سلطات الاحتلال تعيد فتح معابر غزة تمهيدا لبدء تطبيق تفاهمات «التهدئة»

توسيع مساحة الصيد أمام الغزيين –

رام الله- القدس- (عُمان )- (أ ف ب): نظير فالح: فتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس، المعابر مع قطاع غزة المحاصر، وذلك بعد إغلاق دام أسبوعا، فيما سيتم صباح اليوم ، البدء بتطبيق تفاهمات «التهدئة» بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل والتي تم التوصيل إليها برعاية مصرية.
ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن فتح المعابر مع قطاع، يأتي بقرار من رئيس الحكومة ، بنيامين نتانياهو، إذ يقضي القرار، بفتح معبر بيت حانون «ايريز» للأفراد ومعبر كرم أبو سالم للشاحنات والبضائع، وذلك وفقا للآلية ومواعيد العمل المتعارف عليها سابقا، بحسب ما أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان».
وتشمل تفاهمات «التهدئة» السماح بإدخال المساعدات المالية القطرية لغزة والتي تقدر بحوالي 30 مليون دولار، كما سيسمح بإدخال شاحنات الوقود لتشغيل محطة الكهرباء بالقطاع، وذلك مقابل وقف إطلاق البالونات الحارقة صوب جنوب البلاد، والتخفيف من فعاليات مسيرة العودة عند السياج الأمني، وبحال تم الالتزام بالمرحلة الأولى من التفاهمات، سيتم الشروع بالمرحلة الثانية، التي تشمل مفاوضات لصفقة تبادل، وإنشاء ممر بين غزة والضفة الغربية وإقامة ميناء بحري في غزة.
وأفادت الناطقة باسم «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية والتي تشرف على المعابر أنه تم فتح معبر بيت حانون (إيريز) المخصص للأفراد، وكرم أبو سالم المخصص للبضائع مع غزة.
وأُغلق المعبران ومنطقة الصيد البحري قابلة غزة في الرابع من مايو عندما أطلقت حماس وحركة الجهاد الإسلامي مئات الصواريخ من القطاع غزة على إسرائيل التي ردت بقصف عشرات الأهداف داخل القطاع.
وقال نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين إن «الاحتلال أبلغنا عبر الشؤون المدنية بإعادة فتح البحر أمام الصيادين حتى مسافة 12 ميلاً انطلاقاً من ميناء غزة وحتى رفح جنوباً، وبعمق 6 أميال من مدينة غزة حتى بيت لاهيا شمالاً ابتداءً من العاشرة صباح الجمعة».
من جهتها، قالت «هيئة تنسيق النشاطات الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية» (كوغات) أن «تطبيق القرار مشروط باحترام صيادي قطاع غزة الاتفاقيات».
وادعى منسق عمليات الاحتلال أن توسيع مساحة الصيد البحري تأتي كجزء من «السياسة المدنية لمنع التدهور الإنساني في قطاع غزة، والسياسة التي تميز بين الإرهاب وبين المدنيين»، على حد قوله.
وسبق أن أعلن منسق الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم الجمعة، توسيع مساحة الصيد البحري في شواطئ قطاع غزة، بحيث يسمح للصيادين الغزيين الوصول إلى مسافة 12 ميلا بحريا.
ويتزامن القرار الإسرائيلي مع المسابقة الغنائية الأوروبية «يوروفيجن» المقرر إجراؤها بين 14 و18 مايو، في تل أبيب، وتعتبر إسرائيل أن المسابقة التي يشارك فيها 41 مشاركا ممثلا عن الدول الأوروبية بوفود رسمية، الحدث الأكبر والأبرز خلال عام 2019، علما أن توقيت المسابقة يتقاطع مع ذكرى النكبة.
وفي الجانب الفلسطيني، قال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح، إن سلطات الاحتلال أبلغتهم بإعادة فتح معبر كرم أبو سالم الأحد كالمعتاد.
ويعتبر معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية في ظل استمرار الحصار وشديد الإجراءات على حركة دخول وخروج البضائع.
وقال المتحدث باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، إن وسطاء تفاهمات التهدئة، أكدوا لحركته التزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات.
وأضاف القانوع، أن رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، تلقى اتصالا، الخميس الماضي، من مبعوث الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أكد فيه الأخير على سير التفاهمات التي تمت.
وأشار أن وفد المخابرات المصرية الذي زار غزة، الخميس، أبلغ حماس بسير تفاهمات التهدئة والتزام إسرائيل بتنفيذها.
وذكر أن المنحة المالية التي أعلنتها قطر مؤخرا، خطوة بداية على طريق تنفيذ التفاهمات. وتوقع القانوع، أن تشهد الأيام القليلة القادمة تنفيذ بعض بنود التفاهمات.