الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران عمان – محمد جواد الأروبلي:

نصحبكم في هذه الجولة مع طائفة من المقالات والتحليلات التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي بشأن القضايا ذات الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي. حول القرار الأمريكي الأخير بوضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب نشرت صحيفة (تابناك) مقالاً تحت عنوان (ما أسباب غضب واشنطن من الحرس الثوري؟) فيما تناولت صحيفة (الوفاق) هذا الموضوع عبر تحليل حمل عنوان (تصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً .. الدوافع والمآلات). وحول الفيضانات والسيول التي اجتاحت إيران مؤخراً أوردت صحيفة (آفتاب) مقالاً بعنوان (إدارة أزمة أم أزمة إدارة؟)، في حين سلّطت صحيفة (آرمان) الضوء على هذا الموضوع في تحليل حمل عنوان (عندما تُلقى الكرة في ساحة الحكومة). وفي الشأن الاقتصادي كتبت صحيفة (الوقت) مقالاً تحت عنوان (الحرب الاقتصادية وقرار ترامب الأخير)، فيما نشرت صحيفة (سياست روز) تحليلاً بعنوان («فاتف» والإجراء الأمريكي ضد الحرس الثوري)، في حين كتبت صحيفة (تعادل) مقالاً حمل عنوان (الاقتصاد والمسار الصحيح).

سياست: روز «فاتف» والإجراء الأمريكي ضد الحرس الثوري

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (سياست روز) تحليلاً فقالت: تزامناً مع الإجراءات التي قد تتخذها إيران للانضمام إلى المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال المعروفة اختصاراً باسم «فاتف» أقدمت واشنطن على وضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب التي تعتمدها وزارة الخارجية الأمريكية، ما أثار جدلاً واسعاً حول إمكانية تأثير هذا القرار على مساعي إيران للانضمام لاتفاقية «فاتف» باعتبار أنّ الاتفاقية تنص على ضرورة دعم البلدان الأعضاء وتعزيز قدراتها لمواجهة كافّة أنواع الإرهاب وغسيل الأموال في الداخل والخارج.
وأعربت الصحيفة عن استغرابها للقرار الأمريكي ضد الحرس الثوري الإيراني باعتبار أنّ الحرس قد ساهم بشكل فعّال في مواجهة الجماعات الإرهابية خصوصاً في الحرب ضد تنظيم «داعش» الأمر الذي يثير علامات استفهام حول طبيعة القرار الأمريكي لاسيّما وأن العديد من الدول قد أعربت عن رفضها لهذا القرار لأنه موجّه ضد قوات رسمية من جهة، ومن شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في عموم المنطقة من جهة أخرى.
ورأت الصحيفة في القرار الأمريكي ضد الحرس الثوري الإيراني بأنه ساهم في تعزيز اللحمة الوطنية باعتبار أنّ الحرس يحظى بدعم الحكومة والشعب وهو ما ظهر جلياً من خلال المسيرات الكبيرة التي خرجت في طهران وباقي المدن الإيرانية الجمعة الماضية رفضاً للقرار الأمريكي وتأييداً للحرس.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية وقيام واشنطن بتشديد الحظر على إيران ووضع الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب وغيرها من الإجراءات بأنها تتنافى مع الدعوات التي يطلقها البعض ويطالب من خلالها إيران بالانضمام إلى اتفاقية «فاتف» والاتفاقيات الدولية المماثلة باعتبار أنّ القرارات الأمريكية تتعارض مع بنود تلك الاتفاقيات وتمنع بالتالي من إمكانية تطبيقها على أرض الواقع من جانب إيران والبلدان الأخرى التي لا تتوافق سياساتها مع السياسات الأمريكية في المنطقة والعالم.