الجولات على الأندية مستمرة – دائرة التراخيص تواصل تقديم الدعم الفـنـي .. والعقـوبات تثير هواجس الأندية

لا تزال المساعي تبذل من جانب اتحاد كرة القدم لتفعيل مشروع تراخيص الأندية الذي بات مثل «الأحجية» التي تأبى أن تصل إلى نهاية أو حلول نهائية قاطعة رغم الوقت الطويل الذي مر على المشروع منذ إطلاقه قبل اكثر من ثلاث سنوات.
درجت العادة في كل المرات التي يقترب فيها المشروع من وضع النقاط فوق الحروف وتحديد موعد لحسم الأمر إلا وتظهر مستجدات أخرى تتباين ما بين ناد في القصور وعدم تلبية كافة الشروط المطلوبة لتضع مجلس إدارة اتحاد الكرة وقبله المسؤولين على ملف التراخيص أمام «محنة» حقيقية ولا يدرون ماذا يفعلون والإجراءات المطلوبة من معايير وشروط لا تتوفر في غالبية الأندية ومعظم ملفات الأندية تعاني من النقص وبات المعيار المالي «عقدة» حقيقية تقف بقوة في وجه أي جهد أو محاولة لقطع خطوات بعيدة في المشروع.

التأجيل المستمر لصدور تراخيص الأندية في ظل ملاحقة الاتحاد الآسيوي سبب صداعا دائما في رأس مجلس المديرين المشرف على المشروع الذي يرأسه النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة محسن المسروري ودائرة التراخيص في الاتحاد ووسط متابعة دائمة من جانب ياسر الرواحي مدير دائرة التراخيص بالاتحاد.
قبل بداية الموسم الحالي منح مجلس إدارة اتحاد الكرة الأندية مهلة لعدة شهور مع تقديم كافة أشكال الدعم الفنية والإدارية التي تساعد كل ناد على استيفاء الشروط المطلوبة للحصول على الرخصة المحلية وتجاوب مجلس الإدارة مع طلب الأندية المتمثل في إصدار لائحة محلية تتوافق مع ظروفها وتسهل عليها الوفاء بالشروط المطلوبة.
تمت إجازة لائحة محلية لا تتعارض مع شروط وقواعد الاتحاد الآسيوي للرخصة وبجانب ذلك نظم اتحاد الكرة العديد من حلقات العمل بمشاركة خبراء في ذات الموضوع من أجل تنوير الأندية التي ظلت تتخوف من المشروع والتزاماته وما يمكن أن يجره عليها من مسؤولية مضاعفة عند تطبيق المعايير الفنية والإدارية التي تمثل أبرز شروط الحصول على الرخصة المحلية.
يدخل المشروع المهم اليوم في مراحله الأخيرة في ظل المساعي الجارية من جانب مجلس إدارة اتحاد الكرة لتطبيقه ومواكبة العمل الكروي الذي انتظم غالبية الاتحادات الآسيوية على ضوء القرارات التي أصدرها الاتحاد الآسيوي وتفرض على كل الاتحادات الوطنية التابعة له أن تطبق نظام التراخيص والذي يعتبر الحصول عليه من أهم شروط المشاركة في المسابقات المختلفة التي ينظمها الاتحاد الآسيوي.
الموسم الماضي قامت اللجنة المكلفة بمتابعة مشروع تراخيص الأندية بجولة على جميع الأندية التي أبدت رغبتها في وقت سابق للحصول على الرخصة وذلك بغية المناقشة واستعراض العقبات وتقديم الحلول لما تراه الأندية من عقبات تحول دونها وإكمال ملفها لتكون جديرة بالحصول على الرخصة المحلية.
سبق أن قامت إدارة تراخيص الأندية بالاتحاد بعقد حلقات عمل للأندية بحضور مسؤولين من الاتحاد الآسيوي وتم خلالها تقديم شرح تفصيلي عن كل الأمور التي تتعلق بالتراخيص وكيفية حصول النادي على الرخصة.
اليوم مرة أخرى تقوم دائرة التراخيص بتكرار الزيارة للأندية في جولة جديدة عساها أن تكون الأخيرة ويتم خلالها للمرة الثانية مراجعة البيانات الفنية والإدارية وتقديم الدعم المطلوب لكل ناد حتى يستكمل الإجراءات التي تخول له الحصول على الرخصة.
وسجل مدير دائرة التراخيص ياسر الرواحي زيارة لعدد من الأندية ولا يزال يواصل في تنفيذ ما تبقى من البرنامج بزيارة أندية: الشباب والسويق وصحار وصحم والنهضة والعروبة ومع نهاية الشهر الجاري سيكون انجز مهمته وزار كل الأندية.
حددت دائرة تراخيص الأندية أن تكون نهاية شهر يونيو المقبل آخر يوم لتحديد المعايير في ملفات الأندية وقفل النظام على أن يشهد شهر يوليو بداية العمل على ملفات الأندية من خلال التقرير الذي سيرفع من دائرة التراخيص إلى مجلس المديرين حتى تكون الصورة واضحة قبل بداية الموسم المقبل 2019-2020 وذلك تمهيدا لتطبيق العقوبات التي أعلن عنها مجلس إدارة اتحاد الكرة في وقت سابق.

تعاون ورغبة

ذكر مدير دائرة التراخيص في اتحاد الكرة بأنه لمس خلال الجولة رغبات صادقة من غالبية الأندية لتنجز مشروع التراخيص وفق المهلة الزمنية الجديدة التي تم تحديدها من مجلس الإدارة في اجتماعه الذي خصصه لهذا الأمر في الشهر الماضي، مشيرا إلى أن الجميع كان متعاونا وتمت مراجعة التفاصيل المهمة الخاصة بالرخصة وما هو مطلوب من كل ناد أن يقوم به في الفترة المقبلة حتى يتسنى له أن يحصل على الرخصة.
يقول ياسر الرواحي : نحن دورنا يقتصر على تقديم المساعدة للأندية حتى تتعامل مع نظام التراخيص الذي لا يزال مفتوحا وكيفية الوصول إلى آخر خطوة في خطوات الاستيفاء ومن ثم إكمال الملف على ضوء الشروط المعروفة.

مخاوف كبيرة

خلال المساعي السابقة وقبل بداية الموسم الحالي لم يحدث جديد في مشروع التراخيص ولم يزد عدد الأندية التي استوفت الشروط والمعايير وباتت مؤهلة للحصول على الرخصة عن خمسة أندية فقط منها 4 في دوري «عمانتل» وناد كان بالدرجة الأولى وهبط في هذا الموسم للدرجة الثانية.
إزاء هذا الوضع الصعب لم يجد مجلس إدارة اتحاد الكرة حلا لتجاوز «العقدة» ولم يستطع تطبيق قراره المسبق بعدم مشاركة أي ناد في الدوري في حال لم يستوف شروط الحصول على الرخصة ومن هنا بدأت مساعي البحث عن الحل.
خصص مجلس إدارة اتحاد الكرة الشهر الماضي جلسة لمناقشة مشروع التراخيص والمشاكل التي تواجهه والموقف القانوني للاتحاد في ظل مطالبات الاتحاد الآسيوي العاجلة بالفراغ من هذا الأمر حتى لا تكون هناك عقوبات على الكرة العمانية.
وجود مخاوف كبيرة من التأخر في التطبيق جعلت مجلس إدارة اتحاد الكرة يضع ضوابط جديدة صارمة هذه المرة لوضع مشروع التراخيص في الاتجاه الصحيح وأن يقطع الطريق أمام الأندية للسعي من جديد للتأجيل والبحث عن أعذار جديدة حتى تكسب المزيد من الوقت.

نقلة حقيقية

أكد مجلس إدارة اتحاد الكرة اهتمامه الكبير بمشروع التراخيص وحرصه على أن يضع له حدا ويأتي ذلك من منطلق حرصه على تطوير العمل الإداري والفني ومن ثم تحقيق نقلة حقيقية للكرة العمانية تساعدها في المواكبة والتطور لتحقيق النجاحات والإنجازات المرجوة.
ويؤمن مجلس إدارة الاتحاد بتوجه الاتحاد الآسيوي الذي يهدف إلى حصول الأندية على الرخصة حتى تواكب التطور الفني والإداري وتكون قادرة على تقنين عملها بصورة طيبة في حال نجحت في استخدام النظام وطبقت المعايير والشروط المطلوبة والتي الهدف منها تحقيق مكاسب للأندية في مجالات البنية الأساسية والاستثمار ورعاية الشباب وتوظيف العائدات المالية بصورة سليمة تجنب الدخول في دائرة الديون.

آخر مهلة

بعد أن فشلت مساعي تطبيق مشروع التراخيص خلال مدة المهلة التي حددت سابقا، كان لابد من العمل الجاد هذه المرة لتفادي أي عرقلة جديدة وخروج الكرة العمانية عن النظام الآسيوي ومن ثم مواجهة تحديات صعبة على صعيد المسابقات ومشاركة المنتخبات الوطنية.
ولتفادي الوضعية المعقدة تواصل اتحاد الكرة في الفترة الماضية مع الاتحاد الآسيوي وشرح له الموقف الحالي والعقبات التي تعترض تطبيق مشروع التراخيص وأسفرت المشاورات والمباحثات الثنائية عن فتوى آسيوية تمنح فرصة تأجيل جديدة ولكنها ستكون الأخيرة وتمتد لثلاث سنوات وفق جدول زمني وعقوبات متدرجة في حال لم يقم أي ناد باستيفاء الشروط والقواعد التي تخوله حق الحصول على الرخصة. المهلة الأولى تبدأ من أبريل المقبل وتستمر حتى منتصف يوليو أو بداية الموسم القادم وفي حال لم تنجز الأندية متطلبات الرخصة ستفرض عليها عقوبات وتتدرج العقوبة خلال مدة الثلاث سنوات حتى تصل إلى شطب النادي ومنعه من المشاركة في أي فعالية ينظمها اتحاد الكرة.

انزعاج الأندية

قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة أن تبدأ العقوبات للأندية التي لم تكمل إجراءات الاستيفاء للرخصة بغرامة مالية قدرها 7 آلاف ريال عماني وفي الموسم المقبل في حال لم ينجز المطلوب في الرخصة تضاعف العقوبة المالية إلى 14 ألف ريال عماني مع خصم 6 نقاط من رصيده في المسابقة التي يشارك فيها، وإذا استمر الوضع كما هو عليه في الموسم الثالث سيتم شطب النادي من السجلات.
أثارت هذه العقوبات الانزعاج وسط غالبية الأندية لتظهر بعض الأصوات التي تطالب اتحاد الكرة بالإعفاء من تطبيق نظام التراخيص وإعادة النظر في القرارات التي وصفت بأنها قاسية وتهدد مستقبل الأندية خاصة التي لا تملك مقومات الحصول على الرخصة.

المشاركة الآسيوية

حول مشاركة الأندية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، يشير المسروري إلى انه تم الاتفاق مع الاتحاد القاري إلى أن المشاركة ستتم بموجب المهلة ولكن بشرط أن يستوفي النادي بعض المعايير والتي سيتم إخطار الأندية بها حتى تكون على بينة من أمرها خاصة تلك التي يحق لها أن تشارك في النسخة القادمة من البطولة الآسيوية.

تعديل النظام الأساسي

قرار مجلس الإدارة بأنه لن يسمح مستقبلا للأندية التي لا تحصل على الرخصة بالمشاركة في دوري الأندية المحترفة سيواجه عقبة وجود نص في النظام الأساسي للاتحاد يشير إلى أن بطولة الأندية المحترفة يجب أن لا يقل العدد عن 14 ناديا وبالتالي هذا الأمر يحتاج لمعالجة وتعديل في النظام الأساسي حتى يتم تطبيق القرارات الأخيرة ووضع الأندية أمام خيارات صعبة لا تقبل أي حلول أخرى غير الحصول على الرخصة أو مواجهة العقوبات.
وسبق أن ارسل الاتحاد خطابات لكل الأندية بشأن هذه التطورات ويحدد القيد الزمني للإجراءات التي يجب أن تتبع في الفترة المتبقية من المهلة الأخيرة المعلنة.

النظام الإلكتروني

تؤكد دائرة التراخيص بأن جميع الأندية لديها معرفة فنية كاملة بالنظام الإداري الخاص بترخيص الأندية CLAS وهو نظام إلكتروني رائد يساعد الاتحادات الوطنية الأعضاء على تطبيق معايير نظام التراخيص بشفافية.
ويتضمن البرنامج وثيقة رسمية صادرة عن الاتحاد استنادا للائحة وتعليمات الاتحادين القاري والدولي والتي تشير للمعايير والمتطلبات والشروط المعتمدة والواجب توفرها من قبل مقدم طلب الترخيص(النادي، الشركة) للحصول على الرخصة من قبل «الاتحاد الوطني أو القاري» للمشاركة القانونية في المسابقات الرسمية سواء الدولية أو القارية أو الوطنية وعلى قاعدة التزام مقدم الطلـــــب بالأمور الإلزامية المتعلقة بنظام الترخيص والواردة في «لائحة وتعليمات الاتحاد الآسيوي المتعلقة بترخيص الأندية بمختلف درجاتها وخاصة أندية المحترفين والالتزامات والشروط الواردة في النظام الأساسي للاتحاد.