف وتصعيده أو تؤدى إلى الجنوح عن النهج السلمي لإتمام عملية الانتقال السياسي في البلاد.
ويتابع ، الأمين العام ، بقلق واهتمام بالغين التطورات الأخيرة التي شهدها السودان، وبشكل خاص سقوط عشرات القتلى والمصابين في أعمال العنف التي وقعت يوم الاثنين الثالث من يونيو في العاصمة الخرطوم، وأدت إلى توقف الحوار بين المجلس العسكري الانتقالي وحركة إعلان قوى الحرية والتغيير.
وصرح السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط تقدم بخالص تعازيه لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الأحداث الأخيرة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، ورحب في هذا الصدد بإعلان المجلس العسكري الانتقالي عن إجراء تحقيق شامل في هذه الأحداث.
ودعا أبو الغيط كافة الأطراف السودانية إلى أعمال ضبط النفس وتجنب أية تصرفات من شأنها أن تسهم في تأجيج الموقف وتصعيده أو تؤدي إلى الجنوح عن النهج السلمي لإتمام عملية الانتقال السياسي في البلاد.
في ذات السياق، أشار المتحدث الرسمي إلى أن أبو الغيط دعا إلى بذل الجهد من أجل العمل علي تقريب المواقف والرؤى الإقليمية والدولية المساندة للأطراف السودانية لتمكينها من استكمال وإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي الذي يتطلع السودانيون إليه في سياق وطني خالص ودون أي تدخل أو ضغط خارجي.
وأوضح المتحدث الرسمي أن أبو الغيط جدد بهذه المناسبة التزام الجامعة العربية بالوقوف مع السودان ومساندة كل ما شأنه أن يدعم أمنه واستقراره ووحدته الوطنية ويفضي إلى استكمال المسار السلمي لانتقال السلطة في البلاد والوصول به إلى بر الأمان، مع الحفاظ على الدور الفاعل الذي يضطلع به السودان في منظومة العمل العربي المشترك.
في ذات السياق التقى رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد في الخرطوم أمس بقادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الحاكم لتقريب وجهات النظر واستئناف الحوار بين الأطراف السودانية.
جاء ذلك وفق بيان نقلته وكالة الأنباء السودانية، على خلفية زيارة آبي، للخرطوم التي تستغرق يومًا واحدًا، والتقى خلالها أيضًا قادة المجلس العسكري الانتقالي.
وأفادت أن آبي، أنهى والوفد المرافق له اجتماعا، الجمعة، بالسفارة الإثيوبية بالخرطوم، مع قادة قوى الحرية والتغيير.
وتناول اللقاء الوساطة الإثيوبية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية واستئناف الحوار لحل القضايا الخلافية.
كما استمع رئيس الوزراء الإثيوبي إلى وجهة نظر قوى الحرية والتغيير حول المسائل الخلافية.
وضم الاجتماع مسؤولين إثيوبيين من بينهم وزير الخارجية ومستشار رئيس الوزراء للأمن القومي ورئيس جهاز المخابرات ورئيس هيئة أركان الجيش والسفير الإثيوبي بالخرطوم.
وتأتي الزيارة عقب طلب مجلس السلم والأمن الإفريقي، الخميس، من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بذل جهود في الإطار والتواصل مع السودان من أجل استعادة السلام والاستقرار، حيث تترأس بلاده الهيئة.
والخميس، قرر الاتحاد الإفريقي، تعليق عضوية السودان في جميع أنشطته لحين لتسليم السلطة للمدنيين.
وشددت قوى «الحرية والتغيير»، الخميس، على عدم العودة «إطلاقا» إلى المفاوضات مع المجلس العسكري، متمسكة بطلب تسليم السلطة كاملة للمدنيين.
وتتمسك قوى «الحرية والتغيير» بالعصيان المدني، معتبرة أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يمثلان «عائقا أمام بناء الدولة المدنية».
والأربعاء، أعلن «البرهان» في خطاب متلفز، استعداد المجلس للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية، غداة إعلانه وقف عملية التفاوض مع قوى «الحرية والتغيير»، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة بالسودان في غضون 9 أشهر. كما أشادت الولايات المتحدة بـ«الرسالة القوية» التي وجّهها الاتحاد الإفريقي إلى «قوات الأمن في السودان لقتل مدنيين أبرياء ولطلبه نقل السلطة إلى حكومة يديرها مدنيون». وبعد أن أقال الجيش البشير وأوقفه في 11 أبريل، واصل المحتجون اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش، مطالبين برحيل الجنرالات وبنقل السلطة إلى المدنيين.
إلا أن المفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاجات عُلّقت في العشرين من مايو إذ إن كل طرف يرفض التنازل للآخر عن إدارة مرحلة ما بعد البشير الانتقالية التي يُفترض أن تستمر ثلاث سنوات. وبعد حملة القمع، أعلن قادة الاحتجاجات قطع كل اتصال مع الجنرالات ورفض أي حوار مع المجلس العسكري الذي «يقتل الناس»، ودعوا إلى «إضراب مفتوح» و«عصيان مدني» حتى «إسقاط النظام».