عباس يحذر من تطورات صعبة في الأيام القادمة أولها «صفقة القرن»

الحكومة الفلسطينية الجديدة تعيد أداء اليمين بسبب خطأ –

رام الله -القدس(عمان) نظير فالح- (أ ف ب) – :

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس،من تطورات صعبة سيواجهها الفلسطينيون خلال الأيام القليلة القادمة، أولها «صفقة القرن» الأمريكية، مجددا التأكيد على رفضها.
وقال عباس في كلمة خلال اجتماعه مع الحكومة الفلسطينية الجديدة عقب أدائها اليمين القانونية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الليلة الماضية ، «أمامنا مهمات كثيرة وعسيرة وصعبة أولها صفقة القرن (الأمريكية الساعية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي)، والتي أعتقد أنه لم يبق شيء منها لم يعلن».
وتابع «نحن رفضنا هذه الصفقة من البداية لأنها استثنت القدس من فلسطين، وبالتالي لا نريد البقية ، مؤكدا أن لا دولة بدون القدس ، ولا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة».
وتابع، «ماذا يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يتحدث حول أي حل أو أية قضية بعد أن نقل سفارته إلى القدس واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لذلك لا أعتقد أنه مفيد أن نتحاور معه أو أن نناقشه».
وأشار عباس إلى أن «الأيام القليلة القادمة ستحصل تطورات أكثر، ولكن سنتعاون معا في مواجهتها لأنها ستكون صعبة»، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته على قدر المسؤولية.
وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية على صعيد الاتصالات السياسية منذ إعلان الرئيس ترامب في السادس من ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها في 14 مايو الماضي.
وبشأن احتجاز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية، قال عباس، إن «إسرائيل تجمع أموال المقاصة الفلسطينية وتأخذ عمولة عليها 3% وتخصم كما تريد ولا نعرف كيف خصمت ثمن المياه والصرف الصحي وتخصم أي شيء وتقول هذا ما تبقى لكم».
وأضاف، « قبل شهرين بدأت تخصم ما دفعناه للشهداء، وطبعا هذا خط أحمر، عند ذلك قلنا لهم لن نستلم باقي المقاصة، إبقوها عندكم لن نستلمها إلا اذا اتفقنا نحن وإياكم على كل قرش تخصمونه من أموالنا سواء أموال الشهداء أو غير أموال الشهداء». وتابع عباس «أبلغنا الإسرائيليون أنهم بعد الانتخابات الإسرائيلية ممكن أن نتكلم حول الموضوع ، ونحن ننتظر، لأن الانتخابات الإسرائيلية انتهت ، ونحن مستعدون للحديث».
وأعلنت السلطة الفلسطينية في فبراير الماضي أنها أعادت أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل نيابة عنها لخصمها 41 مليونا و800 ألف شيكل منها (الدولار الأمريكي يساوي 3.6 شيكل).
وتم ذلك بموجب قرار إسرائيل في 17 فبراير الماضي اقتطاع مخصصات الأسرى وعائلات القتلى الفلسطينيين التي تدفعها السلطة الفلسطينية من أموال عائدات الضرائب.
وجدد الرئيس الفلسطيني، التأكيد على الثوابت الوطنية ، مشددا على أن «الاستيطان الإسرائيلي كله غير شرعي من أوله إلى الآن».
وأكد عباس قائلا «سنصمد ونقاوم بكل الأساليب المشروعة لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967». من جهنها أعادت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتية يوم أمس أداء اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بسبب خطأ قانوني في نص اليمين الذي أدوه السبت.
وبحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، فإن الحكومة الثامنة عشرة أعادت حلف اليمين القانونية «بعد أن تبين أن هناك عبارة قد سقطت سهوا من نص اليمين خلال أدائه مساء أمس الأول السبت».
ورصد المحامي الفلسطيني نائل الحوح الخطأ، مشيرا إلى النقص في نص اليمين القانونية الذي أقسمه الوزراء الأمس الأول ، والذي لم يتضمن جملة «وللشعب وتراثه القومي».
وقال الحوح لوكالة فرانس برس إنه اكتشف الخطأ بعدما أدى رئيس الوزراء الجديد محمد اشتية اليمين، «نوهت للخطأ عبر منشور كتبته على صفحتي الخاصة على فيسبوك».
ووفقا للحوح الذي قال إنه يحفظ القسم القانوني عن ظهر قلب ، فإن هذا النقص الذي يتحمل مسؤوليته مكتب الرئيس الفلسطيني، يخالف المادة 35 من القانون الأساسي الفلسطيني.
وبحسب المحامي، فإن النقص الحاصل كان سيعني عدم التزام رئيس الوزراء والوزراء بكل ما يتعلق بالجملة المنقوصة مستقبلا.
وأكد الحوح أن التراث القومي مكون أساسي من مكونات الميثاق الوطني الفلسطيني وأحد المرجعيات الوطنية التي يجب على الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية الالتزام بها.
والقسم القانوني الفلسطيني الصحيح هو «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن ومقدساته وللشعب وتراثه القومي وأن احترم النظام الدستوري والقانوني وأن أرعى مصالح الشعب الفلسطيني رعاية كاملة والله على ما أقول شهيد».
وتشمل الحكومة الفلسطينية التي يرأسها محمد اشتية 21 حقيبة وزارية احتفظ فيها رياض المالكي بوزارة الخارجية ، وعين الناطق الرئاسي نبيل أبو ردينة ، نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للإعلام ، وتولى خالد العسيلي حقيبة الاقتصاد.
وتم تعيين زياد أبو عمرو، نائبا لرئيس الوزراء برتبة وزير، وأمجد غانم أمينا عاما لمجلس الوزراء، وإبراهيم ملحم متحدثا باسم الحكومة.
ولم تتفق الفصائل الفلسطينية على مرشحيها لوزارتي الداخلية والأوقاف ، وسيكون رئيس الوزراء قائما بأعمال هاتين الوزارتين لحين تعيينهما لاحقا ، وأعلنت «وفا» أن اجتماع الحكومة الجديدة الأول سيعقد صباح اليوم في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله.