المشط ليس علاجًا للصلع

عادل محمود –

«الحرب تبدأ قبل إطلاق المدافع بزمن طويل»
الحرب يخطط لها الأذكياء، وينفذها الشجعان، ويأكل ثمرتها اللصوص.
الإسكندر المقدوني الكبير خاطب قرصانا أتوا به: لماذا تعكر البحر أيها القرصان؟ فأجابه: أنا بزورق صغير أدعى قرصانا، وأنت بأسطول كبير تدعى إمبراطور؟
هذه المقدمة، وهذه المختارات تفوح منها رائحة دخان الحرب في الخليج هذه الأيام. ورأيي أن الخاسر سيكون خاسرا برأس مقطوع. والرابح سيكون ملطخ اليدين بالدماء مهما علت رغوة الصابون لتنظيف الضمائر.
1 ـ الحرب… سهل أن تبدأها. صعب أن تنهيها. مستحيل أن تنساها.
2 ـ عندما تتوقف جيوش الحرب… تبدأ عملها جيوش النهب.
3 ـ سأل الجندي أسيره: من أي «كتيبة» أنت؟
فأجاب الأسير الجندي: اسألني: من أي «كتاب» جئت؟
4 ـ الغزاة لم يصطدموا، عبر التاريخ، بالقلاع والجنود. وإنما واجهتهم حضارات لا ينفع معها السلاح.
5 ـ الحب أقوى من الحرب. الحب لا يموت.
6 ـ الحجارة، وهي تنهار، مغادرة صاخبة لموطنها في جدار الحياة، في بناية مليئة بحياة الناس وذكريات الناس.. بسبب قنبلة من حروب النفط…. الحجارة تصدر صوتا صاخبا، مرعبا، غاضبا هو: صوت انهيار الإنسان.
7 ـ في كمين محكم، وقع موكب رئيس أركان الجيش الليبي، فأطلقت عليه نيران غزيرة من كافة الاتجاهات، وأصيبت كل السيارات المرافقة، ولم يقتل سوى شخص كان، بالمصادفة، في عين المكان.
هذا الشخص كان لاجئًا سوريًا من الحرب في بلاده.
8 ـ للنحاتين مواسم جيدة للعمل في الحروب: صنع شاهدة لكل قبر تدل على مهنة الميت.
9 ـ عندما غزت بريطانيا جزيرة الفوكلاند في الأرجنتين سألوا الكاتب الأرجنتيني العظيم «خورخي بورخيس» عن رأيه بهذه الحرب.
فقال: «إنها صراع أصلعين على…مشط».
10 ـ أمريكا تعالج الصلع… بمشط من الرصاص.
11 ـ هذا هو اليوم الرابع بعد تهديد «ترامب» بقصف دمشق، ولم يفعلها. وهكذا سلمت مائدتنا على الرصيف في مطعم دمشقي.
لم نتحدث عن الحرب التي تحوم فوقنا كصفير قذيفة طائشة، ولا عن الحب وهو يلفظ أنفاسه في كراهيات العصر الحديث.
أحدنا صرّح: شيءٌ ممل انتظار البرابرة.
12 ـ مشكلتي حين تنتهي أية حرب: كيف أنجو من كل أنواع المنتصرين؟.