معرض لأعمال الألماني ماركيس لوبرتز قرب باريس

باريس «العمانية»: تحتضن بلدية «يار» الواقعة على بعد 20 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة الفرنسية باريس معرضاً لأعمال الفنان الألماني «ماركيس لوبرتز» الذي «يتنفس الرسم» كما يصفه النقاد. ويرى هذا الفنان أن الرسم شأن لا يقبل التنازلات ولا الحلول الوسط، وأن الموضوع الوحيد للرسم هو الرسم. وُلد «لوبرتز» في عام 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية، ووجد نفسه في مواجهة بين إبداعاته والتاريخ من جهة وتاريخ الفن من جهة ثانية. ويتتبع معرضه الأخير الذي يحمل عنوان «الجرأة على الرسم»، مساره منذ ستينات القرن الماضي وحتى اليوم.
وقالت مفوضة المعرض، فيلسوفة الفن «دانيال كوهن»، أن «لوبرتز» ما يزال حتى اليوم ينتج الكثير من اللوحات. وأضافت أنه واحد من كوكبة من الفنانين صنعوا « أمجاداً حقيقية» في هذا المجال. مؤكدة أنه ليس انطباعا جديدا، رغم تشابهه الكبير مع تيار «الوحوش الجديدة»، حيث أنه يخلط بين العين واليد ضمن تقليد جرماني متجذِّر.
وعلى الرغم من أن هذا الفنان استقر أساساً في الرسم، إلا أنه مزج معه النحت والشعر وطوّر نشاطات متعددة مثل الديكور والإخراج المسرحي. وقد اختار أن يمارس رسماً للتاريخ ليس مهووساً بالماضي الألماني قدر رغبته في إبراز ندبة الماضي بكل وضوح. وتتوزع أعمال «لوبرتز» في معرضه «الجرأة على الرسم» بين الصور والرسوم والمنحوتات. ويسعى الفنان من خلالها إلى إبراز فكرة أن التسلسل الهرمي للفنون الجميلة والتسلسل الهرمي للأنماط لم يعودا موجودين اليوم، «لكننا يمكننا، كرسامين، أن ندافع عن تعدد هذه الخيارات» كما يقول.
ويرتبط «ماركيس لوبرتز» ارتباطاً قوياً بالرسم الفرنسي من خلال فنانين معروفين مثل «دي بوسين» و«ماتيس»، ويعتبر نفسه فناناً ذا ثقافة أوروبية.