مع العمال في يومهم العالمي

يشكل الأول من مايو من كل عام عيداً للعمال على مستوى العالم، إذ يوافق اليوم العالمي للاحتفاء بهذه الفئة ذات الدور المحوري في عمليات الإنتاج ورفد الحياة في كافة قطاعاتها.
فالعمال هم ذخيرة البناء والتنمية في كافة الدول النامية والمتقدمة، وعبرهم يندفع الاقتصاد إلى الأمام وتتحرك دفة الحياة نحو الأفضل في كافة المجالات.
وفي السلطنة فإن الاتحاد العام لعمال السلطنة يشارك دول العالم الاحتفال بهذه المناسبة، بما يؤكد على العديد من المعاني الجديرة بالانتباه في الاحتفاء بهذه الفئة والتأكيد على دورها، تكريما لهم، أولئك الذين يأخذون بدفة الإنتاج في القطاع الخاص، وحيث يعمل الاتحاد على التذكير بهم وجهودهم في كافة مواقع الإنتاج، كما يقوم بتسليط الضوء على أوضاعهم واحتياجاتهم وآمالهم.
إن العمل النقابي العمالي في السلطنة يلعب الآن دوراً مهما في الاهتمام بهذه الشريحة كما يتابع بكثب كافة القضايا والاهتمامات المتعلقة بها، بما يحمل دورها إلى المزيد من الآفاق الإيجابية التي تؤكد على أن عمليات البناء والنماء هي عمل تشاركي يضطلع به الجميع لأجل المستقبل الأرحب لهذا الوطن الذي ينهض بجهود الكل.
خلال سنوات النهضة المباركة ومسيرة الدولة الحديثة في السلطنة فقد نهضت قضايا العمال والاهتمام بها وتطورت مع الزمن، مشفوعة بالقوانين والتشريعات وكافة المسائل التنظيمية التي تكفل لهذه الشريحة بأن تكون جزءاً أصيلاً من مسار متصل من العطاء والإبداع والمساهمة الفاعلة في فضاءات المرتجى من الإنسان في هذه الأرض الطيبة.
وإذا كانت النقابات تقوم اليوم بأدوار ملموسة، فإن ذلك بلاشك قد انعكس على العمال من خلال النظر في كافة الأمور المتعلقة بهم.
ولا يقف الأمر عند حد القضايا والتحديات المرتبطة بمسائل تنظيمية كالأجور والإجازات والعلاقة مع أرباب العمل فحسب، بل يمضي الواقع بالممارسة التطبيقية إلى أبعد من ذلك من خلال مسائل تشمل على سبيل المثال، تدريب شريحة العمال على مهارات العصر وكافة ما يمكن أن يجعلهم أكثر تأهيلاً وفاعلية في القيام بواجباتهم وفي الوقت نفسه معرفة حقوقهم التي يدافعون عنها من خلال الآليات المنظمة لذلك.
هنا يمكن الإشارة إلى العديد من البرامج التدريبية التي يقدمها الاتحاد العام لعمال السلطنة، في سبيل تطوير الوعي القانوني والنقابي لدى النقابات العمالية وضمان استمراريتها في الدفاع عن حقوق العمال ورعاية مصالحهم، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة الاتصال النقابي الفعّال من حيث المفاهيم والأهداف والتحديات، إلى مسائل مثل قضايا التأمينات الاجتماعية وغيرها.
إن الاحتفال باليوم العالمي للعمال في خلاصته يعبر عن الكثير من المعاني التي لا يمكن حصرها، تلك التي تؤكد على الأهمية الكبيرة لهذه الشريحة، كذلك ما هو مطلوب من ترقيها دائما نحو الأفضل.
حيث أن ذلك يساهم في عمليات التطوير والتحديث وبناء الأجسام المؤسسية في الدولة، التي تتماشى مع ثقافة العصر ومتطلباته في الإنتاج والعمل والاقتصاد المستقبلي.