مستوى قياسي لواردات الصين من النفط

أظهرت بيانات جمركية أن واردات الصين من النفط سجلت زيادة غير متوقعة في أبريل لتبلغ مستوى قياسيا رغم تعطل العمل بمصاف بسبب أعمال صيانة في الوقت الذي جمعت فيه المصافي التابعة للدولة مخزونات من الخام الإيراني تحسبا لإلغاء إعفاءات.
وبلغت الواردات في الشهر الماضي 43.73 مليون طن ما يوازي 10.64 مليون برميل يوميا حسب بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين.
يأتي ذلك مقارنة مع الواردات في مارس التي بلغت 9.26 مليون برميل يوميا كما يمثل ارتفاعا بنسبة 11 بالمائة عن مستوى الواردات في أبريل من العام الماضي وفقا لحسابات رويترز.
وأظهرت البيانات أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، اشترت 164.9 مليون طن من الخام في أول أربعة أشهر من العام الحالي ما يوازي حوالي 10.03 مليون برميل يوميا بزيادة 8.9 بالمائة عن نفس الفترة من العام الماضي. وزادت واردات الخام من إيران إلى 24 مليون برميل أي حوالي 800 ألف برميل يوميا وهو الأعلى منذ أغسطس مع تعجيل مشترين بوصول شحنات قبل انتهاء إعفاءات من عقوبات أمريكية في أوائل مايو بحسب بيانات رفينيتيف.
وأظهرت بيانات الجمارك أن إجمالي واردات الغاز الطبيعي، وتشمل تلك التي تصل من خلال خطوط أنابيب من آسيا الوسطى وميانمار وشحنات غاز طبيعي مسال، بلغ 7.65 مليون طن حسب بيانات الجمارك. وارتفعت الواردات من 6.82 مليون طن قبل عام ومن 6.94 مليون طن في مارس .
وقالت الجمارك إن الواردات زادت في أول أربعة أشهر 16.4 بالمائة على أساس سنوي إلى 31.89 مليون طن.
ارتفعت أسعار النفط أمس وسط شح الأسواق بفعل العقوبات الأمريكية على مصدري الخام إيران وفنزويلا فضلا عن تخفيضات المعروض من جانب المنتجين في الوقت الذي ارتفعت فيها واردات الصين من الخام إلى مستوى قياسي لشهر أبريل . وكانت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط عند 61.96 دولار للبرميل، مرتفعة 56 سنتا بما يعادل 0.9 بالمائة فوق أحدث تسوية لها. وسجلت عقود خام برنت 70.31 دولار للبرميل، بزيادة 43 سنتا أو 0.6 بالمائة عن الإغلاق السابق. وفي ظل العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا، يقول المحللون إن أسواق النفط العالمية مازالت شحيحة.
وقال أولي هانسن مدير استراتيجية السلع الأولية في بنك ساكسو الدنماركي «النظرة المستقبلية الأساسية المتسمة بشح المعروض والداعمة للسعر لم تتغير.»
من جانب آخر وقع العراق اتفاقا نهائيا قيمته 1.07 مليار دولار مع الشركة الصينية للهندسة والإنشاءات البترولية من أجل بناء وتشغيل مرافق لمعالجة الغاز الطبيعي المستخرج مع النفط الخام في حقل الحلفاية العملاق. وقالت وزارة النفط إن الشركة الشقيقة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) ستعالج حوالي 300 مليون قدم مكعبة معيارية يوميا من الغاز من الحقل. وفي سياق ذي صلة قال وزير النفط الأذربيجاني أمس إن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، قدمت تطمينات بأنها لن تتخذ أي قرارات أحادية بشأن اتفاق النفط العالمي بين أوبك وحلفائها حتى يونيو. واتفق التحالف، المعروف باسم أوبك، على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر اعتبارا من أول يناير . وسيجتمع التحالف في 25 و26 يونيو لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيُمدد الاتفاق. من ناحية أخرى كان علماء صينيون قد طوروا نوعا جديدا من مادة محاكية للعمليات الحيوية لفصل الزيت عن الماء والتي يمكن أن تستخدم للوقاية من التلوث النفطي ومكافحته.
وأوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة أن علماء من معهد نينغبو لتكنولوجيا وهندسة المواد التابع للأكاديمية الصينية للعلوم صمموا نوعا جديدا من رغوة البولي بروبلين المحاكية للعمليات الحيوية والتي تتميز ببنية جديدة ويمكنها فصل المياه عن النفط بكفاءة في بيئة معقدة. وقالت الوكالة إن فصل الزيت عن الماء يعد تحديا عالميا نظرا للزيادة في حجم مياه الصرف الصحي الصناعية التي تحتوى على زيت بالإضافة إلى حوادث انسكاب النفط المتكررة، ومن ثم، فإن البحوث بشأن مواد وتكنولوجيات عالية الكفاءة لفصل الزيت عن المياه تحظى بأهمية علمية وقيمة تطبيقية. وأضافت أنه ثمة مثالب تواجه بعض الطرق التقليدية لمكافحة التلوث النفطي مثل الإحراق والترشيح تشمل استهلاكها العالي للطاقة والمدة الطويلة اللازمة للقضاء على التلوث فضلا عن أنها قد تؤدي إلى تلوث ثانوي.
ولفتت أن هذه الرغوة المحاكية للعمليات الحيوية، تتميز بأن لها سطحا خشنا وبنية أنبوبية مجوفة على شكل قرص العسل. وأظهرت أداء ممتازا للامتصاص والترشيح أثناء فصل الزيت عن الماء.. موضحة أنه عندما يمر خليط الزيت والماء عبر الرغوة يمكن للمياه النقية أن تمر بسرعة من خلال الرغوة التي تمتص الزيت في غضون ثوان قليلة. وأشار المصدر ذاته إلى أن الرغوة تتسم بأنها بسيطة في التحضير ومنخفضة التكلفة وصديقة للبيئة وتوفر إمكانات تطبيق كبيرة لفصل الزيت عن الماء على نطاق واسع». وقد تقدم هذا الفريق بطلب للحصول على براءة اختراع لهذه التكنولوجيا.
ونشرت الدراسة في مجلة الهندسة الكيميائية.