آفتاب: إدارة أزمة أم أزمة إدارة؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آفتاب) مقالاً فقالت: بعد تعرض الكثير من المدن والقرى الإيرانية إلى موجة هائلة من السيول والفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة وما نجم عنها من خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات المادية والبنى التحتية، برزت مجموعة من التساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الجهات ذات العلاقة لغرض تقديم الدعم المطلوب للمنكوبين والمتضررين من هذه الفيضانات.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التساؤلات كانت قد أثيرت في أوقات سابقة عندما تعرضت الكثير من المناطق لهزّات أرضية أو كوارث طبيعية أخرى خصوصاً بعد أن عجزت بعض الجهات المعنية عن توفير البدائل الكافية لتعويض المتضررين لاسيّما فيما يتعلق بإيجاد السكن اللائق.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن الكوارث التي تنجم عن السيول والفيضانات والهزّات الأرضية تُعد أمراً طبيعياً في الكثير من الدول، إلّا أن طبيعة الإجراءات المتخذة للتقليل من حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها والتي ينبغي أن تُؤخذ بالحسبان قبل وقوع تلك الكوارث لابدّ أن تكون على مستوى عالٍ من الاستعداد والتهيؤ لاسيّما فيما يرتبط بالبنى التحتية كالسدود والخزّانات المائية الكبيرة، وكذلك القدرة الكافية على تصريف مياه الفيضانات وإبعادها عن المدن والقرى التي تغمرها.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأهمية التنسيق والتعاون التام بين كافّة الجهات الحكومية وغير الحكومية (الشعبية) التي تضطلع بإيجاد الحلول للمناطق التي تتعرض للكوارث الطبيعية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الابتعاد عن كل ما من شأنه إعاقة الجهود التي تهدف إلى تطويق حجم الخسائر الناجمة عن تلك الكوارث وتقديم المصالح العليا للشعب وفي مقدمتها إنقاذ حياة الناس والحفاظ على مساكنهم وممتلكاتهم وأراضيهم في جميع المناطق التي تتعرض لهذه الكوارث في مختلف أرجاء البلاد، وذلك من خلال اعتماد خطط وبرامج استراتيجية قائمة على أسس علمية رصينة ويتم تنفيذها بوسائل ومعدات حديثة تتناسب مع حجم الكارثة من جانب، وتأخذ بنظر الاعتبار أهمية العامل الزمني في تقليص آثار الكوارث على المستويين الإنساني والمادي من ناحية أخرى.