الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات لاختيار رئيس للوزراء لتشكيل الحكومة

أمامه مهلة تصل إلى 42 يوما لتقديم القائمة –

القدس- (رويترز) – بدأ الرئيس الإسرائيلي أمس مشاورات ما بعد الانتخابات مع الأحزاب السياسية والتي ستنتهي باختياره مرشحا لتشكيل الحكومة.
ويبدو أن ترشيح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يكاد يكون مضمونا بعد فوز حزب الليكود الذي يتزعمه بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات التي أُجريت يوم الثلاثاء الماضي واعتراف أقرب منافسيه، وهو بيني جانتس زعيم حزب أزرق أبيض الوسطي، بالهزيمة.
وقال الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين إنه سيعلن اختياره يوم غد بعد لقاءات مع كل الأحزاب التي حصلت على مقاعد في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا. وبموجب القانون الإسرائيلي، يختار الرئيس بعد مشاوراته مع الأحزاب النائب الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لتشكيل الحكومة في غضون 28 يوما مع إمكانية تمديد هذه المهلة لأسبوعين آخرين إذا اقتضت الضرورة.
وقال نتانياهو إنه يعتزم تشكيل ائتلاف مع خمسة أحزاب من اليمين المتطرف واليمين والأحزاب اليهودية الدينية المتشددة، وهم ما سيمنح حكومة ائتلافية يقودها حزب الليكود 65 مقعدا بالبرلمان بزيادة قدرها أربعة مقاعد مقارنة بحكومته المنتهية ولايتها. وقالت أربعة من هذه الأحزاب بالفعل إنها ستدعم نتانياهو مما يصل بمجموع مقاعده إلى 60.
ولم يعلن وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا القومي المتطرف ، الذي حصل على 5 مقاعد ويلتقي ريفلين اليوم ، بشكل رسمي أنه سينضم إلى حكومة ائتلافية بقيادة الليكود. لكن معلقين سياسيين توقعوا أن يبرم اتفاقا مع نتانياهو بعد ممارسة ضغوط لتقديم تنازلات في مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية ، مشيرين إلى الخلافات الحادة بين ليبرمان والأحزاب اليسارية والعربية التي تدعم جانتس لتولي رئاسة الحكومة.
وعلى الأرجح سيكون جانتس، وهو قائد سابق للجيش حصل حزبه على 35 مقعدا برلمانيا ، هو المرشح التالي لمحاولة تشكيل حكومة إذا فشل نتانياهو.
وللمرة الأولى ستذاع مشاورات ريفلين مع الأحزاب على الهواء مباشرة في إطار ما يصفه بإبداء شفافية الجلسات التي جرت العادة في السابق أن تجرى خلف أبواب مغلقة.
وخلال اجتماع مع ممثلين لحزب الليكود، أشارت وزيرة الثقافة ميري ريجيف إلى أن نتانياهو نجح في إعادة انتخابه رغم إعلان المدعي العام أفيخاي ماندلبليت في فبراير عزمه توجيه اتهامات لرئيس الوزراء في ثلاث قضايا فساد.
ونفى نتانياهو ارتكاب أي جرم، ولا يزال بوسعه الدفاع عن نفسه في جلسة أمام ماندلبليت قبل المحاكمة عن الاتهامات التي تطارده بتلقي رشوة والاحتيال ،ولا يوجد أي سند قانوني يجبر رئيس الوزراء على الاستقالة إذا وُجهت له لائحة اتهامات رسمية.