«أطباء بلا حدود» قلقة بسبب الاشتباكات في مديرية عبس اليمنية

الأمم المتحدة تتحقّق من انسحاب قوات «أنصار الله» من موانئ الحديدة –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد – (د.ب.أ) –

أعربت منظمة أطباء بلا حدود أمس عن قلقها بشأن الوضع الحالي في مديرية عبس بمحافظة حجة شمال غربي اليمن.
وقالت المنظمة في تغريدة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنها «تعرب عن قلقها بسبب النزاع المستمر وكذلك القصف بالقرب من المستشفى الذي تدعمه».ودعت أطباء بلا حدود جميع أطراف النزاع إلى احترام المنشآت المدنية والصحية. وأكد سكان محليون لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مقاتلات التحالف العربي شنت سلسلة غارات جوية على مواقع متفرقة يسيطر عليها «أنصار الله» في مديرية عبس، دون أن تتضح الخسائر التي خلفها القصف حتى الآن.
وتشهد مناطق في مديرية عبس منذ أشهر اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية مدعومة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي «أنصار الله» من جهة ثانية، خلفت قتلى وجرحى بينهم مدنيون.
وتخضع أجزاء واسعة من محافظة حجة، لسيطرة «أنصار الله» بينما تحاول القوات الحكومية استكمال السيطرة على المحافظة المحاذية للملكة العربية السعودية. في غضون ذلك ، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة أن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال مايكل لوليسغارد زار موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في محافظة الحديدة (غرب اليمن) للتحقّق من إعادة نشر قوات أنصار الله. ورحّب لوليسغارد بتسليم أمن الموانئ لخفر السواحل، وبالجهود المبذولة لإزالة جميع المظاهر العسكرية من المنشآت. وأكدت البعثة، في بيان صحفي مساء أمس الأوّل، ضرورة فعل الكثير لإزالة هذه المظاهر لكنها أكدت أن التعاون كان وما زال جيداً للغاية.
وحثّ لوليسغارد الطرفين، (الحكومة وأنصار الله)، على الانتهاء من المفاوضات المعلّقة للسماح بالتنفيذ الكامل للمرحلتين الأولى والثانية من اتـفاق الحديدة. ووفق البيان الصحفي، ستواصل فرق الأمم المتحدة مراقبة هذه الخطوات الأوّلية بنزاهة وشفافية. وقالت البعثة إن التنفيذ الفعّال لهذه الخطوات يقتضي تعزيز وجود الأمم المتحدة في الموانئ لدعم إدارتها من قبل مؤسسة موانئ البحر الأحمر، وتعزيز مراقبة آلية الأمم المتحدة للتحقّق والتفتيش وفقاً لاتفاق الحديدة.
وشدّدت البعثة على أن التنفيذ الكامل للاتفاق أمر ضروري لإعادة السلام والاستقرار إلى اليمن ولضمان وصول الإغاثة الإنسانية بشكل فعّال إلى ملايين المحتاجين للمساعدة المنقذة للحياة. وراقبت البعثة عملية إعادة الانتشار الأحادي، وأبلغت عن تلك العملية التي بدأت في 11 مايو حتى 14 من الشهر نفسه. وكان الطرفان اتفقا خلال مشاوراتهما في السويد آخر عام 2018، على إعادة الانتشار المشترك للقوات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، ووقف إطلاق النار على الفور في هذه المدينة والموانئ.
إلى ذلك أعلنت جماعة «أنصار الله» أن «الدفاعات الجوية للجيش واللجان الشعبية» أسقطت مساء أمس الأوّل طائرة تجسّسية لقوات التحالف جنوب العاصمة اليمنية صنعاء. وقال مصدر عسكري إن الطائرة التي تم إسقاطها أمريكية الصنع نوع «إم كيو1». وأضاف المصدر أنه عقب إسقاط الطائرة شنّت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية غارة على حطامها في منطقة دايان بمديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، بالتزامن مع تحليق مكثّف ومستمر للطيران في أجواء صنعاء وضواحيها.
من ناحية ثانية ، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي أمس على منح لليمن بقيمة 400 مليون دولار للتصدّي لارتفاع معدّلات سوء التغذية والإسهام في الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية وخدمات المياه والصرف الصحي للسكان اليمنيين. وناقش المجلس أيضاً، الاستراتيجية الجديدة لمشاركة مجموعة البنك الدولي في اليمن (2020- 2021) والتي سيظل تركيزها منصبّاً على الحفاظ على الخدمات الأساسية والمؤسسات التي تقدّمها، مع مساندة مصادر كسب الرزق والتعافي الاقتصادي استعداداً لحلول السلام في نهاية المطاف.