الجزائـر: إصـابة 24 شـرطيـا خـلال مـواجـهـات

خالد نزار يمثل للشهادة بقضية شقيق بوتفليقة –
الجزائر – عمان – مختار بوروينة – (أ ف ب) –

أصيب 24 شرطيا على الأقل أربعة منهم إصاباتهم خطيرة في وسط الجزائر في مواجهات وقعت بين قوات الأمن وعاطلين عن العمل كانوا يتظاهرون، على ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية أمس.
وأوضحت الوكالة أن شبانا عاطلين عن العمل يطالبون بوظائف كانوا يقطعون منذ منتصف أبريل الطريق إلى شركة نفطية في دائرة (تينركوك) على بعد حوالي 800 كلم جنوب الجزائر العاصمة، ما شلّ القسم الأكبر من أنشطتها.
وشهدت دائرة تينركوك بولاية أدرار أحداث عنف أمس الأول بعد فضّ قوات الأمن احتجاجاً لعاطلين عن العمل ما أسفر عن اعتقالات وجرحى في صفوف المحتجّين والشرطة، كما أفادت وسائل إعلام جزائرية. ومثل اللواء المتقاعد خالد نزار أمام القاضي العسكري أمس الأول بالبليدة ، كشاهد حول التصريحات التي أدلى بها مؤخرا لموقع «ألجيري باتريوتيك»، بخصوص اتصالاته مع السعيد بوتفليقة ، ومحاولة هذا الأخير «تنحية» الفريق قايد صالح من منصبه كرئيس لأركان الجيش، وفرض حالة حصار أو طوارئ مع بداية الحراك الشعبي في 22 فبراير 2019 ، وفقا لمصادر إعلامية. وكان قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية بالبليدة قد أصدر أوامر بإيداع كل من عثمان طرطاق ومحمد مدين والسعيد بوتفليقة الحبس المؤقت بتهم «المساس بسلطة الجيش» و«المؤامرة ضد سلطة الدولة»، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب المواد 284 من قانون القضاء العسكري و77 و78 من قانون العقوبات. وكشف نزار نهاية أبريل الماضي ، عن تفاصيل مراسلة بينه وبين مستشار الرئيس وشقيقه السعيد بوتفليقة ، حيث تحدث معه مرتين خلال فترة الحراك بطلب من الأخير لاستشارته بشأن طريقة التعامل مع الأزمة ، واقترح عليه خطة للخروج من الأزمة باستقالة الرئيس وتغييرات في مختلف المؤسسات استجابة للشارع، «لكن سعيد بوتفليقة رفضها جملة وتفصيلا وقال إنها خطيرة عليهم» . كما قال نزار إنه تحدث إلى سعيد بوتفليقة مرة ثانية قائلا «اتصل بي سعيد في حدود الساعة الخامسة مساءً، لقد كان مذعورا، وأخبرني عن اجتماع نائب وزير الدفاع الوطني مع قيادات الجيش». وأوضح أن «سعيد بوتفليقة أراد معرفة ما إذا كان الوقت قد حان لإقالة قايد صالح، فحاولت ثنيه بشدة عن القيام بذلك، على أساس أنه سيكون مسؤولا عن تفكيك الجيش في هذا الوقت الحرج». وقال نزار في معرض تصريحاته «نصحت سعيد بوتفليقة بتطبيق المادة 7 التي يطالب بها الحراك وتعيين ممثلين عن المجتمع المدني لضمان الانتقال». من جهته ، كشف المحامي ، مقران آيت العربي، عن التهم الموجهة للويزة حنون، الأمنية العامة لحزب العمال، بعد أن وافق على الدفاع عنها بعد لقائها ودراسة ملفها ، مسجلا في بيان له، أن حنون تواجه تهمتين ، الأولى: «جريمة التآمر غايتها المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية»، مؤكدا أن عقوبتها منصوص عليها في المادة 284 من قانون القضاء العسكري، وعقوبتها من 5 إلى 10 سنوات سجن ، والتهمة الثانية: «التآمر لتغيير النظام»، الفعل المنصوص والمعاقب عليه بالمادة 77 من قانون العقوبات، وعقوبته الإعدام .
كما أفاد تلفزيون النهار أن محكمة سيدي امحمد أجلت محاكمة اللواء المتقاعد حسين بن حديد إلى 19 يونيو المقبل بسبب عدم وضع اللواء المتقاعد ضمن قائمة الاستخراج من الحبس المؤقت بعد أن وجهت له تهمة المساهمة في وقت السلم في محاولة إضعاف روح ومعنويات الجيش . وأكد العقيد المتقاعد عبد الحميد العربي شريف خلال ندوة بعنوان «مرافقة المؤسسة العسكرية للمسار الانتقالي» أن الذين خططوا للحراك الشعبي لم يكونوا ينتظرون النتائج التي أسفر عنها، وصدموا بدرجة الوعي التي تحلى بها الشعب الجزائري وإصراره على التصدي للمؤامرات التي تتربص بالبلاد، متوقعا أن يحقق منحى مكافحة الفساد المزيد من التقدم قبل نهاية شهر رمضان، فيما استبعد تنظيم الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية القادم بل يمكن أن يمتد إلى تاريخ لاحق من منطلق أن الساحة السياسية قد تلغمت بسبب إفرازات تحالف المال السياسي مع الفاسدين وهو ما زاد في تعقيد الأمور. ميدانيا ، كشفت مفرزة للجيش مخبأ للذخيرة يحتوي على95 قذيفة من عيار 107 ملم و77 قنبلة و10 قذائف هاون من عيار 82 ملم ، و3 صمامات تفجير للهاون 120ملم ، بتمنراست ، جنوب الصحراء الجزائرية .