د. عبدالله العاصمي: اللجنة الطبية العليا للأخطاء الطبية حققت العام الماضي في 140 شكوى

نسبة الأخطاء الطبية في السلطنة قليلة جدا –
كتبت – عهود الجيلانية –

أوضح الدكتور عبدالله بن هويشل العاصمي رئيس اللجنة الطبية العليا أن نسبة الأخطاء الطبية بالسلطنة قليلة جدا، وهناك حاجة ماسة لتحسين منظومة التعامل مع قضايا تلك الأخطاء خاصة في ظل عدم وجود دوائر قضائية متخصصة فيها، مشيرا إلى سعي اللجنة الدائم لتحسين آلية عملها حيث إنها تعتبر الخبير الأعلى فيما يتعلق بالأخطاء الطبية وليس لديها مسؤوليات تنفيذية.
وأكد العاصمي أن حوالي 40% من الحالات المرفوعة وقع بها خطأ طبي في عام 2018م، كما حققت اللجنة العام الماضي في 140 حالة شكوى، في حين بلغ عدد الشكاوى الجديدة 98 شكوى تتضمن شكاوى ضد مؤسسات وزارة الصحة وصل عددها الى 57 حالة، و41 حالة عن المؤسسات الأخرى منها 36 حالة عن المؤسسات الصحية الخاصة، مشيرا الى أن أكثر الشكاوى المقيدة والتي تم البت فيها خلال الأعوام الماضية كانت في تخصص النساء والولادة تليها الجراحة.
وقال العاصمي: تنظر اللجنة الطبية العليا في القضايا المحولة إليها من المحاكم والجهات القضائية، والشكاوى المحولة من اللجان الطبية الفنية بمستشفى الجامعة ومستشفى القوات المسلحة أو مستشفى الشرطة لوجود شبهة خطأ طبي، والشكاوى المرفوعة من اللجان الطبية الفنية إلى مكتب وكيل الوزارة للشؤون الصحية ويتقرر وجود شبهة خطأ طبي وتوفر أركان الخطأ الطبي بها وتصل مدة الإجراءات المتبعة قبل التحقيق ما بين 2-4 أشهر. وتتبع اللجنة إجراءات معينة قبل التحقيق في تسجيل قضية الخطأ الطبي أبرزها الحصول على كافة تفاصيل ملف المريض الطبي، إعداد ملخص الحالة، تحديد الطاقم الطبي المعني بعلاج الحالة، تحديد الحاجة للاستنارة برأي الخبير الفني ومعرفته، وتحديد موعد لجلسات التحقيق باللجنة، كما تقوم اللجنة بإجراءات خلال جلسة التحقيق كدراسة الوثائق المتوفرة عن الحالة بشكل مفصل، الاستماع لأقوال صاحب الشكوى، الاستماع إلى أقوال الطاقم الطبي الذي تستدعيه اللجنة، والاستنارة برأي الخبير الفني. وتصل مدة كل جلسة 2-4 ساعات وتعمل اللجنة 4 جلسات أسبوعيا، والإجراءات المتبعة ما بعد التحقيق تقوم اللجنة بإعداد التقرير، ومناقشة التقرير النهائي وتوقيعه (وترجمته باللغة العربية)، ثم إرساله إلى الجهات المعنية.
وأشار رئيس اللجنة الطبية العليا إلى إيضاح مجموعة من الأمثلة على الأخطاء الطبية التي قد تتمثل في التشخيص الخاطئ أو التأخر في التشخيص،وعدم أخذ مشورة الاستشاري قبل اتخاذ الإجراء الطبي، أو عدم القيام بالإشراف على المريض المنوم خلال إجازات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، وإشكاليات في أخذ موافقة التدخلات الجراحية وخاصة التوضيح للمريض نسبة نجاح التدخل الجراحي واحتمالية المضاعفات، وتأخر أو خطأ في التدخلات الجراحية والعلاجية وسوء استخدام الأجهزة الطبية، وتوجد إشكاليات في الأدوية المصروفة كخطأ في الجرعات أو في طريقة إعطاء الدواء، أو إعطاء المريض الخطأ، وهناك إشكاليات في النظام الصحي كأحد أو بعض أفراد الطاقم الطبي غير مؤهل لأداء الخدمة، التأخر في تقييم الحالة بسبب طول فترة المواعيد، مشاكل في النظام الصحي الرقمي، ونقص أو عدم وجود بعض الأجهزة الطبية.
وذكر الدكتور عبدالله العاصمي أن الحالات المعروضة على اللجان الطبية الفنية واللجنة الطبية العليا في عام 2017م شملت 52 حالة لأمراض النساء والولادة، و45 حالة في الجراحة العامة، و35 حالة في تخصص العظام.
وأفاد بوجود تحديات وملاحظات تواجه اللجنة يتلخص أبرزها في التأخر في الحصول على السجلات الطبية للمريض، واستقالة بعض أعضاء الطاقم الطبي المشرف على علاج المريض قبل البدء في التحقيق، وإشكالية جدولة يوم التحقيق بسبب عدم تواجد الخبراء الفنيين أو بعض أعضاء الفريق الطبي المشرف على الحالة، وسوء التوثيق في السجل الطبي للمريض، وعدم وجود دوائر قضائية متخصصة في قضايا الأخطاء الطبية، تناول الحالات الطبية مع الحالات الأخرى في جلسات مفتوحة، عدم مرونة جدولة القضية في المحكمة سواء من حيث التاريخ والتوقيت عند استدعاء أحد أعضاء اللجنة للحضور، وفي حالات نادرة، تصدر المحكمة الحكم قبل استلام التقرير من اللجنة، وفي بعض الحالات يتم استدعاء أعضاء اللجنة أكثر من مرة إلى المحكمة بسبب تغيير القاضي.