اتفاق أمـريكي – روسـي للمضي قـدماً نحـو حلّ سـياسـي في سـوريا

مقتل 7 أشخاص جراء قصف في حلب –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إثر محادثات أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي الروسي أنّ الولايات المتّحدة وروسيا اتّفقتا على سبل للمضي قدماً نحو حلّ سياسي في سوريا.
وقال بومبيو للصحفيين في مطار سوتشي قبيل مغادرته المنتجع الروسي إنّه أجرى مع بوتين «محادثات بنّاءة للغاية حول السبل الواجب سلوكها في سوريا والأمور التي يمكننا القيام بها معاً حيث لدينا مجموعة من المصالح المشتركة حول كيفية دفع الحلّ السياسي قدماً».
وأضاف «هناك العملية السياسية المرتبطة بقرار مجلس الأمن الرقم 2254 والتي تمّ تعليقها، وأعتقد أنّنا نستطيع الآن أن نبدأ العمل معاً على طريقة تكسر هذا الجمود».
والقرار 2254 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 2015 يدعو إلى إجراء مفاوضات برعاية الأمم المتّحدة للتوصّل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.
ولفت الوزير الأمريكي إلى أنّ الملف السوري، الذي يعتبر أحد محاور الخلاف الأساسية بين الولايات المتحدة وروسيا، كان موضوع حوار رئيسي خلال المحادثات التي جرت مساء أمس الأول في منزل بوتين في المنتجع المطلّ على البحر الأسود.
وقال بومبيو إنّ واشنطن وموسكو دعمتا إنشاء لجنة مكلّفة صياغة دستور جديد لسوريا، وهي خطوة أساسية تعثّرت بسبب خلافات حول تكوين هذه اللجنة.
وأعرب الوزير الأمريكي عن أمله في «أن يتمّ على الأقلّ الدفع بهذه العملية قدماً من أجل اتّخاذ الخطوة الأولى بتشكيل هذه اللجنة».
ويعتبر تشكيل اللجنة الدستورية حجر عثرة بالنسبة إلى مبعوثي الأمم المتحدة المتعاقبين الذين يحاولون إنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ ثماني سنوات والتي أودت بحياة أكثر من 370 ألف شخص وشرّدت الملايين.
وقال بومبيو إنّ روسيا والولايات المتحدة ناقشتا أيضاً مجالات أخرى للتعاون في سوريا لم يكشف عنها.
واستغرق الاجتماع بين بوتين وبومبيو حوالي ساعتين وشارك فيه عن الجانب الأمريكي إضافة إلى الوزير ثلاثة مساعدين فقط، أحدهم جيم جيفري المسؤول عن الملف السوري.
إلى ذلك، حملت موسكو ودمشق الولايات المتحدة المسؤولية عن البطء في عملية إجلاء النازحين من مخيم الركبان جنوب شرقي سوريا، مؤكدتين أن المخيم لم يغادره سوى ربع سكانه فقط.
وذكر قائدا المركزين الروسي والسوري المعنيين بعودة اللاجئين ميخائيل ميزينتسيف وحسين مخلوف في بيان مشترك أمس أن «التصرفات غير البناءة من الجانب الأمريكي، المتمثلة في الإبطاء المتعمد لإعادة اللاجئين إلى ديارهم، تخلف مزيدا من الضحايا وتزيد من معاناة السوريين المحتجزين قسرا (في الركبان)».
ميدانيا: أفاد مصدر عسكري أن وحدات من الجيش السوري دمرت أوكارا لإرهابيي «جبهة النصرة» في عدد من قرى وبلدات ريفي حماة وإدلب وذلك في إطار ردها على خروقات الإرهابيين لاتفاق منطقة خفض التصعيد.
وطال القصف المدفعي والصاروخي تجمعات وتحصينات إرهابيي «جبهة النصرة» في قريتي جسر بيت الراس والحويز بريف حماة الشمالي الغربي ما أدى إلى تدمير أوكار لهم وإيقاع قتلى ومصابين في صفوفهم.
وفي ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الغربي دمرت وحدات من الجيش بضربات مركزة ومكثفة عتادا وآليات لإرهابيي «جبهة النصرة» في جسر الشغور وجبل شحشبو وحيش وخان شيخون والهبيط.
هذا وتتواصل المعارك في ريف حماه بين وحدات الجيش السوري والفصائل المسلحة التي تدعمها جبهة النصرة هناك، وأفادت مواقع معارضة أن جبهة الحويز وميدان غزال شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة حيث يحاول الجيش اقتحام البلدة.
وأضافت المصادر إلى تعرض مواقع المسلحين في مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي وقرى العمقية والحويجة بريف حماة الغربي للقصف من قبل الجيش السوري.
وتأتي عملية اقتحام الحويز بعد سيطرة الجيش السوري على بلدة الحمرا والمطار الشراعي الزراعي في سهل الغاب بريف حماه الشمالي..
يشار إلى أن الجيش السوري بدأ في 6 مايو الجاري، عملية عسكرية في ريف حماة الشمالي، حيث تمكن من السيطرة على عدد من المناطق..
وفي حلب تسببت القذائف الصاروخية التي يطلقها المسلحين بمقتل 7 أشخاص على الأقل، بينهم أطفال، جراء قصف أحياء في مدينة حلب شمال سوريا، مساء الثلاثاء. وطال القصف أحياء الجميلية وشارع النيل والخالدية ومخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب. ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري قوله: «في خرق فاضح لمناطق خفض التصعيد، قامت المجموعات الإرهابية المسلحة باستهداف مخيم النيرب في حلب بعدد من الصواريخ، ما أدى إلى استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وجرح 14 آخرين من سكان المخيم».
وذكرت الوكالة أن «التنظيمات الإرهابية المنتشرة بريف حلب الغربي والجنوبي الغربي» قصفت النيرب بـ 4 قذائف صاروخية.
وأضافت لاحقا أن شخصين أصيبا نتيجة اعتداء إرهابي بقذيفتين صاروخيتين على حي الجميلية بحلب.
وتنشط في الريف الغربي والجنوبي الغربي لمحافظة حلب مجموعات إرهابية تتبع في أغلبها لتنظيم «جبهة النصرة».
وفي سياق آخر، ترأس الرئيس السوري بشار الأسد أمس اجتماعاً دورياً للحكومة تركز حول ضرورة وضع آلية واستراتيجية محددة لكيفية تعزيز التواصل مع المواطن السوري في المرحلة المقبلة.
وأشار الأسد خلال الاجتماع الذي عقد في مقر رئاسة الوزراء إلى أن الخطوة الأهم على طريق بناء تواصل فاعل مع المواطن هي الشفافية وتزويده بالمعلومة إن كان حول الأزمات والحالات الطارئة التي تواجه الحكومة ولها تأثير مباشر على حياة الناس أو التي يمكن أن تساعد الناس على فهم عمل الحكومة والمؤسسات الرسمية.