83 قتيلا في معارك بين القوات السورية ومسلحي المعارضة قرب إدلب

الأمم المتحدة تطالب بوقف القتال –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

قتل 83 شخصا في الساعات الـ 24 الماضية خلال معارك بين القوات السورية والفصائل المسلحة قرب محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وقال المرصد إنه منذ أمس الأول الخميس، قتل 44 من القوات الحكومية و39 مقاتلا من الفصائل.
وذكر مصدر عسكري سوري أن وحدات من الجيش ردت على خروقات المجموعات الإرهابية برمايات مكثفة بسلاح المدفعية على أوكار ومواقع انتشار إرهابيي «كتائب العزة» التي تضم المئات من المرتزقة الأجانب في بلدات مورك وكفرزيتا والأربعين وحصرايا بالريف الشمالي الغربي.
وأشار المصدر أن وحدات الجيش اشتبكت مع إرهابيين تسللوا الليلة قبل الماضية إلى محيط قريتي كفرهود وتل ملح بريف محردة الشمالي الغربي.
وبنتيجة الاشتباكات استعادت وحدات الجيش عددا من النقاط بعد إيقاع العديد من القتلى بين صفوف الإرهابيين وتدمير آلياتهم وبدأت بملاحقة فلولهم في المنطقة.
وفي السياق أكد مصدر ميداني لوكالة سبونتيك الروسية التي تغطي الحرب الدائرة هناك بشكل مباشر، أن الجيش السوري، شن صباح أمس الجمعة، هجوما معاكسا على مواقع مسلحي «جبهة النصرة» في 3 قرى، كان قد أخلاها ليل أمس الأول بريف حماة الشمالي.
وبين المصدر أن عملية الجيش، ما زالت مستمرة وتم خلالها القضاء على العشرات من مسلحي «هيئة تحرير الشام» و«جيش العزة» وحلفائهما.
وبدأ الجيش السوري عملية التقدم البري باتجاه بلدة كفرهود وتل الملح بريف حماة الشمالي، وتمكن من استعادة السيطرة عليها بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة في المنطقة وكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
كما ذكر المصدر أن العمل جار لتطهير المزارع الفاصلة بين تل ملح وقرية الجبين، وبذلك يكون قد حرر جميع المواقع التي أخلاها أمس الأول.
وأشار إلى أن قوات الجيش استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة استعدادا للهجوم المعاكس، مشيرا إلى أن الطيران الحربي السوري والروسي المشترك قام بعملية تمهيد ناري كثيف طالت خطوط إمداد المسلحين في المنطقة وتحديدا على محاور الزكاة والأربعين واللطامنة وكفرزيتا.
وكانت قوات الجيش السوري أخلت مساء أمس الأول بعض مواقعها إثر هجوم عنيف شنه تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وحلفائه على محوري تل الملح والجبين وكفرهود بريف حماة الشمالي. وقام مسلحو «هيئة تحرير الشام» وحلفائها بشن هجوم عنيف، مساء أمس الأول، استعملوا خلاله عددا كبيرا من الانتحاريين «المالديف» والصينيين، سبقه استهداف مكثف لمواقع الجيش السوري في المنطقة بعدد كبير من القذائف الصاروخية بالإضافة إلى استهدافه مدينة محردة.
وقال مصدر عسكري لـ«سبوتنيك»، أمس، أن وحدات الجيش أخلت بعض المواقع في منطقة الجبين وتل ملح شمال حماة وتراجعت إلى مواقع أكثر دفاعية لتفادي وقوع الخسائر في صفوف الجيش السوري.
وقال قائد ميداني أن «مسلحي النصرة شنوا هجوما من محوري الزكاة وقرية الأربعين بريف حماة الشمالي على نقاط الجيش السوري في تل ملح وجبين بريف حماة مستخدمين الغازات السامة والصواريخ والدبابات والمصفحات التركية».
وأضاف المصدر أن سلاح الجو في الجيش السوري تمكن من تدمير عدة آليات تابعة للمجموعات المسلحة كانت قادمة من خان شيخون باتجاه بلدة الزكاة بريف حماة الشمالي، بالتزامن مع الهجوم الذي شنته فصائل «جيش العزة».
وأكدت مصادر محلية في إدلب أن «هيئة تحرير الشام» و«جيش العزة» زجا في هذا الهجوم بمسلحي ما يعرف بقوات النخبة والمكونة من مسلحين من عدة جنسيات أجنبية معظمها تعود لدول في آسيا الوسطى.
وتنتشر في ريف حماة الشمالي عدة فصائل مبايعة لـ«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) ومن أبرزها «جيش العزة» الذي يسيطر على قرى وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ولطمين والزكاة والأربعين، والذي يضم في صفوفه مقاتلين من الصين والشيشان وأوزبكستان ينتشرون شمال غربي سوريا، وخاصة في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب والمناطق المحيطة به. وأكدت مصادر محلية في إدلب أن «هيئة تحرير الشام» و«جيش العزة» زجا في هذا الهجوم بمسلحي ما يعرف بقوات النخبة والمكونة من مسلحين من عدة جنسيات أجنبية معظمها تعود لدول في آسيا الوسطى في محاولة لم يكتب لها النجاح للسيطرة على بعض المواقع هناك. إلى ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه منذ بدء القتال في نهاية أبريل الماضي تم قصف 24 منشأة صحية و35 مدرسة خلال الأعمال القتالية. وقال ينس لايركه المتحدث باسم المكتب للصحفيين في جنيف أمس «الأمر مروع…ويجب أن يتوقف».
وأضاف أنه حتى في المستشفيات التي لم تقصف «هناك خوف من احتمال القصف لذلك يرحل الأطباء وأطقم الرعاية الصحية ويمتنع المرضى عن الذهاب إلى هناك».