الناقـد عبدالله إبراهـيم يعـاين أعـراف الكتـابة السـردية

بيروت «العمانية»: يحاول الناقد العراقي د.عبدالله إبراهيم في كتابه الأخير «أعراف الكتابة السردية»، الوقوف على أعراف الكتابة السردية، واضعاً بعضها بنفسه، ومشتقّاً معظمها من تجارب كبار الروائيين، ومن آرائهم في ما يكتبون، ومما استخلصه من تجربته النقدية في مواكبة صنعة السرد.
حرص الناقد في كتابه الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، على تشييد سياق حاضن للأفكار، وترتيبها، لوضع لائحة بأعراف الكتابة السردية جرى صوغها من مدوّنة كبيرة تراوحت بين الأقوال الدالّة على أهميتها، والنصوص الداعمة لها، فانتهى الكتاب إلى تركيب يمزج آراء الآخرين بآراء المؤلف.
يقول الناقد في هذه التجربة: «ظنّي أن تأليف هذا النوع من الكتب لا يقوم على اجتهاد فردي، فحسب، بل على اختبار تجارب الآخرين في ضوء غاية مقصودة تستبطن عمل الناقد، وتتناثر في صفحات كتابه»، موضحاً أنه حرص على مزج الوصف بالتحليل، وربط الاستنطاق بالتأويل، مما يستجيب لتوقّعات القارئ في الدخول بيسرٍ إلى عالم الكتابة الروائية.
ويشير إلى أنّ الناقد، في أوّل أمره، يحاول أن يفسّر كل شيء، غير أنه ما يلبث، بدوام الممارسة، أن يجعل الأفكار تفسّر نفسها بتأثيرٍ من السياق الذي تَرِدُ فيه، فيتحوّل من شخص يسعى إلى اشتقاق تفسيره الخاص إلى آخر يتولّى توفير الظروف المنهجية التي تجعل الأعمال الأدبية تكشف عن أهميتها.
يشار إلى أن د.عبدالله إبراهيم متخصّص في الدراسات السردية والثقافية. عمل أستاذاً للدراسات النقدية في عدد من الجامعات العربية، وهو باحث مشارك في الموسوعة العالمية (Cambridge History of Arabic Literature) وزميل معهد (Sangalli) للدراسات الثقافية في فلورنسا بإيطاليا، وعضو الهيئة العلمية لمعهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا. نال جائزة الملك فيصل العالمية في الآداب واللغة العربية لعام 2014، وجائزة الشيخ زايد في الدراسات النقدية لعام 2013، وجائزة شومان للعلماء العرب لعام 1997، وله أكثر من 20 كتاباً.
من مؤلّفاته: «موسوعة السرد العربي» (9 أجزاء)، و«المطابقة والاختلاف» (3 أجزاء)، و«أمواج» (سيرة ذاتية).