مؤتمر ” الطاقة والمياه” يؤكد على مواكبة التقنيات الحديثة والعمل على تنمية الخدمات في كافة أرجاء السلطنة

كتب- نوح بن ياسر المعمري
تصوير- سالم المحاربي

استعرض مؤتمر ومعرض عُمان للطاقة والمياه في نسخته الخامسة، أحدث ما توصل إليه العالم من التقنيات والأجهزة في قطاعات الطاقة والمياه والصرف الصحي، مع الاستفادة من مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعرض منتجاتها وخدماتها لتشجيع في ايجاد فرص تعاون استثماري مع اتاحت الفرصه لطلبة الكليات للتعريف بالابتكارات العلمية في هذا المجال.
جاء المعرض الذي تشارك فيه أكثر من 160 شركة محلية و عالمية صباح اليوم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض ليؤكد حرص السلطنة على مواكبة التطورات والاستفادة من التقنيات الحديثة لتسهيل الخدمات على المشتركين والعمل على تنمية الخدمات المتعلقة بالطاقة والمياه في كافة أرجاء السلطنة. نظم الحفل الهيئة العامة للمياه و وزارة النفط والغاز بالتعاون مع شركة عمان إكسبو لتنظيم المعارض والمؤتمرات خلال الفترة من (22 – 24) ابريل، تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد الموقر – مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، والذي يأتي هذا العام تحت عنوان ” استخدامات الحلول والتقنيات الرقمية الذكية ورفع الكفاءة التشغيلية في قطاعات الطاقة والمياه “.
وقال الدكتور علي بن حمد الغافري رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر والمعرض :سيناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام 60 ورقة عمل تتضمن دراسات وبحوث يقدمها متخصصين وهيئات محلية وخليجية وعربية وعالمية وشركات مُصنعة ومُشغلة في هذه القطاعات، إضافة الى العديد من المواضيع منها إعادة هيكلة وتخصيص هذه القطاعات ، وخطط السلطنة في الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة واستراتيجيات كفاءات الإنتاج والاستهلاك، مع وضع المواصفات والمعايير وكيفية العمل علي تطويرها ، إضافة إلى عرض المشروعات والفرص الاستثمارية المتاحة ، كما سيتم التركيز فيه على الاستخدامات المتعددة للتقنية والبرامج الحديثة في إدارة مثل هذه القطاعات وكفاءة تشغيلها ولهذا تم تسمية هذه النسخة ” استخدامات الحلول والتقنيات الرقمية الذكية ورفع الكفاءة التشغيلية في قطاعات الكهرباء والمياه “.
مشيرا الغافري بأن مؤتمر هذا العام جاء وسط النجاحات التي تحققت خلال دوراته الماضية حيث استطاع أن يتبوأ مكانة مرموقة بين المؤتمرات والفعاليات التي يتم تنظيمها سنويا في السلطنة نظرا لغزارة المعلومات وتنوع أوراق العمل المطروحة فيه بما يسهم في تطوير وتنمية هذه القطاعات، ونتيجة لتزايد عدد المشاركين الذي وصل إلى ما يقارب الـ 400 مشارك فقد روعي في تنظيم هذه النسخة التي تستمر لمدة ثلاث أيام بأن يتم الاستمرار في مناقشة محاور المؤتمر في جلسات متوازية ومنفصلة خلال اليومين الأولين لكل من قطاع الطاقة كجانب والمياه والصرف الصحي كجانب آخر فيما تم تخصيص اليوم الثالث ليكون فيه حلقتي عمل إحداهما متخصصة عن الطاقة المتجددة وهو ما يتماشى توجهات الحكومة التي تقضي بأن يساهم هذا المصدر بما لا يقل عن (11%) من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2023 ، فيما الأخرى ستكون مخصصة عن المياه بتنظيم من الجمعية العمانية للمياه بالتعاون مع إحدى الشركات الهولندية المتخصصة في قطاع المياه.

أكثر من 160 شركة محلية و عالمية
وأضاف الغافري بأن المعرض المصاحب للمؤتمر سوف يشهد مشاركة أكثر من 160 شركة محلية و عالمية بمساحة تصل إلى 6200 مربع حيث تمثل الشركات المحلية ما نسبته (40%) فيما تمثل نسبة (60%) شركات خارجية من دول (الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، هولندا، تركيا، المانيا، فرنسا، قبرص، لبنان، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الهند، قطر، الجمهورية الإيرانية، كوريا الجنوبية ) ، وسيحتوي المعرض على أحدث ما توصل إليه العالم من التقنيات والأجهزة في المجالات ذات العلاقة ، وبلا شك فإن ذلك يمثل فرصة مناسبة للمعنيين للتعرف على كل ما هو جديد بما يمكنهم من استخدام التقنية الحديثة لتطوير مجالات العمل في هذه القطاعات، كما سيشهد المعرض مشاركة عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعرض منتجاتها وخدماتها في القطاعات المشار إليها وذلك من منطلق تشجيعها وتجسيرها في خلق فرص تعاون استثماري مع المؤسسات والشركات المنتجة للطاقة والمياه والصرف الصحي ، كما سيتم منح طلبة الكليات فرصة للتعريف بابتكاراتهم العلمية في هذا المجال .
موضحا خلال كلمته بأن مؤتمر ومعـــــرِضُ عُمان للطاقةِ و المياه لعام 2019 ، جاء بتنظيم من وزارة النفط والغاز والهيئة العامة للمياه بالتعاون مع شركة عمان اكسبو ، تحت عنوان ” استخدامات الحلول والتقنيات الرقمية الذكية، ورفع الكفاءة التشغيلية في قطاعي الكهرباء والمياه ” ومما لا شك فيه فإن هذا التجمع يعد فرصة سانحة لالتقاء المختصين بقطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي لتدارس الرؤى التي من شأنها الدفع بهذه القطاعات الى افاق ارحب وفق المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في هذه المجالات.
وهذا ما حرصت عليه السلطنة منذ بداية النهضة المباركة تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على الاهتمام بقطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي لدورها الأساسي في عملية التنمية ولم تغفل في خططها الخمسية المتعاقبة و برامجها الانمائية عن تطوير وتنمية هذه القطاعات بما يتماشى و مواكبة كافة المستجدات التي تطرأ فيها ، ومما لا شك فيه فإن مسيرة التنمية في هذه القطاعات تمضي قٌدما على أسس من التطوير والتنويع الاقتصادي وفتح الاستثمار وإشراك القطاع الخاص.

تطوراً تنظيمياً جديداً
واضاف في كلمته بأن قطاع الكهرباء شهد نهاية العام الماضي 2018م تطوراً تنظيمياً جديداً ليواكب خطط المرحلة المٌقبلة وتطلعات التنمية في السلطنة ، حيث صدر المرسوم السلطاني رقم (40/2018 ) بنقل اختصاصات هذا القطاع إلى وزارة النفط والغاز ، ويعتبر هذا الإجراء التنظيمي نقلة نوعية لقطاع الطاقة ومواكبة لرؤية 2040م التي اقرتها الحكومة ، من جانب آخر جاء المرسوم السلطاني رقم (42/2018) باستبدال مسمى “الهيئة العامة للكهرباء والمياه” بـ “الهيئة العامة للمياه” ليكون دور الهيئة بحتا في تطوير واستدامة قطاع المياه ، و تمضي الحكومة قُدماً في مشروع إعادة هيكلة القطاع حيث سيتم إنشاء ثلاث شركات تتولى إدارة وتطوير قطاع المياه والصرف الصحي في السلطنة ويتم تقسيم اعمال الشركات الثلاث وفق النطاق الجغرافي ليشمل جميع ولايات ومحافظات السلطنة.
وتضمن الحفل كلمة كاترين جولد مار المدير العام لمعهد راينر ليموني تحدثت خلالها عن التجربة الألمانية في التحول للطاقة المتجددة.