قبول 85 ورقة بحثية في مجالات التعليم والطاقة والبيئة والتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة

54 طالبا من الدراسات العليا والجامعية يشاركون في «المؤتمر الطلابي الثاني للبحث العلمي» –
المؤتمر يسعى إلى تعزيز الثقافة البحثية والابتكارية لدى الطلبة –
كتب- نوح المعمري –

أعلنت اللجنة الرئيسية للمؤتمر الطلابي الثاني للبحث العلمي في جامعة السلطان قابوس عن قبول 85 ورقة بحثية من الطلبة المشاركين بعد تسلّمها 135 بحثًا، توزعت على مجالات المؤتمر الثلاثة وهي التعليم، والطاقة والبيئة، والتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة؛ ففي مجال التعليم تم قبول 36 عرضًا و15 ملصقا، وفي مجال الطاقة والبيئة قُبِل 11 عرضًا و14 ملصقًا أما في مجال التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة فقد تم قبول 5 عروض و4 ملصقات بحثية. جاء ذلك أمس في فعالية انطلاق المؤتمر الطلابي الثاني للبحث العلمي الذي تنظمه عمادة البحث العلمي، تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس، بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والطلبة من داخل الجامعة وخارجها.
واعتمدت اللجان العلمية للمؤتمر في تقييمها للمشاركات على عدة معايير منها جودة العمل البحثي المقدم ورصانته، ومدى ارتباطه بالمجالات الثلاثة المطروحة، والقيمة العلمية المضافة منه، واكتمال الملخّص واكتمال المتطلبات البحثية فيه، ووضوح الشرح والمنهجية العلمية المناسبة لتناوله، إلى جانب القدرة على عرض النتائج وتفسيرها بشكل واضح ودقيق، وربطها بالتوصيات.
وقالت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة السلطان قابوس بأن المؤتمر يأتي هذا العام بنسخته المطورة وبمشاركة
مختلف الجامعات والكليات في السلطنة. وأضافت أن المؤتمر يسعى إلى ترسيخ ثقافة البحث العلمي في جميع مؤسسات التعليم العالي والذي يقدمه للقطاعات من تقدم وتطور مشيرة إلى أن المؤتمر ركز على مواضيع محددة تتناسب مع رؤية عمان 2040.

البحوث والدراسات النظرية

من جهته أوضح الدكتور يحيى بن منصور الوهيبي عميد البحث العلمي رئيس اللجنة الرئيسية للمؤتمر بأن البحث العلمي في جامعة السلطان قابوس حظي باهتمام ورعاية من لدن جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه منذ إنشاء الجامعة حيث قال جلالته في افتتاح الجامعة عام 1986م «وإننا لنؤكد على الأهمية الكبرى لتكريس إمكانيات الجامعة في البحوث والدراسات النظرية والتطبيقية لخدمة المجتمع والمشاركة الفعالة في إيجاد الحلول العملية لمشاكله الاجتماعية والاقتصادية».
وأكد الوهيبي بأن الدعم السامي السخي للبحث العلمي من لدن جلالته -أعزه الله- في سنة 2001م، شكّل انطلاقة نوعية حقيقية للمشاريع البحثية الاستراتيجية في الجامعة، مشيرًا إلى أن الدعم السامي أسهم في اعتماد مئات المشاريع البحثية التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ملايين الريالات.
وأوضح الوهيبي بأن البحث العلمي يأتي في صميم رسالة جامعة السلطان قابوس، حيث يبرز في خطتها الاستراتيجية كونه مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالإنجازات التي تحققت في المجالات الرئيسة الأخرى، مضيفا بأن الجامعة تُركز على قيمة البحث العلمي وأهميته على كافة المستويات، وتسعى إلى تشجيع الأكاديميين والطلبة للقيام ببحوث مشتركة، واستثمار كل الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك.
وذكر بأن المؤتمر الطلابي السنوي للبحث العلمي هو إحدى الوسائل لتعزيز البحث العلمي في مرحلتي الدراسات الجامعية الأولية والدراسات العليا، حيث يمثّل منبرًا يُسلَّط فيه الضوءُ على أفضل البحوث الطلابية والباحثين في السلطنة؛ ويُقدّم صورة جلية وواضحة عن البحوث التي يقوم بها الطلبة، بما في ذلك الفرص والمزايا العديدة التي يُمكن أن يمنحها لهم الانخراطُ في البحث العلمي في كل مرحلة من مراحلهم التعليمية، موضحًا بأن المؤتمر في نسخته الثانية توسَّع ليشمل كافة الطلبة المنتسبين لمؤسسات التعليم العالي بقطاعيها العام والخاص في السلطنة بهدف تحقيق التكامل، وتوفير البيئة المحفزة للإبداع العلمي، وتعزيز روح البحث والابتكار لدى طلبتها، وتحفيز ملكاتهم الإبداعية والبحثية.
كما عملت اللجنة المنظمة للمؤتمر على المواءمة بين أهداف المؤتمر الطلابي الثاني وتطلعات مشروع رؤية عمان 2040 التي أكدت مشاركة الشباب في إعداد تلك الرؤية، ورسم مستقبل عمان، وفي ضوء ذلك ارتأت اللجنة بأن يُركّز المؤتمر على ثلاث قضايا رئيسية تضمنتها رؤية عمان 2040 بهدف تسليط الضوء عليها، وتقديم المقترحات لتحقيقها، هي: مجال الطاقة والبيئة، ومجال التعليم، ومجال التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.

إدارة البحث العلمي

وختم عميد البحث العلمي كلمته قائلا بأن هناك تفكيرًا جديًا بأن يتوسع المؤتمر في نسخته الثالثة ليشمل مؤسسات إقليمية ودولية. وأن هناك مؤتمرًا دوليًا لإدارة البحث العلمي ستنظمه الجامعة في أكتوبر القادم يهدف إلى تبادل أفضل الممارسات في إدارة البحث العلمي إقليميًا ودوليًا، وتحديد التحديات والقضايا التي تواجه هذه الإدارة وسُبُل مُعالجتها.
من جهتها أكّدت هدى الحوسنية طالبة دكتوراه في كلمتها التي ألقتها بالإنابة عن المشاركين أهمية هذه المؤتمرات العلمية للطلبة من مختلف المؤسسات التعليمية بالسلطنة؛ قائلة بأنها تُشكّل نقطة التقاء للمعرفة، وأرضًا خصبة لعرض البحوث ومناقشة مستجداتها، والاستفادة من آراء الأكاديميين والباحثين واللجان العلمية فيها، الأمر الذي سيؤسس لجيل واعٍ بأهمية البحث العلمي، ويُوجِد شبابًا علماء في المستقبل.
وأوضحت بأن مشاركتهم في المؤتمر الطلابي العلمي كانت مُثريةً جدًا، وسيكون لها الأثر الكبير على معارفهم ومداركهم، موجهة الشكر لكل من خطط ونظّم ودعم هذا المؤتمر.
يُذكر أن النسخة الثانية من المؤتمر الطلابي للبحث العلمي، شهدت مشاركةً واسعةً من مختلف مؤسسات التعليم العالي في السلطنة؛ إذ شارك فيها 30 طالبًا من الدراسات العليا، و24 طالبًا من الدراسات الجامعية مثلوا جميعهم جامعة السلطان قابوس، وجامعة الشرقية، وجامعة نزوى، والجامعة العربية المفتوحة، والكلية التقنية بشناص، وكلية الشرق الأوسط، وكلية صور التطبيقية، وكلية مسقط، وكلية الزهراء للبنات، وكلية عمان للإدارة والتكنولوجيا، وكلية عمان التطبيقية.

أفضل الأوراق البحثية

وسيحظى المُشاركون في المؤتمر الذي سيستمر لمدة يومين بفرصة للفوز بجوائز لأفضل الأوراق البحثية في المجالات الثلاثة المطروحة، وأفضل الملصقات البحثية المشاركة.
ونظرًا لاستهدافه قدرات الطلبة ومواهبهم الأكاديمية والبحثية، وأهم إنجازاتهم العلمية في هذا الجانب، بما يسهم في إيصالهم للمجتمع باعتبارهم نواة مستقبل البحث العلمي في السلطنة؛ فقد حظي المؤتمر برعاية رئيسية من شركة الغاز العمانية، وذهبية من شركة النفط العمانية للتسويق «نفط عمان»، وإعلامية من صحيفة «أثير».
ويسعى المؤتمر إلى تعزيز الثقافة البحثية والابتكارية لدى الطلبة، من خلال إيجاد بيئة حافزة توسع من مشاركتهم في جميع المؤسسات لتقديم أبحاثهم وابتكاراتهم، وعرضها للمجتمع بقطاعيه العام والخاص وشرائحه المختلفة، من أجل استفادة هذه القطاعات من هذه الإنجازات، وإتاحة الفرص لتحويلها إلى مشاريع تخدم المجتمع، وتبنِي بعض المؤسسات لها، كما تمثل فرصة لنشر تلك الإنجازات محليًا وعالميًا. كما يتطلع المؤتمر إلى تعزيز ثقافة البحث العلمي والإبداع والابتكار وتنميتها لدى طلبة مؤسسات التعليم العالي في السلطنة، لإخراج قيادات بحثية عمانية بارزة. وتتمثل رسالته في تفعيل الطاقات البحثية لدى الطلبة، وإبراز مواهبهم وصقلها، وبناء جسور التواصل العلمي بينهم، للإسهام في خدمة مجتمعهم، وإكسابهم مجموعة من المهارات الأكاديمية والشخصية، وتعميق قيم التعاون والتنافس العلمي الشريف والأمانة العلمية لديهم.