الصحافة الأوروبية في أسبوع

بروكسل « عمان » شربل سلامه:

طالعتنا الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الثالث من مايو الجاري بمجموعة من التغطيات والتحليلات الصحفية كان أبرزها:
– إلزام أرباب العمل في الاتحاد الأوروبي، بتحديد أوقات عمل موظَّفيهم وعمَّالهم بطريقة آلية.
– الشؤون النقابية والعمَّالية البلغارية.
– المرشَّحون لرئاسة المفوضية الأوروبية.
– التشديد على أهمية التضامن و التوافق بين بلدان الاتحاد الأوروبي.
– أهمية تعلُّم اللغات الأجنبية. خشية الاتحاد الأوروبي من سياسات بعض سياسييه.
– حظوظ الشعبويين في تحقيق برامجهم الانتخابية.

الكرواتية: من سيتولى رئاسة المفوضية الأوروبية؟

اعتباراً من الخميس المقبل في الثالث والعشرين من مايو 2019 و حتى الأحد الواقع في السادس والعشرين من مايو، ستجرى الانتخابات الأوروبية. الصحف الكرواتية كغيرها من الصحف الأوروبية كرَّست العديد من صفحاتها لأجل هذا الحدث المهم في تاريخ أوروبا الموحَّدة. كما ركَّزت هذه الصحف على موضوع رئاسة المفوضية الأوروبية حيث إن مرشَّحين بارزين باتا محور التعليقات والاهتمامات. المرشح البارز الأول هو الألماني مانفريد فيبير رئيس مجموعة نواب حزب الشعب الأوروبي وهو الحزب الذي يضم مجموعة أحزاب اليمين ويمين الوسط في أوروبا. أمَّا المرشَّح الثاني البارز فهو الفرنسي ميشال برنييه رئيس المفاوضين الأوروبيين بما يخص شؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن بالواقع هنالك حتى الآن ستة مرشحين أعلنوا رسمياً ترشحهم لرئاسة المفوضية الأوروبية وهم مانفريد فيبير عن حزب الشعب الأوروبي، فرانس تيمرمانز عن الاشتراكيين الأوروبيين، يان زاراديل عن حزب المحافظين، مارغريت فيستاغر عن تحالف الليبيراليين والديمقراطيين، نيكو كوي عن اليسار الأوروبي، سكا كيلير عن حزب الخضر. الصحف الكرواتية تناولت بإسهاب موضوع الترشُح لرئاسة المفوضية الأوروبية فكتبت يومية يوتارنيي ليست أنَّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و مارك روته رئيس وزراء هولندا مع غيرهم من قادة أوروبا يميلون إلى عدم انتخاب الألماني مانفريد فيبير بحجة أنهم لا يريدون أن تستمر ألمانيا في فرض التوافق على مرشَّحيها إلى المناصب الرسمية الأوروبية الكبرى، بخاصة وأن السيدة أنجيلا ميركل رشَّحها البعض إلى منصب رئاسة المجلس الرئاسي الأوروبي.
اليومية الكرواتية تعتبر أنَّ الاتحاد الأوروبي مدعو مجدداً للتوافق بسرعة بسبب عدم قدرته على مواجهة جمود الاستحقاقات الكبرى. تسأل الجريدة الكرواتية: هل تستطيع فرنسا و هولندا أن تمنعا وصول مانفريد فيبير إلى مركز رئاسة المفوضية الأوروبية؟ المعروف أنه نادراً ما تمكَّن الاتحاد الأوروبي من اتخاذ قرار تعارضه فرنسا و هولندا مجتمعتين. فإذا استمرت هاتان الدولتان بمعارضة وصول المرشح الألماني، هذا يعني أن معارضتهما ستشمل دولاً أوروبية أخرى وعدداً كبيرا من النواب في البرلمان الأوروبي الجديد. بالنتيجة، إن أي رئيس للسلطة التنفيذية في الاتحاد، لا يلقى دعماً قوياً من البرلمان الأوروبي، سيصيب التعثُّر الدستوري عمله. الصحف الكرواتية كتبت أيضاً عن تاريخ انضمام بلادها إلى الاتحاد الأوروبي و هو يعود للعام 2013مر وقد استمر مشوار الانضمام عشر سنوات أنهت كرواتيا خلالها من إنهاء بقايا الخلافات الحدودية التي بقيت بعد حرب البلقان. كرواتيا التي يقارب عدد سكَّانها الخمسة ملايين نسمة، تمتاز باقتصاد يزدهر تدريجياً كما تمتاز سياحياً بمدنها المحصنة بالقلاع و بإمكانياتها الرياضية في كافة المجالات. تشير الإحصاءات الى أن مليونين و نصف المليون سائح يقصدون كرواتيا سنويا، أي ما يقارب نصف عدد سكان هذه الدولة التي تقع على شاطئ بحر الأدرياتيك وتتألف من 1185 جزيرة. الجدير بالذكر أخيراً أن ربطة العنق المعروفة حاليا هي اختراع كرواتي كان يعتمده الجنود الكرواتيون الذين انضموا إلى جيش الملك الفرنسي لويس الثالث عشر.