سميرة المحروقية: نسعى لتعزيز قيم التطوع بين مختلف فئات المجتمع العماني

من خلال مبادرة «لنترك بصمة خير في حياتنا» –
حوار- مروة حسن –

سميرة بنت سعيد المحروقية فتاة شابة فكرت في أن يكون لها بصمة إيجابية في مجتمعها، فأسست فريق يهدف إلى إعلاء قيمة العمل التطوعي والتحفيز عليه، وذلك بالتعاون مع زملائها وأسموه «لنترك بصمة خير في حياتنا».
«مرايا» تحدث إلى المحروقية لنعرف أكثر عن هذا الفريق وأهدافه وأبرز أنشطته الفترة الحالية وذلك من خلال هذا اللقاء..
– ما هي مبادرة «لنترك بصمة خير في حياتنا»؟ وإلى ماذا تهدف؟
مبادرة «لنترك بصمه خير في حياتنا» عبارة عن فريق تطوعي تحت شعار(فكر، بادر، تطوع) والفريق لديه الشغف لفعل الخير ووضع بصمته لنكون يد واحدة في بناء مجتمع متكافل وليس مختص في مجال معين، فهو متعدد المجالات بأنواعه: بيئي، صحي، طبي…. الخ
ويتكون الفريق من متطوعين من مختلف الأعمار، ويستهدف طلاب المدارس والكليات لغرس فيهم مفهوم العطاء والتطوع لنحصد ما نغرس في تلك الفئة، وذلك لننشئ جيل معطي محب للخير والعطاء له أهداف واضحة.
أما رسالتنا فهي: تحفيز الأفراد علي الأعمال التطوعية، واستثمار الموارد المتاحة للقيام بأعمال تعبر عن المسؤولية.
ويهدف الفريق إل التثقيف الي أهمية العمل التطوعي بين الأفراد كباراً وصغاراً، ونربي أنفسنا على العدل والإنصاف، ويهدف الى رفع مستوي الوعي العام باحتياجات المجتمع، وتمكين وتطوير الأفراد والتطوع في أعمال ومجالات عديدة داخل وخارج السلطنة.

– كيف ومتى تم تأسيس الفريق ؟
تأسس الفريق في منتصف عام 2017 وتحديداً في رمضان، وقد بدأ الفريق بمجموعة من المتطوعات (طاقم نسائي) مع مجموعة من الأطفال لتحفيزهم على الأعمال التطوعية خاصة في هذا الشهر المبارك، وكان ذلك ضمن مبادرة إفطار صائم، بعد ذلك توسع الفريق ليجمع بين طياته مجوعة مميزة من الفتيات والشباب العماني المتعطش للعمل التطوعي، فتم تأسيس الفريق.

– وكم وصل عدد المتطوعين والمتطوعات فيه حاليا؟
حاليا نحن 14 فتاه متطوعة، 16و شاب متطوع.
– ما ابرز الأنشطة والفعاليات التي وضعتم بصمتكم فيها؟
أبرز الأنشطة كانت تحت شعار (شواطئنا أجمل في الصيف) وكانت عن تعزيز وتحفيز الأطفال في تنظيف الشواطئ خاصة في فصل الصيف لأنه يكثر الارتياد عليها، وكان النشاط لا يتضمن تنظيف الشاطئ وحسب، بل حاولنا أيضا خلق جو من الرفاهية لهم بعد التنظيف، وكان ذلك بالتعاون مع بلدية مسقط.
أيضا قمنا في يوم المرأة العمانية بفعالية تحت شعار (لنفتخر بيوم المرأة العمانية) فكانت المبادرة من نساء الفريق وقمنا بعمل مفاجأة للأمهات الأسر المعسرة مع تقديم هدايا تذكارية لهن.
كذلك قمنا بعمل فعالية بدار الحنان لمرضي السرطان تحت شعار(يومي أجمل) وكان عبارة عن ايجاد جو السينما والترفيه لهم في الدار وذلك لصعوبة خروجهم الى هذه الأماكن، وكان دور الفريق عمل سينما لهم داخل الدار من خلال توفير بطاقة السينما وموظفي السينما، والأكلات التي تباع في السينما كالناشوز، والبوب كورن، واخترنا لهم فيلم كرتوني قصير وهادف، وكان يحمل رسالة عن التحمل والشجاعة.
وقمنا بفعالية لمتلازمة داون تحت شعار (لا تترك أحداً خلفك) تزامناً مع اليوم العالمي لمتلازمة داون بالتعاون مع الجمعية العمانية لمتلازمة داون.
وهذه تعد بعضا من المبادرات والفعاليات، ولدينا الكثير من الأنشطة، وقد بدأنا في بداية هذا العام ببعض الأعمال التطوعية خارج السلطنة، حيث قمنا بالتعاون مع جمعية الاستقامة بحفر آبار في بنجلاديش. وهناك خطة لحفر آبار أخرى في زنجبار والصومال.

– وماذا عن أحداث الفعاليات لكم؟
أحدث الفعاليات كانت منذ أيام وكانت فعالية ترفيه ودمج لأطفال متلازمة داون مع الأطفال الأسوياء، ومحاولة جعل المجتمع لأن يتعرف على هذه الفئة ودمجها مع المجتمع بالتعاون مع مركز الصحي السيب وأمهات المتلازمة داون.

– وهل هناك أنشطة خاصة بشهر رمضان المبارك؟
قبل رمضان سيكون لنا مبادرة لتوزيع سلة رمضانية للأسر المعسرة.
وفي رمضان إن شاء الله لدينا مبادرات متعددة منها إفطار صائم، وإفطار الفريق مع أسر معسرة، وإفطار مع دار المسنين في الرستاق، واحتفال مع دار الحنان للأطفال مرضى السرطان (القرنقشوه).

– كيف تحصلون على الدعم المادي لإنجاح فعاليات الفريق؟
ليس لدينا دعم من مؤسسة أو جهة حكومية، ولكن الدعم عن طريق أعضاء الفريق والأهل والمعارف.

– هل هناك أية تحديات أو صعوبات تواجهكم؟
نعم توجد، وأبرزها أننا لسنا تحت سقف أو مظلة رسمية، خاصة أن هناك بعض المبادرات والأنشطة تحتاج ان يتوفر تصريح رسمي تحت مظلة رسمية، لذلك نتمنى أن يتم تبني الفريق تحت سقف ومظلة رسميه حسب الأنشطة التي نقوم بها، وسوف يكون نواة تنطلق منه المبادرات والأنشطة التطوعية التي تخدم المجتمع ومصدر نشر ثقافة العمل التطوعي.

– ما هي أبرز طموحات الفريق التي ما زلتم تسعون لتحقيقها؟
نسعى إلى دعم وتشجيع العمل التطوعي، والتركيز على مشاركة الشباب في فرص وأنشطة التطوع، وتعزيز قيم التطوع بين مختلف فئات المجتمع العماني، وأبرزها التوسع اكثر داخل وخارج السلطنة، ومساعدة اكبر فئة في المجتمع، وعمل بصمة خير تخدم ونفتخر فيها كفريق وكمجتمع عماني.

– كيف يمكن الانضمام لفريقكم؟ وهل هناك شروط لذلك؟
يمكن لكل شخص له دافع و بادرة في التطوع الانضمام لنا، وذلك بعد موافقته على بعض شروط للفريق وأبرزها:
– ان نتخذ من شعار اللا شعوبية واللا عنصرية منهجاً في تأديتنا لأعمالنا التطوعية.
ان نبذل قصاري جهدنا حسب إمكانيتنا المتاحة لتقديم الخدمات والمبادرات التطوعية بطرق احترافية غير منقوصة.

– وأنتِ كرئيسة للفريق ما ابرز المهام المطلوبة منك لإنجاح الفريق؟
– الالتزام بالمسؤولية والوجبات العليا تجاه الفريق.
– إيجاد فرص التطوع التي تناسب قدرات المتطوعين، وتلبي طموحاتهم.
– بناء قدرات المتطوعين، وتطوير مهارات القيادة والاتصال لديهم.