تأجيلات البريكست مكلفة ومضيعة للوقت

تناولت العديد من الصحف التطورات الأخيرة في أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، خاصة بعد فشل المحادثات مع حزب العمال للتوصل إلى اتفاق لكسر الجمود السياسي، وتأكيد الحكومة على الاشتراك في الانتخابات الأوروبية في 23 مايو الجاري، على الرغم من محاولة التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب لتجنب المشاركة في تلك الانتخابات.
صحيفة «ديلي إكسبريس» كتبت تقول «يا لها من مضيعة للوقت و 150 مليون جنيه إسترليني!»، في إشارة إلى التأجيلات المتلاحقة لعمليات الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتي أجبرت المملكة المتحدة على الاشتراك في الانتخابات الأوروبية، مما سيكلف خزينة الدولة اكثر من 150 مليون جنيه إسترليني تكلفة اجراء تلك الانتخابات. مما أثار موجة من الغضب بين الأوساط السياسية عقب اعتراف وزير مكتب مجلس الوزراء، ديفيد ليدينجتون، أن الوقت نفذ أمام الحكومة لكسر جمود البريكست قبل الموعد النهائي، ما يعني أن المملكة المتحدة ستشارك في الانتخابات الأوروبية.
صحيفة «فايننشال تايمز» ترى أن آمال التوصل إلى اتفاق خروج مبكر من الاتحاد الأوروبي مع حزب العمال تلاشت بعد أن حدد مقر رئاسة الوزراء تاريخ الخروج الجديد المستهدف. وتضيف الصحيفة أنه بالنظر إلى «المواعيد النهائية الضائعة المتعاقبة»، فإن احتمال بقاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون حل قد يستمر حتى نهاية الخريف.
ويبدو أن كثرة التأجيل البريطاني للبريكست أصابت بعض دول الاتحاد الأوروبي بالملل، حيث نقلت صحيفة «الاندبندنت» تحذير فرنسا لبريطانيا بأنها لن تقبل تكرار مد الموعد النهائي للبريكست بعد 31 أكتوبر المقبل، في ظل الجمود الذي تشهده بريطانيا بشأن الاتفاق الذي تفاوضت عليه رئيسة الوزراء تريزا ماي، ما يعني انه يجب التوصل إلى حل لهذه الأزمة قبل 31 أكتوبر المقبل.
ولفتت الصحيفة إلى أن فرنسا كعضو في الاتحاد الأوروبي لها حق نقض أي مد للمادة 50 رغم أنه من الناحية العملية يميل القادة في المجلس الأوروبي إلى إيجاد تسوية عندما يواجهون أصوات معارضة.
وفي تقرير آخر كتبه روب ميريك لـ«الاندبندنت» أشار فيه إلى ما قاله خبراء اقتصاديون من إن صفقة التسوية التي تمت مناقشتها حول البريكست بين تيريزا ماي وجيريمي كوربين، لبقاء المملكة المتحدة في اتحاد جمركي، ستوفر 80 مليار جنيه إسترليني للاقتصاد البريطاني بعد 10 سنوات.
كما حذر الخبراء من أن الناس سيكونون في وضع أسوأ بمتوسط ​​800 جنيه إسترليني، وأن الناتج المحلي الإجمالي سينكمش بنسبة 2% وسيكون هناك 13 مليار جنيه إسترليني أقل في العام للإنفاق على الخدمات العامة ، مقارنة بالبقاء في عضوية الاتحاد الأوروبي.
وقال التقرير «نحن نقدر أن إجمالي الناتج المحلي للفرد سيكون أقل بحوالي 2 % عما كان سيحدث لو بقيت المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، أي ما يعادل حوالي 800 جنيه إسترليني للشخص الواحد في السنة بأسعار اليوم «أمس» ».