المختار النعماني يدعو إلى الرفق بالقلوب

في محاضرته بجامع الأفراض بالسويق –
دعا الشيخ المختار بن غالب النعماني إلى الرفق بالقلوب، ملخصا ذلك في ثلاثة محاور رئيسية في هذا الجانب، وأوضح في محاضرته بجامع الأفراض بالسويق تحت عنوان: «رفقا بالقلوب» أن القلب هو محل الحب والود والصفاء وكذلك هو محل البغض والكره والشحناء فلا بد من العناية بالقلب لأنه محل نظر الله، ونوه على أن ألم القلب هو أشد من ألم الجوارح الباقية وجرح القلب أكبر عمقا وأغزر دمعا عن غيره، ثم ركز على ثلاثة محاور ممن يجب على كل إنسان أن يرفق بقلوبهم ويحسن تعهدهم واحتوائهم.. أولها: «رفقا بقلوب الوالدين» ويكون ذلك بحسن معاشرتهما والقيام بشأنهما وتنفيذ أوامرهما، وأيضا بالاستماع لحديثهما والإنصات لهما ولو كان عتابا فعتابهما حب وخير، وكذلك يكون بحبهما والرحمة بهما واحتوائهما ومشورتهما وتتبع حاجاتهما، كما يكون بالكلمة الطيبة والسؤال لهما والتواصل معهما حتى في غيابك وسفرك عنهما، ويكون ذلك أيضا بعدم تفضيل الأزواج أو الأصحاب عنهما وعدم تقديم أحد عليهما، ولذلك فرفقا بقلوبهما لأنهما سبب في وجودك وتربيتك.

والمحور الثاني الذي طرقه الشيخ هو: «رفقا بقلوب الزوجين».. ويكون ذلك بصفاء القلوب والمسارعة في حل الخلافات الزوجية، وأيضا بالتفقد والاهتمام لأنهما تغذية لزهرة الحب بين الزوجين، كما يكون بالتعبير عن الحب والود والعشق لأنها تجدد نهر الحياة الزوجية، ويكون كذلك بالصفح وقبول الاعتذار وعدم التذكير بالأخطاء السابقة، ومن ذلك أيضا حسن العشرة وجميل المعاملة واحتواء كل منهما الآخر.
أما المحور الثالث فجاء تحت عنوان: «رفقا بقلوب الأطفال» لأن الأطفال هم الزهرات المتفتحة في جنبات البيت ووجودهم رحمة وسعادة وأنس في قلوب الزوجين، كما أن دموعهم سبب في جمع القلوب وتأليف الكلمات واتحاد الضمير، بهم تتنزل الرحمات وتأتي الأرزاق من كل صوب ومكان، مؤكدا القول: لا تكسر قلب طفل أبدا إذا وعدته فوفي بوعدك له لأنه يخزنه في قلبه، وكن قريبا من ابنتك خاصة لأن قربك يحميها من جميع الأعين الحاسدة..
وأضاف: لا تميز أحد أبنائك عن غيرهم من الأبناء لأنه سبب لكسر القلوب والكره والحقد واسمع له شكواه بصدر رحب وعبّر له بشعوره فذلك تفريغ لشحناته السالبة من الوفاء والحب والرحمة والرعاية هي المساواة بين الأطفال.