مذكرة استخبارات تؤكد استخدام أسلحة فرنسية في النزاع اليمني

أطباء بلا حدود تطالب بضمانات أمنية لإعادة فتح مستشفى بعدن –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –

باريس – واشنطن – عدن – (وكالات) – أكدت مذكرة استخبارات صادرة في باريس أن أسلحة فرنسية تستخدم في النزاع اليمني، في معلومة نشرتها مجلة استقصائية فرنسية تتعارض مع الرواية الحكومية الرسمية في هذا المجال.
فبحسب الخطاب الرسمي المعتمد في باريس التي لم تنف وجود هذه المذكرة، فإن السلاح الفرنسي المملوك للسعودية والإمارات العربية المتحدة لم يُستخدم إلا بصورة دفاعية في هذه الحرب التي أوقعت ما لا يقل عن 10 آلاف قتيل منذ 2015 وأوصلت ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.
وقد صدرت هذه المذكرة عن مديرية الاستخبارات العسكرية وأرسلت إلى الحكومة الفرنسية في أكتوبر 2018 وحصلت عليها مجلة «ديسكلوز» الاستقصائية الجديدة. وهي تظهر أن أسلحة فرنسية تُستخدم على الأراضي اليمنية من جانب الرياض وأبوظبي.
ودعت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير لها الولايات المتّحدة إلى مساعدة السعودية على الخروج من حرب اليمن عن طريق تعيين مبعوث يتولّى هذا الملف وتعليق صادرات السلاح إلى السعودية.
وقالت المجموعة في تقريرها أمس الأول إنّه ينبغي على الولايات المتّحدة أن تعيّن مبعوثاً للأزمة في اليمن وأن تعلّق كل صادرات الأسلحة إلى السعودية إلى حين وقف المملكة تدخّلها العسكري الذي بدأ قبل أربع سنوات في اليمن.
وجاء في التقرير أنّه يجب على التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن أن «يتوقّف عن التفكير في كيفية تحقيق انتصار ما على الورق وأن يلتزم بدلاً من ذلك التزاماً تاماً البحث عن مخرج سياسي، حتى لو كان ذلك يعني إعطاء (أنصار الله) على المدى القصير وزناً أكبر مما يرغب به». وأضاف التقرير أنّه «ينبغي على الولايات المتّحدة أن تقود الطريق من خلال إيجاد مخرج خاص بها».
من ناحية أخرى ، طالبت منظمة أطباء بلا حدود بضمانات أمنية لموظفيها في عدن بعد حادث عنف وقع في مستشفى تديره بالمدينة الواقعة في جنوب اليمن في وقت سابق من شهر أبريل الجاري. ودفع الحادث المنظمة إلى تعليق استقبال الحالات.
واتُخذ القرار في 3 أبريل بعد يوم من العثور على مريض، كان قد اختطف في مستشفى الصداقة، ميتاً.
وأشارت منظمة أطباء بلا حدود في حينها إلى «تدهور الوضع الأمني ​​في عدن وعواقبه على أنشطتنا الطبية، لكل من المرضى والموظفين الذين تتعرض حياتهم للخطر بسبب هذه الحوادث». ولم تقدم مزيدا من التفاصيل حول هوية المريض أو سبب تعرضهم للاستهداف. ووسط دعوات لإعادة فتح المستشفى، قال المدير الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود، حسن بوسنين، إن من الضروري ضمان سلامة الطاقم الطبي والمرضى.
وقال «فيما يتعلق بالحادث الأخير في عدن، فهناك عدد متزايد من الحوادث .. وفي القادم، لا نريد أن يحدث هذا مرة أخرى، لا خارج المستشفى ولا داخله».
ويقول حسين ناصر وهو قريب أحد المرضى بالمستشفى «تم إغلاق مستشفى أطباء بلا حدود بعد ان كان المأوى للناس المتوسطة والمتدنية والآن أتمنى من السلطات المحلية والحكومية أن يتم افتتاح المستشفى ويتم التحقيق فيما حصل والعمل جاري يعني مافيش داعي يغلقوا المستشفى ومايستقبلوش الجرحى والمصابين والناس الذين مايقدروش يتعالجوا في المستشفيات الخاصة إلى هي تخرج منها وعليك ملايين».
وقال حسن الكهالي وهو أحد سكان عدن «المستشفى يقدم رعاية طبية جيدة وممتازة ونناشد الجهات المعنية بإعادة تشغيل هذا المستشفى لكونه الواجهة الأساسية في عدن».