الجامعة العربية تُدين الهجوم على محطتين لضخ النفط بالسعودية

الأمم المتحدة تحث طرفي الصراع باليمن على «إتمام المفاوضات» –
عواصم- عمان – نظيمة سعد الدين- جمال مجاهد- (أ ف ب):-

تعرّضت محطّتا ضخ لخط أنابيب رئيسي في السعودية إلى هجوم بطائرات من دون طيار امس، ما أدى إلى إيقاف ضخ النفط فيه، في تصعيد للتوترات في المنطقة.
وأعلنت جماعة أنصار الله اليمنية أنّهم استهدفوا «منشآت حيوية سعودية» بسبع طائرات من دون طيار. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «تعرّضت محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق – غرب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم من طائرات… بدون طيار مفخخة».
وأضاف: «قامت أرامكو السعودية بإيقاف الضخ في خط الأنابيب حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي»، مشددًا في الوقت ذاته على «استمرار الإنتاج والصادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات بدون انقطاع».
وتقع المحطتان في محافظتي الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض على بعد 220 كلم و380 كلم غرب العاصمة السعودية، وقد حصل الهجوم بين السادسة والسادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية.
ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 1200 كلم، ويمر عبره خمسة ملايين برميل نفط يوميًا على الأقل، من المنطقة الشرقية الغنية بالخام، إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر. وأدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف صباح أمس محطتين لضخ النفط بالمملكة العربية السعودية باستخدام طائرات بدون طيار، مؤكدًا أن هذه الأعمال تنطوي على تهديد خطير لأمن المنطقة، بل وللأمن الدولي والاقتصاد العالمي الذي يتأثر باستقرار إمدادات الطاقة.ونقل السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أبو الغيط قوله إن المساس بأمن أي دولة عربية هو مساسٌ بالأمن القومي العربي، مؤكدًا على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية.
وعلى صعيد متصل أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية امس عن إدانتها البالغة لاستهداف محطتي ضخ للبترول في كل من محافظة الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية.
وأكد البيان على تضامُن مصر مع حكومة وشعب السعودية في التصدي لكافة المحاولات الساعية للنيل من أمن واستقرار المملكة، مشددًا على ما يجمع البلدين من روابط أخوية وعلاقات راسخة، وتنسيق على أعلى مستوى من أجل مواجهة التحديات المُشتركة والتصدي للإرهاب وكافة التهديدات المُستهدِفة أمنهما القومي والأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.
بدورها استنكرت البحرين والكويت الهجوم، بينما أكّد الأردن وقوفه مع السعودية «بالمطلق في مواجهة أي تهديد».
وكان أنصار الله أعلنوا في وقت سابق عبر قناة المسيرة المتحدّثة باسمهم عن استهداف «منشآت حيوية سعودية» بسبع طائرات دون طيار، مشيرين إلى أن «هذه العملية العسكرية الواسعة رد على استمرار العدوان والحصار على أبناء شعبنا».
وبعيد التأكيد السعودي، كتب المتحدّث باسم أنصار الله محمد عبد السلام على تويتر «عملية استهداف منشآت سعودية حيوية جاءت ردا على استمرار العدوان في ارتكاب جرائم إبادة وفرض حصار على شعب بأكمله».
وفي الشأن اليمني، حثت الأمم المتحدة طرفي الصراع باليمن على «إتمام المفاوضات الحالية» للسماح بتنفيذ اتفاق الحديدة بالكامل.
وأكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان صحفي أن مكتبه يجتمع حالياً بالأطراف اليمنية في العاصمة الأردنية عمّان، لمناقشة تنفيذ البنود الاقتصادية لاتفاق الحديدة، والذي أبرم في السويد في ديسمبر عام 2018. وأوضح أن القضايا التي ستتم مناقشتها ستشمل إدارة الإيرادات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى واستخدامها لدفع رواتب القطاع العام في محافظة الحديدة وفي جميع أنحاء اليمن.
وحثّ المبعوث الخاص الطرفين على المشاركة بشكل بنّاء وبحسن نية فيما يتعلّق بالاتفاق على طرق تنفيذ تلك البنود، بما يحقّق صالح المواطنين في الحديدة وفي اليمن بأسره.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية (التي يديرها أنصار الله) بأن المرحلة الأولى من إعادة الانتشار والتموضع في موانئ الحديدة قد اختتمت.
وقالت الوكالة: إن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار مايكل لوليسغارد «أشاد بتفاعل الفريق الوطني في اللجنة المشتركة لتسهيل مهام إكمال مرحلة إعادة الانتشار».