ترامب: إبرام اتفاق نووي مع إيران أمر ممكن ولا نتطلع لتغيير النظام

عراقجي: طهران مستعدة للحوار والتعاون البناء مع دول المنطقة –
عواصم – (وكالات): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس إن إبرام اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي أمر ممكن، وأشاد بالعقوبات الاقتصادية قائلا إنها ساعدت في كبح أنشطة ترى واشنطن أنها وراء موجة هجمات في الشرق الأوسط.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو «أعتقد حقا أن إيران ترغب في إبرام اتفاق وأعتقد أن ذلك ينم عن ذكاء وأعتقد أن هذا يمكن أن يتحقق».
وأضاف ترامب «أمامها فرصة لكي تصبح دولة عظيمة بالقيادة نفسها. نحن لا نتطلع لتغيير النظام.. أريد فقط أن أوضح ذلك. نحن نتطلع إلى عدم امتلاك (ايران) أسلحة نووية».
من جهته، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي امس أن طهران ترحب بالحوار مع دول الخليج.
وقال عراقجي، خلال لقائه وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، حسبما نشرت صحيفة «القبس» الكويتية على موقعها الالكتروني امس إن «سياسة العقوبات الأمريكية تعرض أمن المنطقة للخطر» مشيرا إلى أن «إيران مستعدة للحوار والتعاون البناء مع دول المنطقة»، وأضاف أن «على دول المنطقة أن تكون واعية إزاء التهديدات التي تواجهها».
وكان عراقجي سلم وزير الخارجية الكويتي رسالة من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. ولم يتم الكشف عن فحوى هذه الرسالة.
ووصل عراقجي إلى الكويت في إطار جولة خليجية بدأها بالسلطنة ويختتمها بدولة قطر، ويبحث خلالها آخر المستجدات على الساحة الخليجية في ظل التوتر بين إيران وأمريكا.
وكانت صحيفة «الجريدة» الكويتية نقلت عن مصدر مقرب من ظريف قوله إن التحركات الأخيرة لوزارة الخارجية الإيرانية، ومنها زيارة ظريف لكل من باكستان والعراق، وجولة عراقجي إلى مسقط والكويت والدوحة، تأتي في إطار مشروع جديد يتمحور حول توقيع اتفاقيات صداقة وعدم إعتداء مع دول الجوار.
وأوضح المصدر أن «مشروع ظريف يتضمن تقديم ضمانات متبادلة لعدم قيام دول المنطقة بأي تحرك عدائي، عسكري أو أمني أو سياسي، ضد بعضها، ومنع أي تحركات إرهابية أو إعلامية أو سياسية أو عدائية من طرف ثالث يمكن أن تهدد أمن باقي الدول الموقعة».
وذكر أن ظريف طرح الأمر مع الجانب الباكستاني والعراقي، وسيطرحه عراقجي مع مسؤولي الكويت وقطر والسلطنة، مؤكداً أن الإيرانيين يأملون أن توافق دول الجوار على هذا المشروع، الذي من الممكن أن يتوسع ليشمل السعودية والإمارات والبحرين.
وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة بعد هجمات هذا الشهر على ناقلات نفط في منطقة الخليج.
وأرسلت الولايات المتحدة مجموعة قتالية تضم حاملة طائرات وقاذفات قنابل إلى منطقة الشرق الأوسط وأرسلت قوات إضافية قوامها 1500 جندي إلى الخليج مما أثار مخاوف من اندلاع صراع.
ورحب ترامب، الذي يقوم بزيارة تستمر أربعة أيام لليابان، بمساعدة آبي في التعامل مع إيران بعد أن ذكرت هيئة التلفزيون اليابانية أن الزعيم الياباني يدرس القيام بزيارة لطهران في وقت قريب ربما في منتصف يونيو، وقالت إيران إن الزيارة مستبعدة في المستقبل القريب.
وقال ترامب «أعرف تماما أن رئيس الوزراء مقرب جدا من القيادة في إيران وسنرى ما سيحدث».
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب قال آبي إن اليابان ستبذل ما في وسعها فيما يتعلق بقضية إيران.
وأضاف آبي «السلام والاستقرار في الشرق الأوسط من الأمور بالغة الأهمية لليابان والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره».
وأعلن ترامب العام الماضي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي مع إيران المبرم عام 2015 وشدد العقوبات في محاولة لوقف صادرات إيران النفطية تماما وخنق اقتصادها.
وكانت اليابان من كبار مشتري النفط الإيراني على مدى عقود قبل العقوبات الأمريكية التي قال ترامب إنها تحقق أهدافها، وقال عن إيران «كانوا يحاربون في عدة مواقع … وهم الآن ينسحبون لأنهم يعانون من مشكلات اقتصادية».
من جهة ثانية كشف ترامب و آبي عن مساعيهما الرامية إلى تشكيل جبهة موحدة بشأن كوريا الشمالية، في الوقت الذي يسعيان فيه من أجل الضغط على بيونج يانج للتخلي عن برنامجها النووي والصاروخي.
ونقلت هيئة الإذاعة اليابانية عن آبي قوله أمس فى طوكيو إن ترامب عرض تعاونه الكامل بشأن قضية مهمة على اليابان- قضية المختطفين اليابانيين فى كوريا الشمالية منذ عقود.
وأضاف آبى:«إن اليابان والولايات المتحدة سوف تواصلان التعاون عن قرب، وانتهاز كل فرصة، واتخاذ إجراء بجرأة، حتى يمكننا التوصل إلى حل لقضية المختطفين في أقرب وقت ممكن».
وأكد آبي رغبته في حل هذه القضية من خلال عقد اجتماع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، وأضاف إنه سوف يقوم بذلك بدون أي شروط، ولكن ليس من الواضح ما يدور بذهن كيم.
ومن جانبه، قال ترامب إنه لايشعر بالقلق إزاء إقدام كوريا الشمالية مؤخرا على إطلاق صواريخ، وقال إن السياسة الأمريكية ضد بيونج يانج تقوم على «السلام عبر القوة».
وتحدث ترامب وآبي أيضا عن مباحثات التجارة التي انطلقت بينهما في أبريل الماضي وقال آبى إنه وترامب اتفقا على الإسراع بوتيرة المباحثات، وإنهما يرغبان في التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت.
وقال ترامب إنهما يأملان في إعلان المزيد عن التجارة(قريبا جدا).
وأوضح ترامب قائلا:«إن هدفنا يتمثل في خفض معدل العجز التجاري (الأمريكي) مع اليابان، وإزالة الحواجز التجارية، وكافة الحواجز، حتى تحظى الصادرات الأمريكية، حقيقة، بمعاملة عادلة».
ووفق الإذاعة اليابانية، تمثلت النقاط الشائكة الرئيسية في المباحثات بين ترامب وآبي، في السيارات والمنتجات الزراعية.