د. منى السعدون لــ«عمان»: تطبيق المرحلة التجريبية «المنصة» في مسقط والداخلية لتنمية الطفولة المبكرة

مصممة للاستجابة للتحديات والمخاطر الحالية التي يواجهها بعض الأطفال والأسر –
كتبت- نوال بنت بدر الصمصامية –

كشفت المكرمة الدكتورة منى بنت أحمد السعدون عضوة مجلس الدولة وعميدة كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر العربي الدولي السادس للوقاية من سوء معاملة الطفل والإهمال على هامش المؤتمر أمس الأول لــ «عمان» تفاصيل تصميم المنصة متعددة القطاعات «المنصة» لتمكين تعزيز التنسيق والتعاون والإحالة بين خدمات الطفولة المبكرة وحماية الطفل وخدمات الأطفال ذوي الإعاقة. وتم تطوير هذه المنصة بشكل يعكس التشريعات الوطنية، والخدمات القائمة في قطاع الصحة، وقطاع الحماية الاجتماعية وقطاع التربية والتعليم، وبالتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي وقعت عليها السلطنة، وهي مصممة للاستجابة للتحديات والمخاطر الحالية التي يواجهها بعض الأطفال والأسر، وكذلك الاستفادة من مواطن القوة المتأصلة لدى جميع الأسر. وعن أسباب تصميم هذه المنصة، أكدت الدكتورة منى السعدون بأنه تم إنشاؤها من أجل المشاركة النشطة، والربط معا، وتبسيط وتنسيق الجهود الموزعة بين كل من وزارات التنمية الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم، كما وتستفيد المنصة من الهياكل والخدمات القائمة، ويوفر آلية للإحالة الفعالة داخل كل قطاع من القطاعات وما بينهما، مما يتيح استمرارية شاملة من الرعاية من الوقاية إلى الاستجابة والمتابعة لجميع الأطفال، ولا سيما من يواجه مخاطر حماية الطفل، والأطفال ذوي الإعاقات أو من هم أقل من سن خمس سنوات. وستسهل المنصة عملية إدارة الحالة مما يؤدي إلى: تحسين النتائج ورضا المستفيدين؛ تحسين جودة الخدمة وإمكانية الوصول إليها وفعاليتها؛ زيادة مشاركة المستفيدين في اتخاذ القرارات والحلول؛ الكفاءات والموارد البشرية وغيرها؛ وتعزيز التنسيق والربط بين مقدمي الخدمات الآخرين.
ووصفت رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر إدارة الحالة بأنها عملية تنظيم والعمل مع الأطفال والأسر لتلبية الاحتياجات الاستثنائية للطفل والأسرة بطريقة مناسبة ومنتظمة وخلال وقت مناسب. حيث تساعد إدارة الحالة على ضمان الجودة والتماسك والتنسيق في الخدمات، ويتم تنفيذها في سلسلة من الخطوات. وتتضمن هذه الخطوات: التحديد؛ التقييم؛ التخطيط؛ تقديم الخدمات مباشرة أو الإحالة إلى الخدمات؛ متابعة تقديم الخدمات /‏ الإحالات في الوقت المناسب، مراعية للمحيط والبيئة، تتميز بالفردية، وتتمحور حول الأسرة؛ تتابع التقدم نحو تحقيق الأهداف العامة أو الخاصة لرفاه الطفل حول الصحة والسلامة والاستقرار والتعليم والتنمية.
وتستند عملية إدارة الحالة إلى نقاط القوة وتقر بأنه على الرغم من نقاط الضعف التي يواجهها الأطفال والأسر والتحديات التي يواجهونها في كثير من الأحيان، فهناك دائمًا نقاط قوة أو أصول يمكن البناء عليها.
وأردفت قائلة: صُممت المنصة لعملية إدارة الحالات مع عدسة مشتركة لحماية الطفل والأطفال ذوي الإعاقة وتنمية الطفولة المبكرة. ولقد تم تطوير إجراءات العمل الموحدة والأدوات للمساعدة في تحديد، والحيلولة دون، والاستجابة للمخاطر التي غالبا ما يواجهها الأطفال والأسر وأثرها. تعترف عملية إدارة الحالات بنقاط الدخول الحاسمة، حيث يمكن تحديد هؤلاء الأطفال والعائلات. إن تحديد الهوية أمر بالغ الأهمية لأن التدخل المبكر غالباً ما يكون هو العامل الذي يحول إلى المزيد من التحديات وزيادة نقاط الضعف. وبالتالي، فإن نقاط الدخول مثل مراكز تنمية الطفولة المبكرة والمراكز الصحية الأولية والمجمعات الصحية والمدارس ومراكز الوفاء هي أماكن رئيسية ممكن أن يتم التعرف على الأطفال والأسر التي تتطلب الإحالات وخدمات إدارة الحالات. ومن أجل البناء على ما هو متوفر من الهياكل القائمة، أوضحت المكرمة الدكتورة منى السعدون أنه تم تحديد لجنة حماية الطفل (CPC) لاستضافة المنصة. سيقوم فريق فرعي يتم إنشاؤه تحت مظلة CPC ويسمى فريق إدارة الحالات متعدد التخصصات (الفريق)، بالإشراف بشكل مباشر على توفير إدارة حالة شاملة وخدمات الإحالة. سيتألف هذا الفريق من ممثل من قطاع التنمية الاجتماعية وقطاع الصحة وقطاع التربية والتعليم، وسيشرف مباشرة ويدعم توفير إدارة شاملة للحالات من قبل الأخصائيين الاجتماعيين المجتمعين. سيكون الفريق بمثابة الذراع التشغيلية للجنة حماية الطفل ويجتمع بشكل منتظم لضمان المتابعة المستمرة.
وأضافت: صمّم هذا النظام خصيصًا لضمان فعالية الرعاية المقدّمة في إطار التنمية المتكاملة للطفولة المبكرة وحماية الأطفال ذوي الإعاقة ودمجهم عبر توثيق أطر التنسيق والتعاون والإحالة بين القطاعات المعنية بهدف توحيد جهود جميع الوزارات ذات الصلة. ويتم تطبيق النظام في محافظتي مسقط والداخلية، بعد أن قامت اليونيسيف بتدريب أكثر من 40 عاملًا اجتماعيًا من الذكور والإناث لتطبيق المقاربات الجديدة لإدارة الحالات. وتهدف المرحلة التجريبية إلى رصد مدى فعالية النظام وارتباطه وتأثيره واستدامته، مما يؤدي إلى تحديد جوانبه الفعّالة والناجحة ومواضع المراجعة المطلوبة قبل أن تنشره الحكومة على الصعيد الوطني. وعند نشره على نطاق واسع، سيفيد هذا النظام جميع الأطفال الذين سيحظون عندها بإمكانية الاستفادة من خدمات محسّنة للتنمية المتكاملة للطفولة المبكّرة.