مؤتمر ومعرض عمان للتكرير والبتروكيماويات يستعرض الفرص الواعدة بالقطاع

بمشاركة 100 شركة محلية وعالمية –

كتبت: رحمة الكلبانية –

انطلقت أمس أعمال مؤتمر ومعرض عمان للتكرير والبتروكيماويات بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض والذي يستمر ثلاثة أيام. وسيتم افتتاح المؤتمر والمعرض اليوم رسميًا تحت رعاية سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل. ومن المقرر ان يلقي سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز خلال حفل الافتتاح اليوم كلمة حول الاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة في السلطنة، في حين سيستعرض حمد بن صالح الجهضمي الرئيس التنفيذي لأوربك خطط الشركة فيما يتعلق بقطاع التكرير. كما سيلقي الدكتور سالم بن سيف الهذيلي الرئيس التنفيذي لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية كلمة حول مستقبل المصافي والتنافسية التي يشهدها القطاع.
وسيتضمن حفل الافتتاح كلمة لآلن جيلدر من مؤسسة وود ماكينزي عن تقييم مستقبل التكرير في الاقتصاد الدائري، تليها جلسة نقاشية حول فرص الاستثمار في السلطنة والتحديات التي تواجه قطاع التكرير والبتروكيماويات.
مستقبل القطاع
وناقش آلن جيلدر في أولى حلقات المؤتمر أمس ديناميكية العرض والطلب في قطاع التكرير والبتروكيماويات، وتأثير ذلك على منطقة الشرق الأوسط. وأشار جيلدر إلى أن الطلب على النفط سينخفض مستقبلا نتيجة لاتجاه العالم نحو الطاقات البديلة والسيارات الكهربائية، حيث من المتوقع أن تمثل السيارات التي تعمل على الكهرباء ما نسبته 37% من إجمالي السيارات الجديدة التي سيتم شراؤها في 2040، و17% من السيارات الموجودة في العام ذاته. وعليه أوصى آلن جيلدر بضرورة الاستثمار في الهندسة الكيميائية الخاصة بالبطاريات والعمل للتغلب على التحديات التي تواجهها.
وحول الطلب على الغاز، قال جيلدر بأن دول شرق آسيا ستكون الأكثر طلبا للغاز مستقبلا مقارنة بدول الشرق الأوسط وذلك لازدهار قطاع الصناعة في تلك البلدان.
وقال آلن جيلدر ان قطاع التكرير في منطقة الشرق الأوسط يشهد نموًا ملحوظًا إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود تحديات، مشيرًا إلى أن العديد من حكومات المنطقة تتبع نفس الاستراتيجيات فيما يتعلق بتطوير القطاع وأنه من الضروري أن يكون توجد لأنفسها استراتيجيات مختلفة ومتنوعة. ومن التحديات التي تواجه القطاع – وفقا لجيلدر – هي فرص الركود الاقتصادي العالية والتي تؤثر على تمويل المشاريع.
حلقات متنوعة
وتطرقت الحلقة الثانية من المؤتمر إلى قطاع الصناعة الكيميائية في السلطنة وتوقعات التغييرات في مزيج الوقود وتأثير ذلك على مستوى الطلب على النفط، وإلى الاقتصاد الدائري وأهميته والفرص المتاحة في قطاع الصناعات الكيميائية. فيما تناولت الحلقة الثالثة والأخيرة تطور قطاع صناعة تكرير البوليمير وتم خلالها استعراض تجربة جامعة كوين والتحديات التي تواجه القطاع وكيف يمكن التغلب عليها، وواقع قطاع التكرير في أيرلندا، والفرص المستقبلية للاستثمار في أيرلندا ودول مختلفة حول العالم.
مشاركة عالمية
ويشارك في المعرض المصاحب 100 شركة محلية وعالمية تمثل عددا من دول العالم منها الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والهند والصين، وإيران. وفي تصريحات لـ«عمان» أكد المشاركون على أهمية هذا الحدث في التعريف بالخدمات التي يقدمونها لقطاع التكرير والبتروكيماويات وللاطلاع على ماتقدمه الشركات العالمية وتبادل الخبرات. كما أكدوا على النمو الذي يشهده القطاع في السلطنة الأمر الذي دفعهم للمشاركة في المعرض والبحث عن فرص لدخول إلى المشاريع التي تنفذها السلطنة حاليا في القطاع وخاصة منطقة الدقم الاقتصادية.
وقال ماهيش كومار، مدير التسويق بشركة الخليج للصناعات البلاستيكية إن قطاع التكرير والصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية في السلطنة يعد واعدًا، وهناك الكثير من الإمكانات المحلية التي هي بحاجة للدعم والتشجيع من خلال رسم سياسات للحد من الصادرات الخارجية والاعتماد عليها في توفير بعض المنتجات. وتأتي مشاركة شركة الخليج لهدف التعريف بمنتجاتها وخدماتها والبحث عن فرص للدخول في مشاريع السلطنة القائمة والمستقبلية.
وشهد المعرض مشاركة محلية واسعة للتعريف بمنتجاتها وخدمات وتبادل الخبرات مع الجهات العالمية المختلفة المشاركة. حيث قال داوود المحرزي، من معهد الصاروج للتدريب التابع لمؤسسة الصاروج لخدمات السلامة: تأتي مشاركتنا اليوم للتعريف بخدماتنا المتمثلة في فحص معدات الرفع الثقيلة وغيرها ولتبادل الخبرات والاطلاع على ما هو جديد في السوق العالمية.
وحول التحديات التي تواجهها الشركات المحلية العاملة في القطاع، قال المحرزي: إن القطاع في تطور ملحوظ وهناك الكثير من الفرص ولكننا نواجه بعض التحديات نظير عدم وجود خبرة كافية في المجال إضافة إلى المنافسة العالمية.
وتأتي مشاركة فارهين لاكراولا من شركة أو أند جي للإعلان والنشر بهدف تضمين بيانات الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز ضمن البيانات التي تعدها الشركة لشركات القطاع في الشرق الأوسط والعالم. وقالت فارهين: من المبكر لي تقييم القطاع في السلطنة حيث إنها المشاركة الأولى لي ولكنه يتمتع بسمعة جيدة خارجيًا وهو ما دفعنا للمشاركة ولبحث فرص التعاون.
وأكد اليكس من شركة هينان شنزوا لتصنيع المعدات الخاصة بالعمليات النفطية على السمعة الجيدة التي يتمتع بها قطاع التكرير والصناعات البتروكيماوية في السلطنة، الأمر الذي دفع الشركة للمشاركة في هذا الحدث للتعرف على السوق العمانية والتعاون في مشاريع مستقبلية.