الحكومة اليمنية تدعو الأمم المتحدة لتكثيف برامج مكافحة الكوليرا

صنعاء- عمان – الأناضول –

دعت الحكومة اليمنية أمس، الأمم المتحدة، إلى تكثيف برامج ومشاريع مكافحة وباء الكوليرا المتفشي في البلاد.
جاء ذلك على لسان وزير الإدارة المحلية عبدالرقيب فتح، الذي يشغل أيضا منصب رئيس اللجنة العليا للإغاثة، وفق ما نقلته الوكالة اليمنية الرسمية «سبأ».
ودعا «فتح» منظمتي الصحة العالمية، و»يونيسف»، إلى تكثيف برامج ومشاريع مكافحة الكوليرا في اليمن، من خلال تمويل وتنفيذ برامج منتظمة لرفع المخلفات وحملات كلورة المياه (إضافة مادة الكلور).
كما دعاهما إلى «دعم مشاريع الصرف الصحي والنظافة، وتوفير العقاقير والأدوية الخاصة بكميات كفيلة بالقضاء على الوباء والسيطرة عليه».
ولفت الوزير إلى تزايد حالات الإصابة بالكوليرا في مناطق الحوثيين، «نتيجة إهمالهم للمشاريع المتعلقة بمكافحة الوباء، وإعاقتهم وصول الأدوية للمحافظات الواقعة تحت سيطرتهم».
وتقول تقارير أممية إنه تم رصد قرابة 300 ألف حالة يشتبه إصابتها بالكوليرا في اليمن وأكثر من 570 حالة وفاة بالمرض ذاته منذ بداية العام 2019، معظمها في المناطق الخاضعة للحوثيين.
و«الكوليرا» مرض يسبب إسهالاً حادًا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج، والأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن 5 سنوات، معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة.
ويعاني القطاع الصحي في اليمن، من تدهور حاد جراء الصراع المتفاقم، الذي أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.
الى ذلك، أكد «برنامج الأغذية العالمي» (التابع للأمم المتحدة) مجدّداً على الحاجة إلى ممرّ آمن مستمر ومستدام إلى «مطاحن البحر الأحمر» القريبة من خط المواجهة المضّطرب في مدينة الحديدة (غرب اليمن)، من أجل إيصال هذا القمح الحيوي لأكثر المجتمعات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في اليمن. وأوضح المتحدّث باسم البرنامج إيرفيه فيروسيل في مؤتمر صحفي في جنيف مساء أمس الأوّل أن الفريق الفني في تلك المطاحن «يحرز تقدّماً جيداً. وقد تم الانتهاء من أعمال الإصلاح في الصوامع وآلات الطحن. وسيصبح المصنع، في أي يوم الآن، قادراً على البدء في تبخير القمح».
وأعرب فيروسيل عن الأمل في أن يتمكّنوا في المستقبل القريب من البدء في طحن القمح ومن ثم توزيعه على الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليه، طالما أن عمليات البرنامج قادرة على المضي قدماً دون عوائق.
وأضاف أنهم لا يعلمون تماماً الكمية التي يمكن إنقاذها من التلف من مجمل 51 ألف طن متري من قمح البرنامج، غير أنه أشار إلى أن المخزون الأوّلي كان يمكن أن يطعم 3.7 مليون شخص خلال شهر واحد.
وأعرب فيروسيل عن القلق البالغ إزاء الأعمال العدائية الأخيرة في الحديدة وصنعاء والضالع. وقال إن البرنامج «يراقب عن كثب الوضع المتفجّر في جميع أنحاء اليمن ويعمل على تخفيف تأثير هذه الأعمال العدائية إلى الحد الأدنى على عملياتنا لضمان قدرتنا على الوصول بأمان وكفاءة إلى المحتاجين».
ودعا فيروسيل مرّة أخرى، باسم البرنامج، إلى وصول حرّ وغير مقيّد إلى جميع أنحاء البلاد، قائلاً إن ذلك «ضروري إذا أردنا الوصول إلى هدفنا المتمثّل في توفير الغذاء لـ 12 مليون شخص في اليمن، وهم أشخاص لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية».
وأضاف «حالت مساعدات البرنامج، حتى الآن، دون حدوث مجاعة مدمّرة في اليمن. ويعتزم البرنامج مواصلة المستوى الفعلي للدعم، لكنه بحاجة إلى وصول غير مقيّد وسهل».