نُسّاخ عمانيون: خلفان بن محمد بن ثالث الدبوي عاش في القرن 13 هـ

نسخ كتاب «مختصر أبي الحسن» للإمام سلطان بن سيف –
كتـــب: سيف بن سالم الفضيلي –

لغزارة الإنتاج الفكري العماني ظهر النساخون العمانيون ليتولوا أمر الكتابة، سواء كان ذلك نقلا عن المؤلفين، أو بإملاء العلماء لهم، أو نسخا لكتب قديمة، أو أنهم كعلماء نسخوا لأنفسهم.
وتميز النساخ العمانيون بأنهم على قدر من الثقافة وجودة الخط فقد أعملوا جهدهم وتفننوا في الخطوط وفي تمييز بعض الكتابات والكتب بألوان معينة ونقوش وتقسيمات، ومع وجود النساخ كان للعلماء المؤلفين باع كبير في نسخ الكتب لأنفسهم دون الحاجة إلى نساخ خاص.
حلقاتنا في ملحق (روضة الصائم) لهذا العام اخترناها لقارئنا الكريم ان تكون عن (النساخ العمانيون) ليتعرف على الدور الكبير والجهد الحثيث الذي قام به الأجداد لنقل إرثهم وإنتاجهم الفكري عبر القرون الماضية لتستفيد منه الأجيال جيلا بعد جيل.
ولقد كان لـ « المديرية العامة للآداب – دائرة المخطوطات» بوزارة التراث والثقافة تعاون كبير في هذا الجانب حيث زودتنا بالمخطوطات التي حملت خطوطهم الفريدة كما استعنا ببعض سير النساخ بـ(معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية-قسم المشرق) وبـ(التاج المرصع في سير أعلام عمان من مذاهب الأربع) فكانت هذه السلسلة من الحلقات التي ستكون على مدار أيام شهر رمضان المبارك.

الناسخ خلفان بن محمد بن ثالث بن عبد بن أبو قيس الدبوي الشافعي، ولد بدبي في الثلث الأول من القرن الثاني عشر الهجري ونشأ فيها على الهداية والصلاح حيث قرأ على فقهاء عصره وتخرج بهم.
تولى المهام الشرعية التي يتولاها من هم في منزلته من العلم وأهمها التدريس، وبعد حياة قضاها الشيخ خلفان في طلب العلم ونشره توفي في نهاية الربع الثالث من القرن الثاني الهجري.
في الصورة نموذج من خطه وهي لحرد متن مخطوطة في الفقه نسخها الشيخ خلفان في عصر الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، حيث ورد في آخرها (تم مختصر أبي الحسن رحمه الله تعالى، نهار الأربعاء لست ليال خلت من شهر ذي القعدة من شهور سنة ثمان وستين سنة وألف سنة من هجرة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام على يد العبد الأقل خادم العلماء خلفان بن محمد بن ثالث بن عبد أبو القيس الشافعي مذهبا والدبوي مولدا، وكان في عصر إمام المسلمين سلطان بن سيف أعزه الله ونصره آمين يا رب العالمين).