كيهان : جاء متأخرا لكنه ضروري

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (كيهان) مقالاً نقتطف منه ما يلي: البيان الذي صدر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأربعاء الماضي، والذي وجه للدول الخمس الأعضاء في الاتفاق النووي، وإن كان متأخراً في صدوره إلّا أنه إذا بقي ساري المفعول سيكون بداية حسنة لإخراج حكومة الرئيس حسن روحاني من النهج الدبلوماسي الانفعالي، ومن هنا نتفاءل خيرا بهذا البيان ونساعد على مضيه، بحسب الصحيفة. وأضافت الصحيفة كانت خطة العمل المشترك معاهدة دولية اكتسبت قانونيتها بالقرار الأممي 2231. وأن خروج أمريكا من الاتفاق جاء في وقت التزمت فيه إيران بجميع تعهداتها حسبما أكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما لم يلتزم الجانب الأمريكي وحلفاؤه الأوروبيون بالتعهدات المفروضة عليهم خاصة في القطّاعين المالي والمصرفي، وفقاً للصحيفة .
وأردفت الصحيفة مقالها بالقول إن خطة العمل المشترك (الاتفاق النووي) لم يعد لها وجود حقيقي بعد انسحاب أمريكا منها قبل عام، وبعبارة أخرى لم تبقَ أي معاهدة في الواقع، وبالرغم من كل ذلك استمرت إيران في الالتزام بالتعهدات الملقاة على عاتقها وفقاً للاتفاق النووي وفي مقدمتها بيع اليورانيوم المخصب مقابل الحصول على الكعكة الصفراء وبيع فائض الماء الثقيل، وبمقدورها أن تتخذ إجراءات أخرى مثل التخصيب بمستوى 20% والشروع بتشغيل أجهزة الطرد المركزي من نوع (8IR)، ومع ذلك فإن البيان الأخير الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والقاضي بتقليص طهران التزاماتها بالقيود المفروضة على برنامجها النووي يمثل مكسبا ولو كان متأخراً، وردود الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) حيال البيان تعكس ضرورة الاستمرار بهذا الطريق، بحسب الصحيفة.
وفي ختام مقالها اعتبرت الصحيفة بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وطرح إنهاء المطالبات للخروج من الانفعال بأنه يمثل خطوة أولى وبداية مقبولة شرط أن تصاحبها خطوات مستقبلية محكمة لإنجاح هذه الحركة، وهذا يتطلب المزيد من التعاضد بين حكومة روحاني وكافّة الأطراف الرسمية المعنية بالشأن النووي.