العقيد أحمد العجمي: إجراءات وقائية وإرشادية يجب اتباعها لتفادي وقوع الحرائق مع حرارة الصيف

حرصا على سلامة الأرواح والممتلكات –

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تبرز حوادث الحرائق بشكل عام سواء التي تقع على المركبات أو المساكن أو المصانع ومستودعاتها أو حرائق المزارع وينتج عنها في بعض الأحيان خسائر بشرية ومادية رغم أنه كان بالإمكان تفاديها بالاهتمام والوقاية، وحرصا على سلامة الأرواح والممتلكات يتوجب أن يعي أفراد المجتمع بعض الإرشادات.
وحول هذه النصائح والتنبيهات والإرشادات التي يتوجب أن يعيها أفراد المجتمع دعا العقيد أحمد بن محمد العجمي مدير الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة شمال الباطنة إلى ضرورة الالتزام بصيانة المركبات والتأكد من جودة وسلامة الإطارات، حيث تعود أسباب حرائق المركبات إلى عدم الحرص والاهتمام بصيانة المركبة دوريا وفحصها والتأكد من وجود كميات كافية من المياه في مبرد المحرك، وتركيب أجهزة إضافية تؤدي إلى زيادة الضغط على المحرك أو قوة الكهرباء التي تتناسب مع نوع المركبة والمخاطرة بالسير بالمركبة رغم ارتفاع حرارتها.
ويجب وضع مطفأة حريق مناسبة (ثاني أكسيد الكربون أو البودرة الكيماوية الجافة) بداخل المركبة بحيث تكون في متناول اليد، وفي حالة ارتفاع درجة حرارة المركبة الوقوف المباشر على جانب الطريق وعدم الاستمرار بالسير ومراعاة عدم ترك مواد سريعة الاشتعال أو قابلة للانفجار داخل المركبة خصوصا في فترة النهار.
وحول حرائق المساكن والأسباب التي تؤدي إلى اشتعال النيران قال العقيد أحمد العجمي: إن عدم صيانة التوصيلات الكهربائية ووجود التمديدات الكهربائية الخاطئة غير المطابقة للمواصفات، وتحميل المقابس أكثر من طاقتها من خلال توصيل عدة أجهزة في مأخذ واحد، إضافة إلى ترك الأجهزة الكهربائية والإلكترونية في وضع التشغيل لمدة طويلة يتسبب في ارتفاع درجة حرارتها ثم اشتعالها، ومن ضمن الأسباب الأخرى عدم اهتمام البعض بتوصيل الكابل بمجمع أرضي لتفريغ أي شحنات زائدة، والسماح لأشخاص غير مؤهلين بتركيب وصيانة التوصيلات الكهربائية، إضافة إلى استخدام أدوات وأجهزة كهربائية رديئة الصنع.
كما أن هناك خطورة تكمن في وضع أسطوانات الغاز تحت أشعة الشمس مما يسبب في ارتفاع درجة حرارتها، وبالتالي يحدث الانفجار، وتفاديا لحرائق الكهرباء ومخاطرها نصح العقيد أحمد العجمي باتباع الإجراءات الوقائية من خلال تجنب لمس الأجهزة والأيدي مبللة، والعبث بالأجهزة ومحاولة إصلاحها وترك ذلك للأشخاص المختصين، كما يجب أن تكون التوصيلات الكهربائية بعيدة عن الممرات وتجنب مرورها فوق أو بالقرب من مصادر الحرارة أو تحت السجاد، واستخدام توصيلات جيدة وذات مقاييس دولية معتمدة، كما يجب إطفاء الأجهزة والأدوات بعد استخدامها مباشرة، والقيام بصيانتها بشكل مستمر، ونركز في نصائحنا بتركيب كاشف الدخان في المنازل.
وضرورة مراعاة فصل التيار الكهربائي قبل إجراء عملية الإطفاء واستخدام مادة الإطفاء التي تتناسب مع نوعية المواد المشتعلة فيها النار وفي حالة تعذر فصــل التيار الكهربائي أو عــدم التيقن من ذلك فتستخدم مواد الإطفـاء التي ليست لها خاصية التوصيل الكهربائي وأيضا عـدم التأثير الضـار على الأجهزة الكهربائية والإلكترونية كالمساحيق الكيميائية الجافة وثاني أوكسيد الكربون لحين وصول الدفاع المدني والإسعاف، وأهمية توفير صندوق الإسعافات الأولية بالمنازل لما له من دور في تقليل مضاعفات الإصابات في حال حدوثها.
وأوضح العقيد مدير الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة شمال الباطنة أن هناك عدة عوامل ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺣﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ منها عدﻡ ﺍﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﻶﻻﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ وتحميل ﺍﻵلاﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ، كما يتم تخزين ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﺯﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ إلى ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻓﻔﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﺔ للاﺣﺘﺮﺍﻕ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻳﻀﺎ ناقلا جيدًا ﻟﻠﻨﺎﺭ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ وﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺍﻹﻳﻘﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ والالتماس ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻼﻙ ﻭﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻼﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﻨﻊ والشرر ﻭﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ الآلات ﺑﺎﻟﻤصنع وعدم ﺍﻟﻤﺒﺎﻻة ﻭﺍﻹﻫﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ حلقات ﺍﻟﻌﻤﻞ.
وينصح ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺙ ﺣﺮﻳﻖ ﺑﺎﻟﻤﺼﻨﻊ اﺗﺒﺎﻉ الآتي: ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺍﻵﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻮﺭﺍ ثم ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳق وﺇﺧﺮﺍﺝ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺇﺑﻌﺎﺩﻫﻢ ﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﺁﻣﻨﺔ ﻭﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ وطﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ الدفاع المدني.
وذكر العقيد أحمد بن محمد العجمي مدير الدفاع المدني والإسعاف بشمال الباطنة أن من أسباب نشوب الحرائق في المزارع بعضها تعود إلى أصحاب المزارع أنفسهم، حيث إنَّ المسببات تجدها مُتكرِّرة في أغلب هذه الحرائق، كعدم مراعاة اتجاه الرياح وشدتها عند حرق مخلفات المزارع، وعدم تجهيز أماكن الحرق بخراطيم المياه، وكذلك تعريض الأسمدة للحرارة الشديدة والرطوبة، والتي تشتعل ذاتيا، إذ ينبغي وضعها في أماكن مظللة. ومن الأسباب الأخرى هجر المزارع واتخاذها أماكن لممارسة بعض السلوكيات الخاطئة، حيث تنفذ الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف بمختلف المحافظات برامج توعوية لأفراد ومؤسسات المجتمع ليساهم الوعي المجتمعي بتقليل نسبة الحرائق من خلال التعاون في الحد من مسبباتها، وأن التصرف الأمثل للقضاء على مُسبِّبات هذه الحرائق هو اتباع النصائح والإرشادات الخاصة بهذا الشأن، واتخاذ الحيطة والحذر، وتجنُّب كل ما تمت الإشارة إليه، والتعاون مع الجهات.