أحكام تنازل الشركاء عن حصصهم في الشركات المحدودة المسؤولية

تناولت المواد من (248) لغاية (256) من قانون الشركات الجديد رقم (18) لسنة 2019م القيود والإجراءات التي يتوجب على كل شريك اتباعها عند التنازل عن حصصه لأشخاص آخرين، سواء من الشركاء أو من الغير، وقد تضمنت تلك المواد قيود وضعها المشرع لحماية مصلحة الشركاء في هذه الشركة، والغاية من ذلك عدم فرض أشخاص على الشركاء في الشركات المحدودة المسؤولية قد لا تتوافر فيهم الثقة.
والقيود والإجراءات التي يتوجب مراعاتها عند انتقال الحصص في الشركات المحدودة المسؤولية تطبق سواء كان المشتري لهذه الحصص من الشركاء أو من غير الشركاء، وفيما يأتي بيان هذه القيود والإجراءات:
أولًا: يشترط المشرع، بالاستناد إلى المادة (256) عند تصرف أي شريك في الشركة بحصصه سواء كان بعوض أو بغير عوض لأي شريك في الشركة أو للغير، أن يكون هذا التصرف بموجب محرر رسمي، ولا يعتد بهذا التصرف تجاه الشركة أو الغير ممن يتعامل معها، إلا من تاريخ تسجيله في السجل التجاري ونشر ذلك وفقًا لأحكام قانون الشركات.

ثانيًا: وفي الأحوال التي يرغب فيها أحد الشركاء في الشركة المحدودة المسؤولية بالتنازل عن جميع حصصه أو جزء منها لأي شخص غير شريك من خارج الشركة يشترط عليه، بموجب المادة (249) ومراعاة لمصلحة الشركاء، أن يرسل إشعارًا مكتوبًا إلى مدير الشركة ونسخًا من هذا الإشعار بعدد الشركاء يذكر فيه رغبته في التصرف أو التنازل لعدد الحصص التي يملكها لهذا الشخص، حيث يتوجب ذكر اسم هذا الشخص، وجنسيته، وعنوانه، وشروط هذا التصرف، والثمن الذي حدده لذلك.

ثالثًا: وعلى مدير الشركة بالاستناد إلى المادة (250) أن يؤكد للشريك الراغب في التصرف بحصصه تسلمه للإشعار وتاريخ وصوله إليه، كما يقع على المدير إرسال نسخ هذا الإشعار إلى كل شريك في الشركة وعلى عنوانه المذكور في سجل الشركة يبلغهم برغبة الشريك في بيع حصته، وحق كل شريك في شراء الحصص المعروضة للبيع وذلك باستعمال حق الأفضلية على غير الشركاء وبموجب الشروط التي عرضها الشريك الراغب في البيع.

رابعًا: ويتطلب من كل شريك لديه الرغبة في شراء الحصص أن يبلغ مدير الشركة كتابةً برغبته في شراء الحصص المعروضة أو العدد المعروض فيها، ووفقًا للشروط التي عرضها الشريك في الإشعار المرسل اليهم، وعلى كل من يرغب في شرائها لدى الشركة وخلال (45) يومًا من تاريخ إبلاغ المدير للشركاء بذلك.
وإذا انقضت المدة المحددة ولم يتسلم المدير إشعارًا من أي شريك من الشركاء برغبته في ممارسة حق الأفضلية في شراء الحصص المعروضة عليهم، يحق للشريك مالك الحصص التصرف بحصصه وبيعها للشخص الذي ورد اسمه في الإشعار المرسل للشركاء.

خامسًا: وإذا أعلن عدد من الشركاء خلال المدة المذكورة في المادة (251) رغبتهم في شراء حصص أكثر من الحصص المعروضة للبيع، وكان العدد الإجمالي للحصص التي يرغب بها الشركاء أكثر من الحصص المعروضة للبيع ففي هذه الحالة وبالاستناد الى المادة (252) يتوجب مراعاة ما يلي:
– تقسيم الحصص المعروضة للبيع على الشركاء الراغبين في الشراء بنسبة حصصهم في رأس مال الشركة.
– وإذا كان أحد الشركاء يرغب بشراء حصص أقل من نسبة الحصص التي يستحقها، يتوجب في هذه الحالة بيعه عدد من الحصص التي طلب شرائها، ثم توزيع باقي الحصص من نسبته بين الشركاء الآخرين وفقًا لنسبهم في رأس مال الشركة.

سادسًا: وعند عدم وصول إشعار لمدير الشركة بإبداء الرغبة في شراء الحصص المعروضة للبيع من أي شريك، أو كانت الإشعارات الواردة من الشركاء مستوفية الشروط ولكن مجموع الحصص المطلوبة للشراء يقل عن عدد الحصص المعروضة للبيع، فإنه بالاستناد إلى المادة (253) يجوز لمدير الشركة في هذه الحالة شراء الحصص باسم الشركة، ما لم يحظر ذلك عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي أو وجود قرار صادر من جمعية الشركاء يمنع ذلك، وفي حالة عدم وجود أي مانع من شراء الحصص باسم الشركة وتم شراؤها، فإن ثمنها في هذه الحالة يدفع من رأس مال الشركة أو من الاحتياطي القانوني للشركة.

سابعًا: وإذا قرر الشركاء أو الشركة شراء الحصص المعروضة للبيع من قبل الشريك، يتوجب من مدير الشركة في هذه الحالة وبالاستناد إلى المادة (254) إرسال إشعار مكتوب الى الشريك طالب البيع بالرغبة بشراء حصصه وممارسة حق الأفضلية مرفقًا به ثمن الحصص المحددة في الإشعار المرسل للشركة. وفي الأحوال التي لا يستلم فيها الشريك الإشعار المذكور ولا الثمن المرسل إليه خلال (50) يومًا من تاريخ إبلاغه من قبل مدير الشركة بشراء حصصه، يحق له التصرف بحصصه وبيعها إلى الشخص المذكور في إشعاره المرسل إلى الشركاء على أن يجري عملية البيع لهذا الشخص خلال (30) يومًا من انتهاء مدة الـ(50) يومًا المذكورة سابقًا.
ولا يطبق حق الأفضلية بالاستناد إلى المادة (255) على عملية انتقال الحصص بطريق الإرث أو الوصية، وإذا انتقلت الحصص بالإرث أو الوصية إلى أكثر من شخص وأدى ذلك إلى زيادة عدد الشركاء عن الحد الأقصى لعدد الشركاء في هذه الشركة وهو (50) شريكًا، يتوجب في هذه الحالة الحصول على موافقة وزير التجارة والصناعة، وبعكسه تعتبر حصص جميع الورثة أو الموصى لهم مملوكة لهم ملكية مشتركة ما لم يتفقوا على نقل ملكيتها إلى عدد منهم، بحيث يكون عدد الشركاء في الشركة المحدودة المسؤولية مساويًا لما تضمنته المادة (224) من قانون الشركات وهو (50) شريكًا.