«الأوقاف الفلسطينية» تُحذر من تصاعد هجمات المستوطنين على الأقصى

رام الله ( عمان ) نظير فالح:-

حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من التهديدات التي تصدر عن جمعيات استيطانية متطرفة تدعو لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وخاصة في الثاني من يونيو المقبل.
واستنكرت الوزارة في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه، أمس، ما يتعرض له المعتكفون من مضايقات واعتقالات وملاحقة داخل المسجد الأقصى في محاولة لإبعادهم عن التواجد والمرابطة في المسجد خلال شهر رمضان. ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان للعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأقصى والمعتكفون خلال هذا الشهر وبغيره من الشهور. وناشدت جموع المسلمين على شد الرحال إلى المسجد الأقصى والمرتبطة فيه لمواجهة خطط المستوطنين لاقتحام وتدنيس ساحاته.
وكان اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية الخاصة.
وأفاد مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس بأن شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة الساعة الحادية عشرة صباحًا عقب اقتحام 58 مستوطنًا المسجد الأقصى، والتجول في ساحاته، وسط تلقيهم شروحات عن «الهيكل» المزعوم.
وأوضح أن 15 عنصرًا من مخابرات وشرطة الاحتلال اقتحموا أيضًا المسجد ضمن جولاتهم الاستكشافية.
وواصلت شرطة الاحتلال إجراءاتها بحق المصلين الوافدين للمسجد الأقصى، وتدقق في هوياتهم الشخصية وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية.
وكان نحو 60 ألف مُصلٍ من القدس المحتلة وخارجها، أدوا صلاتي العشاء و«التراويح» في رحاب المسجد الأقصى المبارك، في حين واصلت شرطة الاحتلال انتهاكها لحرمة المسجد خلال شهر رمضان الفضيل، وإجبارها المعتكفين على الخروج منه بالقوة في محاولة لمنع الاعتكاف في باحاته ومصلياته.
ووضعت شرطة الاحتلال مساء أمس، سواتر حديدية على درجات باب العامود، أشهر أبواب القدس القديمة، وفي ساحته لمنع جلوس الشبان والتواجد في المكان، خلال السهرات الرمضانية.
وتشهد المنطقة كل ليلة مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي تحاول إفراغ المنطقة من المقدسيين لمنع تنفيذ فعاليات وأمسيات رمضانية.
كما أعلنت ما تسمى «جماعات الهيكل» المزعوم نيتها كسر قرار شرطة الاحتلال بمنعها اقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين في الثاني من يونيو القادم، والذي يصادف ما يسميه الاحتلال «يوم القدس» (ذكرى توحيد شطري المدينة المقدسة).