زيارة ترامب لبريطانيا تثير الجدل قبل أن تبدأ

تعد زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى بريطانيا هي الثانية له منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2017، وهي «زيارة دولة» بدعوة من الملكة اليزابيث الثانية، لمدة ثلاثة أيام تبدأ من الاثنين 3 يونيو الجاري. وفور الإعلان عن هذه الزيارة، سارع الناشطون المعادون لسياسة ترامب إلى الدعوى لتظاهرات مناهضة له في العاصمة لندن.
وحول الزيارة قال ترامب في حوار له مع صحيفة «الصن» قبل الزيارة، «أنه شرف كبير لي أن التقي الملكة إليزابيث»، معربا عن استعداده لمناقشة تغير المناخ مع ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز.
وقد أثارت هذه الزيارة الجدل قبل أن تبدأ، حيث اعرب الرئيس ترامب قبيل وصوله إلى المملكة المتحدة عن استغرابه إزاء الانتقادات التي سبق أن وجهتها له دوقة ساسكس ميغان ماركل، زوجة الأمير هاري، الأمريكية الجنسية، عام 2016 عندما اتهمته بالشعبوية ومعاداة النساء، وتعهدت وقتها بالتصويت لصالح منافسته هيلاري كلينتون، وقالت إنها ستنتقل من الولايات المتحدة إلى كندا إذا فاز ترامب في الانتخابات.
لكن ترامب في حواره مع الصحيفة ذكر أنه لم يكن حتى الآن على دراية بشأن هذه الانتقادات، قائلا: «لم أعرف أنها كانت بغيضة». وبالرغم من ذلك امتدحها مبديا قناعته بأنها ستصبح «أميرة أمريكية رائعة»، وقال إنها «ستنجح» في أداء مهامها الجديدة.
أما الجدل الثاني الذي أثارته تلك الزيارة فجاء في رده على سؤال وجهته له «الصن» حول المرشحين لمنصب رئيس الوزراء خلفا لتريزا ماي، بقوله عن بوريس جونسون انه «سيكون خيارا ممتازا لتولي منصب رئيس الوزراء البريطاني».. مشيرا إلى أنه قام بدراسة مسألة سباق رئاسة الوزراء البريطانية باجتهاد كبير وعلى معرفة بكافة المتنافسين، وذكر أن العديد من المرشحين لقيادة حزب المحافظين طلبوا دعمه، من دون ان يكشف أسماؤهم. وأكد أن جونسون سيكون ممتازا لذلك المنصب. كما أضاف بقوله «أنني أحببته دائما وهو موهوب جدًا لا أعرف ما إذا كان سيتم اختياره، لكنني أعتقد أنه رجل جيد جدًا لقد كان إيجابيا جدا فيما يخصني ويخص بلدي».
وفي مقابلة مع صحيفة «صانداي تايمز» قبل الزيارة وجه ترامب انتقاده للطريقة التي أدارت بها تريزا ماي المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي قال: «إن بريطانيا سمحت لبروكسل بالإمساك بكل الأوراق.. ومن الصعب جدا اللعب جيدا حين يكون لدى طرف واحد كل الأفضلية».
كما قال ايضا انه يجب على بريطانيا رفض دفع ميزانية انفصالها عن الاتحاد الأوروبي التي تبلغ 39 مليار جنيه استرليني والانسحاب من محادثات الخروج من الاتحاد إذا لم تعط بروكسل بريطانيا ما تريد.
وذكرت صحيفة «الجارديان» ان زعيم حزب العمال المعارض، جيرمي كوربين، انتقد الدعم الذي قدمه الرئيس ترامب لوزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون، كمرشح لرئاسة الحكومة البريطانية، حيث قال كوربين «ان محاولة الرئيس ترامب للبت في من سيكون رئيس وزراء جديدا لبريطانيا تعد تدخلا غير مقبول على الإطلاق في ديمقراطيتنا».
وأضاف كوربين، الذي رفض دعوة لحضور المأدبة الرسمية التي ستقام على شرف الرئيس ترامب: «رئيس الوزراء الجديد لن يختاره رئيس الولايات المتحدة ولا المئة ألف عضو في حزب المحافظين ضعيف التمثيل، بل سيختاره الشعب البريطاني في انتخابات عامة».
كما نشرت صحيفة «صانداي اكسبريس» تقريرا على الصفحة الأولى أشارت فيه إلى التوافق السياسي بين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وزعيم حزب «البريكست» نايجل فاراج.