حركة فتح عشية النكبة: سنتصدى لـ«صفقة القرن» ويدنا ممدودة لحماس

المجلس الوطني يطالب برلمانات العالم بالوقوف مع حقوق الشعب الفلسطيني –
رام الله عمان نظير فالح:-

أكدت حركة «فتح» الفلسطينية أمس أن الشعب الفلسطيني أكثر إصرارا على التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية المشروعة، وذلك في بيان أصدرته الحركة عشية الذكرى الـ 71 لـ«النكبة»، التي تصادف اليوم الأربعاء.
وثمنت الحركة، في بيان نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، مواقف الرئيس محمود عباس الثابتة والرافضة لـ«صفقة القرن»، مؤكدة أن «مصيرها سيكون الفشل أمام صمود شعبنا، وإصراره على التصدي لكافة المؤامرات والمحاولات التي تستهدف حقه التاريخي بأرض وطنه فلسطين، وتستهدف وحدته كشعب، وهوية وطنية». وأكدت أن «هذه اللحظة التاريخية والمصيرية تستدعي أن نضع خلافاتنا الداخلية جانبا، وأن نقف موحدين في وجه مؤامرة صفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو»، مشيرة في هذا الشأن إلى أنها تمد يدها لحركة حماس لإنهاء الانقسام و»إعادة توحيد الشعب والوطن». وطالبت فتح الأمة العربية بالحذر، وقالت إن «صفقة القرن ليست خطرا على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة فحسب، وإنما على الأمة العربية جمعاء، لكونها العنوان الجديد للمشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي ولفرض إسرائيل كقوة تتحكم بالمنطقة ومقدراتها». فيما دعا المجلس الوطني الفلسطيني الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الاتحاد البرلماني الدولي الذي يضم في عضويته 176 برلماناً، بالوقوف مع حقوق الشعب الفلسطيني وعودته إلى دياره، في خطاب أرسله للبرلمانات لمناسبة مرور 71 عاما على النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948.
وأكد المجلس في رسائل متطابقة بعثها رئيسه سليم الزعنون إلى أكثر من 11 اتحادا وجمعية برلمانية عربية وإسلامية وأفريقية وأوروبية ولاتينية ودولية، أن النتائج الكارثية للنكبة ما تزال ماثلة حتى الآن، وتترافق مع محاولات تجاوز حق تقرير المصير لشعبنا وإنكار حق عودته، وحرمانه من دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس المحتلة .
وأوضح أن ذكرى النكبة لهذا العام تترافق مع تسريبات لخطط ومقترحات (صفقة القرن الأمريكية) تتجاوز كافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبشكل خاص إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا للقرار 194، وإلغاء وكالة الأونروا الشاهدة على مأساة اللاجئين، والتي أنشأها القرار 302 لعام 1949.
كما شدد المجلس في رسائله على التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حق العودة، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، وعدم القبول بأي شكل بتحويل واقع الاحتلال إلى حالة طبيعية، وتسويغ مكاسب عدوانه واحتلاله وإجراءاته، التي تتناقض مع مبادئ وقواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعاقبة بهذا الخصوص .وأوضح أن (إسرائيل) ما تزال ماضية في جرائمها واحتلالها للشعب من خلال تشريعات الكنيست، وأنها ما تزال تعتبر نفسها فوق القانون الدولي، وترفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الشعب، وتمارس سياسة فرض الوقائع خاصة الاستيطان، على الأراضي الفلسطينية المحتلة .
ودعا رؤساء الاتحادات البرلمانية وأعضائها للانضمام إلى الجهود الرامية لرفع الظلم عن الشعب ودعم نضاله من أجل الحرية والعودة، وإجبار برلمان الاحتلال (الكنيست) للتوقف عن شرعنة الاحتلال وجرائمه وإرهابه.
كما طالبهم إعلان التضامن الفعّلي مع شعبنا في ذكرى نكبته الـ 71، وإدانة كافة جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضده، والضغط على حكومات العالم خاصة الأوروبية منها لدعمه ومساعدته عملياً بالتخلص من الاحتلال ليعيش حرا كريما في دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
ودعا تلك الاتحادات العمل مع الأمم المتحدة ومؤسساتها لإلزام الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط من خلال إنهاء احتلاله للشعب الفلسطيني وتمكينه من تقرير مصيره وعودته إلى أرضه وإقامة دولته المستقلة حسب قرارات الشرعية ذات الصلة.
وحث المجلس الاتحادات البرلمانية على الدفاع عن وكالة الأونروا واستمرار دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين لحين حل قضيتهم بموجب القرار 194، ورفض أية محاولات للمس بمهمتها في تقديم خدماتها لحوالي 6 ملايين لاجئ.
وجاء في رسالة المجلس «أننا نحن أصحاب البلاد الأصليين، رغم تشريد أكثر 800 ألف من أبناء شعبنا من وطنهم ومنعهم من العودة إليه، ورغم اقتراف جريمة التطهير العرقي التي ارتكبت خلالها العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة، ودمرت أكثر من 531 قرية ومدينة بالكامل، إلا أن شعبنا ومصمم على البقاء في أرضه حيث بلغ إجمالي تعداده في العالم مع نهاية 2018 حوالي 13.1 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ نكبة 1948.