رئيس الوزراء الفلسطيني يتعهد بتطبيق قرارات إعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل

رام الله تطالب بتدخل دولي لوقف هدم عشرات المنازل للمقدسيين –
رام الله (عمان) نظير فالح:-

تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس ، بأن تعمل حكومته على تطبيق القرارات الفلسطينية المتخذة بشأن إعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل.
وقال اشتية لدى ترؤسه أول اجتماع لحكومته في مدينة رام الله بعد يوم من أدائها اليمين الدستورية: إن الحكومة ستعمل على تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن إعادة تحديد طبيعة العلاقات مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف اشتية أن استراتيجية الحكومة ستقوم على تعزيز صمود الناس على أرضهم ورفع المعاناة عنهم، داعيا إلى توفير الحماية الشعبية في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية للجم هجمات المستوطنين.
وسبق أن قرر المجلسان الوطني والمركزي الفلسطينيان تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي.
من جهة أخرى ندد اشتية بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التي اعتبر فيها أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عزمه ضم المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل لا تضر «صفقة القرن» الأمريكية للسلام.
وعقب رئيس الوزراء الفلسطيني بالقول أن «كل ما تقوم به إسرائيل هو مدمر لعملية السلام خاصة البناء الاستيطاني ونحن سنقوم بالتعاطي مع المجتمع الدولي بشأن ضرورة وقف الاستيطان».
وأعلن اشتية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي وزراء الخارجية العرب في 21 من الشهر الجاري بهدف «وضع العالم العربي أمام مسؤولياته فيما يتعلق بشبكة الأمان العربية التي أقرتها جامعة الدول العربية» لدعم السلطة الفلسطينية.
ودعا بهذا الصدد الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الفلسطينية ، وإلى دعم من أطراف المجتمع الدولي لتغطية العجز الحاصل في الموازنة الفلسطينية.
كما أشار اشتية إلى أن السلطة الفلسطينية طلبت اجتماعا للدول المانحة من المقرر أن يعقد في 30 من الشهر الجاري لـ«عرض الأزمة المالية الفلسطينية الكبرى والحرب المالية التي تشنها الإدارة الأمريكية وإسرائيل علينا».
من جهة أخرى طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية ، بتدخل دولي لوقف قرار إسرائيلي يقضي بهدم عشرات المنازل الفلسطينية في الجزء الشرقي من مدينة القدس.
ونددت الوزارة في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، أمس، بمصادقة المحكمة المركزية في القدس على هدم عشرات المنازل في بلدة سلوان شرق المدينة ، بعد أن ردت الاستئناف الذي قدمه أصحاب المنازل، التي يقطنها مئات المواطنين.
وقالت الوزارة «في الوقت الذي تصادق فيه المحكمة على هدم منازل الفلسطينيين، طالبت بلدية الاحتلال باستثناء البؤر الاستيطانية والمنازل التي يسيطر عليها المستوطنون المتواجدة في نفس المنطقة والتابعة لجمعية (العاد) الاستيطانية من عملية الهدم».
وأضافت أنه في أعقاب ذلك أقدمت البلدية الإسرائيلية في القدس على تسريع عمليات الهدم لـ22 منزلا من أصل 88 صدر بحقها قرارات هدم بحجة توسيع الحديقة التوراتية «الملك داوود».
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تعد ترجمة للقانون الخاص بـ«الحدائق الوطنية»، الذي تم تمريره في الكنيست، ويسمح لجمعية «العاد» بالتوسع الاستيطاني جنوب المسجد الأقصى ويحرم الفلسطينيين من أي توسع عمراني في تلك المنطقة.
واعتبرت أن الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 ونقل السفارة اليها «وفر الغطاء لمزيد من تعميق عمليات تهويد القدس ومحيط المسجد الأقصى وولد الشعور لدى المسؤولين الإسرائيليين بالحصانة لانتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف».
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي بـ«التعامل بمنتهى الجدية مع المخاطر الحقيقية التي تتعرض لها القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، خاصة تهويدها بالكامل وأسرلة الحياة فيها وعزلها عن محيطها الفلسطيني وربطها بالعمق الإسرائيلي».
كما طالبت مجلس الأمن الدولي بـ«حماية ما تبقى من مصداقية له في تعامله مع الحالة في فلسطين المحتلة واتخاذ ما يلزم من الإجراءات العملية الكفيلة بضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات الخاصة بالقدس بصفتها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وكذلك القرار 2334».