تجمع المهنيين السودانيين يدعو لتسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية فورا

المجلس العسكري يقترح تولي شخصية «مستقلة» رئاسة الحكومة –

القاهرة – (وكالات) – دعا تجمع المهنيين السودانيين في بيان أمس إلى تسليم السلطة فورا لحكومة انتقالية مدنية يحميها الجيش وقال إنه سيواصل الاحتجاجات لتحقيق أهدافه.
وقال البيان «يؤكد تجمع المهنيين السودانيين تواصل الاعتصام، وممارسة كافة أشكال الضغوط السلمية من أجل تحقيق أهداف الثورة بتنزيل الرؤى والتصورات الواردة بإعلان الحرية والتغيير، وذلك بالشروع فوراً بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمية بالقوات المسلحة السودانية». في غضون ذلك ، قال عضو بالمجلس العسكري الانتقالي أمس إن المجلس يؤيد تولي شخصية «مستقلة» رئاسة حكومة «مدنية»، وصرح الفريق ياسر العطا عضو المجلس مخاطباً الأحزاب السودانية و»نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية. نريد أن تتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية».
وقدم منظمو التظاهرات خلال اجتماع مع المجلس الانتقالي العسكري الحاكم ليل السبت الأحد مطالب تشمل تشكيل حكومة مدنية، كما أعلن تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» الذي يقود الاحتجاجات.
ويعتصم آلاف المتظاهرين منذ السادس من ابريل أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية ليلا لإبقاء الضغط على المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى الحكم بعد عزل الرئيس عمر البشير الخميس. وصرح أحد المحتجين «بالتأكيد نريد أن تتحقق مطالبنا لكن يجب أن يتحلى الطرفان بالمرونة للتوصل إلى اتفاق». وقال تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» إن وفدا من عشرة أعضاء يمثل المحتجين عقد اجتماعا مع المجلس العسكري وسلم مطالبهم .
وصرح أحد قادة التحالف عمر الدقير في بيان أن المطالب شملت «إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات» الذي استقال مديره صلاح قوش . وقال الدقير «سنواصل اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا»، بما فيها تشكيل حكومة مدنية.
ومساء السبت عين رئيس المجلس العسكري الجديد نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطنية جلال الدين شيخ في المجلس الانتقالي.
وعين أيضا محمد حمدان دقلو – المعروف باسم حميدتي – نائبا لرئيس المجلس الانتقالي. ويتولى حميدتي قيادة وحدة قوات الدعم السريع لمكافحة التمرد، التي تتهمها منظمات حقوقية بانتهاكات في دارفور.
وأعرب أحد المشاركين في الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش عن تردده بشأن تعيين حميدتي.
وقال المتظاهر واسمه محمد «ليس لدينا العديد من الخيارات — فهم (قوات الدعم السريع) لديهم السلاح والمال». وأضاف «حميدتي كان جزءا من الجرائم التي حصلت في السابق لكنه الآن على الأقل إلى جانب الشعب».
وأمس استقبل «حميدتي» القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم ستيفن كوتسيس وأطلعه على الوضع الأمني، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا».
وذكرت الوكالة أن دقلو أبلغ المندوب الأمريكي بالإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي للمحافظة على الأمن والاستقرار. وعبرت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات عن دعمهما للمجلس الانتقالي.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن تعيين البرهان «يعكس طموحات شعب السودان الشقيق من أجل الأمن والاستقرار والتنمية». من جهتها وعدت السعودية بتقديم حزمة مساعدات، وفق وكالة الأنباء السعودية.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية أمس التزام المجلس العسكري الانتقالي بكافة المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات المحلية والإقليمية والدولية ، مشيرة إلى التزام المجلس الكامل بإرساء دعائم حكم مدني قويم وتسليم السلطة لحكومة مدنية في فترة أقصاها عامان .
وقالت الخارجية ، في بيان صحفي، إن المجلس يحرص على علاقات دولية وإقليمية متوازنة تراعي مصالح السودان ، مشددة على التزام المجلس بترقية وتعزيز حقوق الانسان وفق للمواثيق الدولية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها البلاد.
ودعت الخارجية المجتمع الدولي للتعاون مع البلاد اقتصاديا والالتزام بإعفاء ديون السودان الخارجية وإزالة العقبات التي تحول دون تلقيه للمساعدات والتمويل من المؤسسات الدولية.
ودافعت الخارجية عن خطوات الجيش باستلام السلطة، وقالت إن «الجيش استلم السلطة انحيازا للشعب الثائر الذي طالب بذلك لإنهاء حالة الانسداد السياسي والأزمة الأمنية والاجتماعية التي عاشتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي كانت تهدد بانحدار البلاد إلى حالة الاقتتال واللا استقرار».