الوفاق : إيــــران تلقــــي حجــــرا

تحت عنوان، إيران تلقي حجراً في بركة الاتفاق النووي الراكدة، كتبت صحيفة (الوفاق) تحليلاً جاء فيه: تقليص إيران التزاماتها بالقيود المفروضة على برنامجها النووي، من دون أن تصل إلى حدّ انتهاك الاتفاق النووي الذي أبرمته عام 2015 مع القوى العالمية، كان بمثابة ضربة سددتها الدبلوماسية الإيرانية إلى من يهمه الأمر، بعد أن انفردت أمريكا خلال العام الماضي في التعامل مع الاتفاق النووي كيف تشاء، دون أن يحرك باقي الأعضاء الموقعين عليه ساكنا .
وقالت الصحيفة: الحجر الذي ألقته إيران في بركة الاتفاق النووي الراكدة، آتى أكله، فلم يمر وقت طويل على إعلان طهران، حتى دعت الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) إلى احترام الاتفاق وضرورة تطبيق بنوده.
وأشارت الصحيفة إلى أن فرنسا أعلنت أنها عاقدة العزم على ضمان استمرار التنفيذ الكامل للاتفاق وأن تظل القنوات المالية مفتوحة، فيما شدد وزير الخارجية الألماني «هايكو ماس» على أن برلين تريد الالتزام بالاتفاق، في حين أعلنت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها «جيرمي هانت» أن الالتزام بالاتفاق مقابل رفع الحظر عن إيران هو شرط أساس في الصفقة، فيما ألقت روسيا باللوم على واشنطن بشأن تقليص إيران التزاماتها بالقيود المفروضة على برنامجها النووي، بينما أكدت الصين على ضرورة مواصلة تنفيذ الاتفاق النووي ودعت كل الأطراف إلى تجنب تصعيد التوترات.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن طهران ستواصل سياسة إلقاء الأحجار في بركة الاتفاق النووي، حتى تخرجها من ركودها، أو تردمها بالكامل، خصوصاً بعد أن هددت باتخاذ المزيد من الإجراءات إذا لم تلتزم الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق بتعهداتها، وأعلنت أنها سوف تستأنف في غضون 60 يوماً تخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى من نسبة التخصيب المتفق عليها وهي 3.67%، كما ستواصل العمل في مفاعل أراك للماء الثقيل، وفقاً للبرنامج الذي كان مخصص له قبل الاتفاق.
ولفتت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي وكما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني هو وثيقة أممية تخدم الأمن والسلم والتنمية في المنطقة والعالم، وعلى الجميع أن يدفع الثمن وليس إيران فقط، فالاتفاق تأسس منذ اليوم الأول على قاعدة «إمّا أن يكون الجميع رابحا وإمّا أن يكون الجميع خاسرا».