نُسّاخ عمانيون: الناسخة سالمة بنت عامر الحجرية كانت تنتهي إليها وإلى أختها ماهلة فتوى النساء في بدية

اشتغلت بتربية الأطفال وتعليمهم العلم النافع –

لغزارة الإنتاج الفكري العماني ظهر النساخون العمانيون ليتولوا أمر الكتابة، سواء كان ذلك نقلا عن المؤلفين، أو بإملاء العلماء لهم، أو نسخا لكتب قديمة، أو أنهم كعلماء نسخوا لأنفسهم.
وتميز النساخ العمانيون بأنهم على قدر من الثقافة وجودة الخط فقد أعملوا جهدهم وتفننوا في الخطوط وفي تمييز بعض الكتابات والكتب بألوان معينة ونقوش وتقسيمات، ومع وجود النساخ كان للعلماء المؤلفين باع كبير في نسخ الكتب لأنفسهم دون الحاجة إلى نساخ خاص.
حلقاتنا في ملحق (روضة الصائم) لهذا العام اخترناها لقارئنا الكريم ان تكون عن (النساخ العمانيون) ليتعرف على الدور الكبير والجهد الحثيث الذي قام به الأجداد لنقل إرثهم وإنتاجهم الفكري عبر القرون الماضية لتستفيد منه الأجيال جيلا بعد جيل.
ولقد كان لـ « المديرية العامة للآداب – دائرة المخطوطات» بوزارة التراث والثقافة تعاون كبير في هذا الجانب حيث زودتنا بالمخطوطات التي حملت خطوطهم الفريدة كما استعنا ببعض سير النساخ بـ(معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية-قسم المشرق) وبـ(التاج المرصع في سير أعلام عمان من مذاهب الأربع) فكانت هذه السلسلة من الحلقات التي ستكون على مدار أيام شهر رمضان المبارك.
سالمة بنت عامر بن سلطان الحجرية (ق 14هـ/‏‏ 20م) فقيهة زاهدة عاشت في القرن الرابع عشر الهجري في ولاية بدية، كانت عابدة زاهدة قوامة صوامة، وكانت من الذاكرات الله كثيرًا اشتغلت بتربية الأطفال وتعليمهم العلم النافع وتنشئتهم النشأة الصالحة، وقد حجت إلى بيت الله الحرام مع زوجها عامر بن حمد بن راشد الحجري، وكانت تنتهي إليها وإلى أختها ماهلة فتوى النساء في بدية.
وما حواه الكتاب من تعريف عن النسّاخة (آل إلي هذا الكتاب بالبيع والشراء الصحيح من الأخت سالمة بنت عامر بن أحمد الحجرية وأنا الفقير إلى الله تعالى سعيد بن عامر بن أحمد بن سالم الحجري (…………….) كتاب الاستقامة ليس يلقى له في الكتب شبه أو نظير.