رسالت: التعاطي مع أوروبا في إطار الـ«اينستكس»

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (رسالت) مقالاً جاء فيه: بعد إطلاق الآلية المالية الأوروبية المعروفة اختصاراً باسم «اينستكس» للتعاطي التجاري والاقتصادي مع إيران وترحيب طهران بهذه الآلية، برزت في الآونة الأخيرة محاولات للترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) تهدف إلى الضغط على إيران لإجبارها على وقف برنامجها الصاروخي الباليستي، الأمر الذي تعتبره طهران بأنه يتناقض مع مساعي الترويكا للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية، باعتبار أن التجارب الصاروخية الباليستية لا تتعارض مع الصفقة النووية، وهو ما أجازه قرار مجلس الأمن الدولي 2231 الذي اشترط أن تكون هذه الصواريخ غير قادرة على حمل رؤوس نووية وهو ما أكدت طهران الالتزام به ولم تعترض عليه أي جهة دولية مسؤولة عن التحقق من هذا الأمر.
واعتبرت الصحيفة مساعي الترويكا الأوروبية للضغط على إيران بهدف وقف برنامجها الصاروخي الباليستي بأنه ينسجم مع تطلعات واشنطن التي زادت من ضغوطها على إيران في كافّة المجالات لاسيّما في المجالين النفطي والمصرفي، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من أهمية الآلية المالية الأوروبية «اينستكس» التي تهدف في الأساس إلى منع انهيار الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى.
ودعت الصحيفة وزارة الخارجية الإيرانية لتكثيف جهودها من أجل حسم الخلاف مع الدول الأوروبية بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني باعتباره منفصلاً عن الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن الترويكا الأوروبية تواجه في الوقت الحاضر تحدياً حقيقياً يتمثل في كيفية حفظ التوازن بين علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا من جهة، وعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران من جهة أخرى والتي تم بموجبها الاتفاق على الآلية المالية بين طهران والعواصم الأوروبية.
واعتبرت الصحيفة إصرار إيران على التمسك بحقوقها التي أقرها الاتفاق النووي وفي مقدمتها رفع الحظر المفروض عليها مقابل التزامها بما ورد في الاتفاق لاسيّما خفض تخصيب اليورانيوم ووقف العمل بمفاعل «أراك» لإنتاج الماء الثقيل بأنه يمثل نقطة ارتكاز لإقناع الدول الغربية بأن إيران لن تتنازل عن تطوير برنامجها الصاروخي الباليستي لتقوية البنية الدفاعية ضمن الاستراتيجية التي تعتمدها في هذا المجال منذ سنوات طويلة.