دعم التنفيذ والمتابعة باتجاه النماء المستدام

جاء اجتماع مجلس الوزراء الموقر برئاسة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – مساء أمس الأول، ليؤكد على أهمية تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، والمضي في مشاريع التنمية الشاملة وتطويرها بشكل عام.
في هذا الإطار فإن العديد من المشاريع والمبادرات لابد من إنجازها بما يحقق الأهداف في إطار هذه التوجيهات السامية.
هنا يمكن الإشارة إلى الدور الذي يقوم به البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، من مساهمة في تطوير المشاريع ورسم الطريق إلى بناء اقتصاد مستدام يواكب العصر الحديث، استنادا على قيم جديدة تأخذ بآخر المعطيات على صعيد الحضارة الإنسانية، بالاستفادة من التقانة والابتكار وغيرها من الأفكار التي تساعد في تعزيز تنويع مصادر الدخل الوطني بطرق غير تقليدية.
في هذا الإطار فقد أصدرت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تقريرها السنوي للعام 2018م وهو التقرير السنوي الثاني للوحدة منذ إنشائها بموجب المرسوم السلطاني رقم 50/ 2016م، الذي جاء متضمنا على بيانات تفصيلية تشمل المبادرات والمشاريع التي تعمل الوحدة على متابعتها ودعم تنفيذها بالتعاون مع الجهات القطاعية من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وأصحاب الأعمال والتي تزيد عن 120 مبادرة ومشروعا.
ويعطي التقرير مؤشرات جلية في رؤية الواقع الاقتصادي الراهن والمناظير المستقبلية الممكنة من خلال المبادرات والأفكار المطروحة، حيث أنه يغطي أبرز الجهود التي تقوم بها المؤسسات الحكومية والخاصة إلى جانب الوحدة لمتابعة تنفيذ المبادرات والمشاريع، ضمن خطة الحكومة لتعزيز التنويع الاقتصادي.
لابد هنا من التوقف مع أدوار المختبرات الجديدة التي ساعدت في الرؤية والتبصر للآفاق الأفضل عبر الحوار والعصف الفاعل في إدراك الأفكار الأكثر ديمومة وصالحة للمستقبل بما يواكب المعطيات على أرض الواقع.
كذلك لابد من الإشارة إلى العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعمل الوحدة على دراستها من منطلق مسؤولياتها وفي إطار الدور المناط بها، بحيث يمكن تقديم رؤية حولها لإمكانية تنفيذها بما يخدم المستقبل في إطار التنويع المنشود ورفد الاقتصاد الوطني بمسارات أكثر تحديثا تواكب الطريق إلى اقتصاد جديد وفاعل في العقود المقبلة. إن عمل الوحدة اكتسب أبعادا إيجابية من خلال العديد من الأفكار والممارسات ومن ضمنها ضمان المشاركة المجتمعية، إذ أن الهدف النهائي وراء أي مشروع في الدولة لابد في نهاية المطاف أن يكون له الأثر الجلي على المواطنين وعلى المجتمع في توفير الحياة الأفضل وفرص العمل وتطوير المجتمعات المحلية والاستفادة من البيئة في رفدها لتكون أكثر عطاء باتجاه سعادة ساكنيها.
وقد ظل ديدن المشاركة في بلورة الأفكار والآراء قاعدة مهمة تسير عليها البرامج والخطط بما يعزز ما هو أكثر فائدة للجميع، ويعمل بشكل أوسع على رسم المرئيات القادرة على الانتقال بالمشاريع والمقترحات والمبادرات عموما إلى ما يصنع ما هو أكثر استدامة في ظل التأكيد على الاقتصاد المستدام والتنمية الشاملة والمستقبلية.
إن تنوع المخبرات والأفكار والمقترحات كل ذلك من شأنه يعطي ثراء للتجربة بما يعزز المحصلات الناتجة عنها وينعكس في النهاية على تقديم ما هو أفضل في سبيل رفعة عمان في عصر الألفية الجديدة.