عروب صبح: مشاركة الطفل في صناعة المحتوى الإعلامي الخاص به لها إيجابيات عديدة

يجب توفر شروط وقوانين تحفظ كرامته وحقوقه –
أشارت الإعلامية عروب صبح الى أن الأطفال يمثلون ثلث مستخدمي الإنترنت في العالم، إلا ان الجهد المبذول لحمايتهم من مخاطر العالم الرقمي يعتبر ضئيلا، حيث إن 85% من الأهل يستخدمون التكنولوجيا لإبقاء أطفالهم مشغولين.
وذكرت في ورقة العمل التي القتها في ندوة «أطفالنا وإعلام المستقبل» والتي عقدت في مكتبة الأطفال العامة: بحسب تقرير اليونيسيف 2017 هناك أكثر من 170 ألف طفل ينضمون الى مستخدمي الإنترنت يومياً، ووفقا لدراسة من جامعة هارفرد، أنه على الرغم من أن معظم منصات التواصل تتطلب أن يبلغ المستخدم أكثر من 13 سنة، إلا أن 68% من الآباء الذين شملهم الاستطلاع ساعدوا أطفالهم على إنشاء الحساب بتزوير العمر.
كما أن 71% من المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أكثر من منصة اجتماعية واحدة، والأطفال من 8-12 يقضون ست ساعات على المنصات الاجتماعية، بينما الأطفال من 13-18 يقضون تسع ساعات.

مشاركة الطفل
وذكرت عروب الصبح أنه يجب مشاركة الطفل في صناعة المحتوى الخاص به، بشرط أن يعمل الأطفال في محتوى مُراقب في ظل ظروف مقوننة ومحسوبة الزمن والجهد بحسب سنهم وقدراتهم، وكذلك يحسب للطفل حقه الأدبي والمادي في العمل.
ولكن في الواقع يعمل الأطفال بلا رقابة على المحتوى ولا على ظروف العمل، كما أنه لا يحسب للطفل أي حقوق مادية أو معنوية.
وقالت أن من إيجابيات مشاركة الطفل في صناعة المحتوى الخاص به، هو:
• المتعة للطفل المشارك والمتلقي.
• التعلم من طفل لطفل بالتأثير.
• اكتشاف المواهب ودعمها وتطويرها.
• بحسب المحتوى يتم تحفيز الطفل المتلقي على الاكتشاف والبحث عن شغفه.
• غرس القيم عن طريق تقليد القدوة المتماثلة في العمر.
وأكدت في ورقة عملها أنه إذا شارك الطفل في صناعة المحتوى الخاص به وبأقرانه فيجب توفر شروط وقوانين تحفظ كرامته وحقوقه المادية والقانونية والإنسانية والأدبية .
كما أشارت الى أن غياب تصنيف المحتوى والعمل دون شروط أو رقابة أو حقوق يعرض الأطفال لـ:
• الاستغلال بكل أشكاله.
• فقدان الثقة بالنفس.
• التنمر الإلكتروني.
• التوتر والقلق.
• الإدمان.

التوصيات
وأوصت الإعلامية عروب صبح في ختام ورقتها «مشاركة الطفل في صناعة المحتوى الخاص به» بعدة توصيات من بينها:
• وضع قوانين حماية للأطفال تطبقها المؤسسات الإعلامية الخاصة والعامة التي قد يعمل من خلالها الأطفال في إنتاج المحتوى بحيث تحفظ حقوقهم المادية والإنسانية والمعنوية.
• وضع قوانين حماية تضمن ظروف عمل تراعي سن واحتياجات الأطفال الذين يعملون في صناعة المحتوى.
• إدخال مفهوم التربية الإعلامية على المدارس الابتدائية والمتوسطة .
• إدخال متطلب الإعلام الرقمي للأطفال كمتطلب في كليات الإعلام.
• توعية الأهل الى ضرورة مشاركة الأطفال ومحاورتهم فيما يشاهدون ويتعرضون له من محتوى سواء من خلال الإعلام التقليدي أو الجديد.
• تدريب الكوادر الإعلامية العاملة مع الأطفال على الطرق الفضلى للتعامل مع الأطفال المشاركين في صناعة المحتوى .
• توعية الأهل على ضرورة استخدام وسائل الحماية للأطفال الأصغر سناً من منصات التواصل وتطبيقات الألعاب.
• توعية الأطفال من خلال حملات إعلانية موجهة أو لقاءات مدرسية مبرمجة ضمن منهاج حواري ممتع عن محاسن ومساوئ استعمال المنصات والتطبيقات.