«القلعة» البرنامج الأكثر تفضيلا، و«دفعة القاهرة» من المسلسلات

 

مشاهدون عمانيون: أوقات عرض المسلسلات العمانية غير مناسبة –

كتبت: بشاير السليمية –

يحل الشهر الفضيل فتنطلق المسلسلات والبرامج في مضمار سباق طويل لثلاثين يوما، وقد كانت بلا شك تسبقها جهدا ووقتا وتمويلا التحضيرات الطويلة من التصوير والإخراج والإنتاج إلى أن تصبح جاهزة للركض والمنافسة المحتدمة التي يعلن نتائجها المشاهد (الحكم) الذي يقف على نهاية المضمار، والذي ما عاد محدود الخيارات بعد وفرة القنوات والفضائيات.
وقبل أن ينتهي السباق الذي باتت معالمه واضحة للعيان، فكرنا في «عمان الثقافي» أن نستطلع ما شاهده وما فضله المشاهد العمانـي من برامج ومسلسلات خلال الشهر الفضيل عبر استفتاء حول الموضوع لمجموعة من العمانيين والعمانيات ممن تجاوبوا مع الاستفتاء الإلكتروني وشاركوا بأصواتهم فيه للمسلسلات والبرامج الأكثر تفضيلا بالنسبة إليهم.
وفيما كانت المسلسلات الخليجية متصدرة بـنسبة 79.2 ٪ من الأصوات تراجعت المسلسلات السورية واللبنانية لتحل المسلسلات العمانية ثانيا بنسبة 9.4٪ من إجمالي الأصوات، فيما حلت المسلسلات المصرية ثالثا بنسبة 6.6٪ من إجمالي الأصوات، فيما كانت نسبة لا بأس بها لا تتابع أيا من المسلسلات والدراما في رمضان.
وقد تجاوب مع الاستفتاء حتى وقت كتابة الموضوع 106 أشخاص من الذكور والإناث، تراوحت أعمارهم في الأغلب بين 26 والـ30. ومن بين 18 مسلسلا اختيرت لتكون ضمن الاستفتاء فكانت من قبيل: مجرد لحظات، وسدرة، ولا موسيقى في الأحمدي، وأجندة، والهيبة الحصاد، وخمسة ونص، والعاصوف، وولد الغلابة، وحرملك، وعذراء، وزلزال، ومملكة الغجر، وهايبر لوب، وما أدراك ما أمي، ودفعة القاهرة، وأمنيات بعيدة، وإفراج مشروط، ومقامات العشق، فقد اكتسح مسلسل «دفعة القاهرة» السباق بـ 38.7٪ من الأصوات، والمسلسل الكويتي «دفعة القاهرة» يحكي قصص مجموعة من الطلاب والطالبات من الكويت، أثناء فترة دراستهم بالمرحلة الجامعية في مصر مع أول دفعة كويتية إلى القاهرة العام 1956، وما تعرضوا له خلال رحلتهم. وهو من إخراج علي العلي، وتأليف هبة مشاري حمادة، وبطولة بشار الشطي وفاطمة الصفي، ومرام البلوشي، وحمد أشكناني، ونور الغندور، والفنانة المصرية رانيا منصور.
وفيما يبدو فإن المسلسلات الكويتية تحديدا تحتل مكانة لا يستهان بها لدى المشاهد العماني، فقد حل ثانيا وثالثا أيضا مسلسلات كويتية هي «وما أدراك ما أمي» الذي حل ثانيا بنسبة تصويت بلغت 21.7٪ من إجمالي التصويت، و«لا موسيقى في الأحمدي» الذي حصد نسبة أصوات بلغت 18.9٪، على الرغم من الانتقادات التي أعرب عنها العمانيون في وسائل التواصل حول دور شخصية «عمانية» من شخصيات المسلسل، ويعد المسلسل التجربة الثانية للكاتبة الكويتية منى الشمري بعد أن سبقها مسلسل «كحل أسود قلب أبيض»، والذي لاقى نجاحا واضحا، تلاهما «أمنيات بعيدة».
وحل خامسا المسلسل السعودي «العاصوف»، ثم عادت المسلسلات الكويتية من جديد ليحل مسلسل «عذراء» سادسا، و«أجندة» سابعا، ثم المسلسل السعودي «هايبر لوب» ثامنا، وحلت مسلسلات مصرية وسورية ولبنانية بعدها بنسب متقاربة قبل أن تحل المسلسلات العمانية آخرا بنسبة تصويت بلغت 2.8٪ من إجمالي الأصوات لكل مسلسل ـ سدرة ومجرد لحظات ـ كل على حدة، واللذان تساويا مع مسلسل «إفراج مشروط».
وأعرب المشاركون في الاستفتاء عن الأوقات غير المناسبة لعرض المسلسلات العمانية، عادين إياها إحدى أسباب عدم مشاهدتها، حيث يعرض مسلسل «مجرد لحظات» في الـ٨:٥٥م، أما «سدرة» فيعرض في الـ١:٢٠ بعد منتصف الليل ويعاد في الـ ١١:٢٠ صباحا. فيما أشار البعض أنها تفتقر للتجديد واستثمار الطاقات الشابة، موضحين بأنها تحوي نفس الأحداث والشخصيات والقصص كل عام، وتعبيرا عن حنينهم لأعمال عمانية قديمة تأمّلوا بتطوير الدراما العمانية في قادم الأعوام.
من جانب آخر تصدر برنامج المسابقات المحلي «القلعة» قائمة البرامج التلفزيونية، وهو برنامج ثقافي يتكون من عدة فقرات، ويركز مضمونه على الثقافة العامة، والتراث الثقافي والتاريخي العماني من أعلام وأماكن وإسهامات تشكل العمق العماني في الحضارة الإنسانية ومنجزات النهضة المباركة، والذي يقدمه المذيع عبدالله السباح.
وضم الاستفتاء برامج محلية وغير محلية أخرى كبرامج المسابقات والبرامج الدينية والاجتماعية وبرامج المقالب والحوارات، والتي كانت كالآتي: برنامج على السحور، ورامز في الشلال، وقلبي اطمأن، وإحسان من المدينة، ومجموعة إنسان وثواني من فضلك، والتجربة، ومداد، وبيوت، ومنابر النور، وسؤال أهل الذكر.
وقد جاءت برامج المسابقات في الصدارة تلتها البرامج الاجتماعية ثم الدينية، ثم برامج الحوارات، وحلت برامج المقالب في الأخير، وعلى الرغم من ذلك فقد جعلت الأصوات «رامز في الشلال» يحل ثالثا بعد «القلعة» و«قلبي اطمأن»، فيما حصدت برامج محلية ثقافية «بيوت» و«مداد» على نسب تصويت قليلة مقارنة ببرامج أخرى.