عين على الثقافة المرورية :السياقة على الطريق أصبح قوامها الحظ

حمد بن سالم العلوي –
safeway.om@gmail.com –

تقف أحياناً على رأس مخرج للطريق، لتنتظر أن يخلو الشارع من السيارات، فترى سيارة قادمة وفجأة ودون سابق إنذار بإشارة جانبية، أو غيرها فينعطف في الطريق القادم منه أنت، فتقول في نفسك لو أعطى إشارة يوضح نيته في الانعطاف، لتمكنت من استغلال الوقت ودخول الشارع، والصراحة أصبحت الأنوار الجانبية في السيارة هذه الأيام شيئا زائدا، وربما يطلب الناس حذفها من السارة في المصنع، وتكون بطلب إضافة خاصة لمن يرغب في الإضافات، إذن هي كانت ضربة حظ بالنسبة له.

ولكن في مكان آخر تقف تنتظر لدخول الشارع كذلك، فتأتي سيارة مسرعة وتبدأ في إعطاء إشارة جانبية، فيخيّل إليك أنها تريد أن تدخل في الطريق الذي أنت قادم منه، وهنا يحق لك أنت أن تتحرك وتأخذ الطريق القادمة تلك السيارة منه، لأنها لن تصل إليك، ولكن باستعمال العقل لا تراها قد خففت السرعة كما ينبغي؟!! فإن كنت ممن يستعمل الحدس والفراسة في تقدير الأمور، فتقول في نفسك، مستحيل أن تنعطف بهذه السرعة!! فتظل متوقفاً في مكانك، فيصدق حدسك وتكتشف أنها تقصد المنعطف الذي بعدك، وهنا ينجح الحظ في نجاتك من خطر محقق.

أما في حالة أنك تشابهت بالفكر مع سائق تلك السيارة الذي يعطي إشارة الانعطاف قبل أوانها، وبمجرد أن رأيته يعطي إشارة جانبية، تحركت بقوة لاستغلال الوقت حتى لا تضيع الفرصة، هنا سيطيح حظك، وستقع فريسة لحادث خطير – لا قدر الله – وسيكون الاصطدم في الجانب، وهذا الموضع يمثل نقطة ضعف في كل السيارات .. وخاصة الصغيرة منها، وقد تقع كارثة نتيجة خطأ في تقدير إعطاء الإشارة، وهذا دليل قاطع على عدم إلمام الكثير من السائقين بضوابط نظام المرور، ونظام المرور الذي تنظمه اللائحة وقانون المرور، يجب فرضه على كل سائق، لأنه يمثل اللغة المشتركة غير المنطوقة بين السائقين، وهو الشريعة التي تحكم سلامة النقل على الطريق.

– اعلم أخي السائق: { إن السياقة .. فن .. وذوق .. وأخلاق، وأنك أنت عقل السيارة، فهي لا عقل لها، وعليك أن تتجنب أخطاء الآخرين}.

(*) – خبير جدول معتمد في تخطيط حوادث المرور – مؤسس مركز طريق الأمانة لخدمة السلامة المرورية.