نواب مناهضون بحزب ماي يحذرون من المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي

لندن تواصل محادثاتها مع المعارضة حول «بريكست» الأسبوع المقبل –

لندن – (أ ف ب – د ب أ): حذر نواب بارزون مناهضون للاتحاد الأوروبي داخل حزب المحافظين الذي تنتمى له رئيسة الوزراء تيريزا ماي أمس من أنه من الممكن أن يقاطع الكثير من الجماعات الحزبية المحلية انتخابات البرلمان الأوروبي في حال تم إجبار بريطانيا على إجرائها.
وقال إيان دونكان سميث وهو رئيس سابق لحزب المحافظين لشبكة سكاي نيوز « الأمر يتعلق بما إذا كان المحافظون سينجحون في قدرتهم على الخروج من الاتحاد الأوروبي، ونحن بالفعل علينا أن نخرج وببساطة لا يمكننا محاربة الانتخابات الأوروبية».
وأضاف «العشرات من أعضاء الجماعات المحافظة كتبوا خطابا لرئيسة الوزراء يقولون فيها إنهم ليسوا مستعدين لمواجهة الانتخابات الأوروبية».
وأوضح «ماذا سوف تقول .. صوتوا من أجلي وسوف أرحل خلال ثلاثة أشهر؟ .. الأمر غير منطقي».

إصرار أوروبي

وتمكنت ماي الأسبوع الماضي من إرجاء موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث أمهلها القادة الأوروبيون حتى 31 أكتوبر المقبل للخروج من الاتحاد.
وكشرط لإرجاء موعد الخروج من الاتحاد، يصر القادة الأوروبيون على مشاركة بريطانيا في انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في أواخر مايو المقبل، إذا كانت لم تخرج من الاتحاد في هذا الوقت.
ويمكن لبريطانيا الخروج قبل موعد إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي إذا تمكنت من التصديق على اتفاق الخروج الذي توصلت إليه ماي، والذي رفضه البرلمان ثلاث مرات.
من جهته أعلن نائب رئيسة الوزراء البريطانية ديفيد ليدينجتون أن المحادثات بين الحكومة البريطانية والمعارضة العمالية ستتواصل الأسبوع المقبل لإيجاد تسوية بشأن بريكست، آملا في عرض ما تم التوصل إليه بعد عطلة عيد الفصح.
وقال ليدينجتون لقناة بي بي سي البريطانية إن هذه المحادثات التي انطلقت مطلع الشهر الحالي «ستتواصل بلا شك الأسبوع المقبل».

جدول الأسبوع المقبل

وأوضح أبرز مساعدي رئيسة الوزراء تيريزا ماي أنه توافق مع المسؤول في الحزب العمالي جون ماكدونيل على «جدول لقاءات الأسبوع المقبل» بين أعضاء في الحكومة ومسؤولين في الحزب «للبحث في أمور بينها المعايير البيئية وحقوق العمال والعلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الأمن».
وأعرب ليدينجتون عن «الأمل في عرض النتائج حالما يستأنف البرلمان أنشطته بعد عطلة عيد الفصح». وقال «المسألة لا يمكن أن تطول أكثر».
وأوضح نائب رئيسة الوزراء البريطانية أنه في حال عدم التمكن من إيجاد حل مع المعارضة، ستقترح الحكومة على البرلمان سلسلة خيارات بشأن بريكست «مع نظام يتيح الاختيار ويرغم البرلمان على اعتماد الخيار الذي يفضله بدل الرفض المطلق لكل الاحتمالات».
وأكد أن الحكومة ستنفذ عندها رغبة البرلمان.
حضت رئيسة الوزراء تيريزا ماي النواب الخميس الماضي على العمل لإنجاز تسوية بين الأحزاب المختلفة بما يصب في «المصلحة الوطنية».
وقد صوّت هؤلاء ثلاث مرات ضد الاتفاق الذي تفاوضت عليه مع الاتحاد الأوروبي لتنظيم بريكست. كذلك عارضوا اقتراحات برلمانية مختلفة عدة بينها الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أو تنظيم استفتاء ثان.
وبعدما كان مقررا في الأساس في 29 مارس وأرجئ إلى 12 أبريل، بات الموعد الجديد لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي محددا في 31 أكتوبر على أبعد تقدير، لمنح لندن الوقت لإيجاد حل يتيح تفادي الطلاق النهائي من دون اتفاق.