حضور جيد للإستثمار المؤسسي الخليجي بسوق مسقط

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي –

«عمان»: أشار التقرير الأسبوعي لـ«أوبار كابيتال» إلى أنه تم تسجيل عدة ملاحظات تتعلق بأداء السوق المالي المحلي خلال الأسبوع السابق منها تراجع حدة المضاربات وأحجام التداول المتواضعة وتعرض عدة أسهم لضغوطات بيعية إضافة إلى تواجد الاستثمار المؤسسي الخليجي.
المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية اختتم تداولات الأسبوع على تراجع نسبته 1% عند مستوى 3,940.37 نقطة في ظل انخفاض كافة المؤشرات الفرعية تصدرها مؤشر الصناعة بنسبة 2.2% ثم مؤشر القطاع المالي بنسبة 1.53% ومؤشر الخدمات بنسبة 0.31%. وتراجع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.94% على أساس أسبوعي.
ففي 19 أبريل الماضي، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، تصنيفها الائتماني السيادي للعملة الأجنبية والمحلية على المدى الطويل والقصير في السلطنة عند (BB/‏‏B)، إلا أنها عدّلت النظرة المستقبلية إلى سلبية مع تزايد المخاطر الخارجية.
وبشكل عام، لم يؤثر تصنيف الوكالة على أداء سوق الأسهم العماني في الماضي، وذات الشيء حدث هذه المرة أيضًا. وظل أداء السوق بعد عملية التصنيف بأسبوع مختلطًا وقد لوحظ الشيء نفسه في أسعار السندات خلال التصنيفات الاثنين للوكالة سابقا.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، طبقًا لما جاء في تقريرنا الفني السابق تحققت توصيتنا في انخفاض المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية إلى مستوى 3,940 نقطة وهو بالفعل ما تحقق نهاية تداولات الأسبوع الماضي. المؤشر من المتوقع أن يواجه مستوى 3,900 نقطة. حاليا المؤشر العام للسوق ما زال في القناة الهابطة خروجه منها يحتاج للإغلاق فوق مستوى 4,040 نقطة.
أظهرت نتائج مزاد الإصدار الأخير من سندات التنمية الحكومية (الإصدار رقم 60) لمدة سبع سنوات تجاوبا جيدا من قبل المستثمرين حيث بلغ إجمالي قيمة طلبات الاكتتاب 187.4 مليون ر.ع. مقارنة مع قيمة السندات المخصصة البالغة 100 مليون ر.ع. أي بمضاعف 1.87 مرة.
وبلغ متوسط العائد المقبول 5.52% عند سعر 100.515 ر.ع. الأمر الذي يظهر الثقة العالية التي يبديها المستثمرون نحو الاقتصاد المحلي، وطبقًا لقاعدة بياناتنا، سجل متوسط العائد المقبول للإصدار الأخير لسندات التنمية الحكومية والذي كان لمدة مماثلة أي سبع سنوات (الإصدار رقم 58) الصادر في سبتمبر 2018، سجل 5.49% بسعر 101.495 ر.ع.
وأظهرت أحدث نشرات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات زيادة طفيفة في المتوسط اليومي لإنتاج النفط خلال الربع الأول من العام الحالي على أساس سنوي بنسبة 0.4% عند 970.5 ألف برميل في الوقت الذي شهد فيه متوسط سعر البيع تراجعا بنسبة 3% على الأساس ذاته عند 61 دولارًا للبرميل.
وبلغ متوسط نسبة التصدير خلال الفترة ذاتها 83.2% مقارنة مع 83.5% للربع الأول من عام 2018. ولا تزال الصين في صدارة الدول المستوردة للنفط العماني بمتوسط 80.5% تليها اليابان بنسبة 6.6%.
محليا، استمر إجمالي عدد منتفعي الإنترنت بتسجل زيادة في أعداد الاشتراكات مسجلا زيادة بنسبة 3.9% خلال شهر مارس من عام 2019 عند 439.9 ألف اشتراك مقارنة مع نهاية عام 2018. كذلك شهد إجمالي عدد منتفعي خطوط الهاتف الثابت زيادة بنسبة 2.3% عند 572.2 ألف اشتراك خلال الفترة ذاتها في الوقت الذي ارتفع فيه إجمالي منتفعي الهواتف المتنقلة بنسبة 0.8% على أساس سنوي إلى 6.49 مليون اشتراك بسبب رئيسي يعود إلى زيادة عدد مشتركي الهاتف المتنقل آجل الدفع.
وشهد عدد الاشتراكات النشطة للإنترنت ذي النطاق العريض بالهاتف المتنقل ارتفاعا بنسبة 0.2% عند 4.12 مليون اشتراك.
لقد شهدنا طفرة في الشركات الصغيرة والمتوسطة على مدار السنوات القليلة الماضية في السلطنة، مما يبرز دورها المتزايد من حيث الأهمية في تنويع موارد الاقتصاد العماني، وارتفع عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة من 23,221 في ديسمبر من عام 2016 إلى 38,762 كما في نهاية مارس 2019. وتقع غالبية هذه الشركات في محافظة مسقط بنسبة 36٪ تليها 19٪ في شمال الباطنة و9٪ في جنوب الباطنة، في حين توزعت البقية عبر ثماني محافظات أخرى في البلاد.
خليجيا، تصدر سوق أبوظبي للأوراق المالية الأسواق الرابحة مرتفعا بنسبة 1.89% في حين جاء سوق الكويت للأوراق المالية الأكثر تراجعا بنسبة 1.73% على أساس أسبوعي.
سجلت المملكة العربية السعودية فائضا في الموازنة العامة قدره 27.8 مليار ريال سعودي (7.41 مليار دولار أمريكي) في الربع الأول من العام الحالي، وهو الأول منذ تراجع أسعار النفط في عام 2014. وارتفعت الإيرادات خلال الربع الأول بنسبة 35٪ إلى 225 مليار ريال سعودي. وشهدت إيرادات النفط ارتفاعا بنسبة 31٪ إلى حوالي 149 مليار ريال سعودي من حوالي 114 مليار ريال سعودي في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 46٪ إلى 76.3 مليار ريال سعودي في الربع الأول من 52.3 مليار ريال سعودي في الربع الأول من العام السابق. وعليه سجلت السعودية فائضا قدره 27.8 مليار ريال سعودي في الربع الأول مقارنة بعجز قدره 34.3 مليار ريال سعودي في الربع الأول من عام 2018. كذلك تضمن إعلان السعودية عن أداء موازنتها العامة ما يلي:
ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 28٪ في الربع الأول. أطلقت الدولة أيضًا مبادرة بمبلغ 3.33 مليار دولار أمريكي لدعم نمو القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة. بسبب إدراج المؤشر المتوقع، يشهد السوق المالي الكويتي زيادة في الملكية الأجنبية في جميع القطاعات، حتى الآن خلال الربع الأول من عام 2019، شهد السوق المالي صافي تدفقات أجنبية صافية بلغت 711 مليون دولار أمريكي أعظمها حدث في شهر مارس، حيث بلغت التدفقات مبلغ 464 مليون دولار. وتشهد البنوك على وجه الخصوص استقطابا أفضل حيث شهدت جميع البنوك تقريبًا زيادة في مستويات ملكيتها الأجنبية.
عالميا، يشهد سعر خام برنت ارتفاعًا كبيرًا حيث دعمه مؤخرا إعلان الولايات المتحدة إنهاء إعفاءات العقوبات عن واردات النفط الإيرانية، حيث تجدر الإشارة إلى أن إيران تصدر حوالي 60٪ من إنتاجها وبلغ إنتاجها من النفط في شهر مارس 2019 حوالي 2.69 مليون برميل يوميًا. ومن شأن هذا القرار الأمريكي إيقاف ما يقرب من 1.6 مليون برميل يوميًا من المعروض في السوق العالمي. وعليه، مع انخفاض الصادرات المحتملة من إيران بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا وتراجع الإنتاج بمقدار 2.9 مليون برميل يوميًا في الأشهر الستة الماضية من قبل أوبك، نعتقد أن النفط بات جاهزًا لفرصة تسجيل تحسن في الأسعار في الأيام المقبلة، بشرط ألا يتم الإعلان عن أي أخبار جوهرية أخرى ذات صلة.

التوصيات:

تعرض السوق خلال الفترة السابقة لعدة ضغوط ترافقت مع ضعف في التداولات، الأمر الذي قد يعكس حالة من الحذر والارتباك لدى المستثمرين.
نعتقد بأن الاقتصاد المحلي في وضع قوي حيث لم نشهد ضغوطا حقيقية رغم بعض العوامل الخارجية غير المواتية. بل على العكس، شهدنا تواجدا للاستثمار المؤسسي الخليجي قويا وارتفاعا في أسعار النفط وهو ما سينعكس إيجابا على وضع الموازنة العامة للدولة.
نرى بعدم وجود مبررات حقيقية للقلق وبأن السوق المالي بحاجة لدعم من قبل المستثمرين خاصة ذوي الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد مع الأخذ بعين الاعتبار أن النتائج المالية للشركات للربع الأول كانت جيدة بالإجمال خاصة في القطاع المالي.