الأمم المتحدة تؤكد: إعادة الانتشار بموانئ الحديدة تسير «وفق الخطط الموضوعة»

بريطانيا ترحّب بانسحاب «أنصار الله» –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد- وكالات:

أكّدت بعثة الأمم المتحدة المكلّفة بالإشراف على تنفيذ اتفاقات هدنة في الحديدة غرب اليمن أمس، أن عملية «إعادة الانتشار»التي تنص على انسحاب «أنصار الله» من موانئ المحافظة تسير وفق «الخطط الموضوعة»، رغم الشكوك التي أبدتها السلطة المعترف بها.
وقالت البعثة في بيان: «مضى اليوم الأول من إعادة انتشار قوات «أنصار الله» من الموانئ الثلاثة الحُديدة والصليف ورأس عيسى، وفقا للخطط الموضوعة».
وتابعت: «جرت مراقبة الموانئ الثلاثة في وقت واحد من قبل فرق الأمم المتحدة عند خروج القوات العسكرية من الموانئ وتولى خفر السواحل مسؤولية الأمن فيها»، مشيرة إلى أن الأيام التالية ستركز على إزالة المظاهر المسلحة والألغام. وستقوم البعثة بإجراء «تحقيق رسمي» لعملية انسحاب «أنصار الله» من الموانئ يوم الثلاثاء.
وأعلن «أنصار الله» أمس الأول تنفيذ «انسحاب أحادي الجانب» من الموانئ في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، مؤكدين أنه يأتي نتيجة لرفض القوات الموالية للحكومة تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في السويد في ديسمبر الماضي.
ونص الاتفاق على سحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة والميناءين الآخرين في المحافظة الخاضعة لسيطرة «أنصار الله» منذ 2014، ثم انسحاب «أنصار الله» والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.
لكن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اتهمت «أنصار الله» ليل السبت الماضي بمواصلة «التلاعب والتملص» من تنفيذ بنود اتفاق السويد، وتحدثت عن «مسرحية مكرّرة» تتمثل بتسليم الموانئ، مشيرة إلى أن «أنصار الله» يسلمون الأمن إلى عناصر تابعين لهم بلباس مدني.
ورغم ذلك، أكّد مايكل لوليسغارد، رئيس «لجنة تنسيق إعادة الانتشار» التي تضم ممثّلين عن الطرفين وتقودها بعثة الأمم المتحدة، أنه «يتعين أن يُنظر إلى هذه الخطوة الأولية بوصفها الجزء الأول من المفهوم المتفق عليه للمرحلة الأولى من عمليات إعادة الانتشار الأوسع في الحُديدة». وتابع بحسب بيان بعثته أن الحكومة اليمنية أعربت عن التزامها «بتنفيذ الجزء الخاص بها من المرحلة الأولى عند طلب الأمم المتحدة ذلك»، في إشارة إلى الانسحاب من مدينة الحديدة.
في السياق ذاته أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه مستعد للمساعدة في تحسين كفاءة وإنتاجية موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع مغادرة القوات العسكرية والأمنية لها.
وقالت المنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليز غراندي في بيان صحفي أمس: إن ميناء الحديدة هو شريان الحياة في شمال اليمن.
وأوضحت أن «تحسين المنشآت في الموانئ أمر عاجل، إنه سباق مع الزمن لنقل الغذاء والوقود والأدوية وغيرها من السلع الحيوية بأسرع ما يمكن وبسلاسة لملايين الناس في جميع أنحاء البلاد الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية». وبمجرد اكتمال إعادة الانتشار، سيساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تطوير مرافق الموانئ بما في ذلك أبراج المراقبة والأرصفة وقنوات الملاحة.
وقال الممثّل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن آوك لوتسما: «هذه هي المرحلة الأولى من جهودنا المهمة لإعادة العمليات الطبيعية في هذه الموانئ».
وأضاف: «نحن نستفيد من خبرتنا الواسعة، بالإضافة إلى الخبرات الوطنية والدولية، لضمان أننا قادرون على استعادة وظائف الموانئ بالكامل في أسرع وقت ممكن».
وأضافت غراندي: «هناك 20 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي ومئات الآلاف من الناس معرّضون لخطر الإصابة بالكوليرا. إن الأمم المتحدة مستعدة لبذل قصارى جهدها لإنجاح اتفاقية ستوكهولم».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت: إن هناك مؤشّرات مشجّعة حول أسوأ أزمة إنسانية في العالم مع نبأ بدء انسحاب جماعة «أنصار الله» (تحت إشراف الأمم المتحدة) من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في محافظة الحديدة (غرب اليمن).
وأوضح هنت في تصريح صحفي نقله أمس الأول الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية البريطانية أنه «بفضل الجهود الحثيثة لمبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث، نبدو وأننا نقترب من تطبيق إعادة نشر قوات الجانبين، وهي خطوة مهمة لإنهاء هذه الحرب الوحشية».